خبير: كثرة القوائم الانتخابية سيُحدث تنوعًا في "التشريعي"

نابلس - خاص صفا

قال خبير في شؤون الانتخابات إن العدد الكبير للقوائم التي تعتزم خوض انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في شهر مايو القادم، سينتج عنه تنوع في تشكيلته.

ونشرت لجنة الانتخابات المركزية يوم الثلاثاء الكشف الأولي للقوائم والمرشحين للانتخابات، وتضم 36 قائمة انتخابية.

ورأى الخبير باسم حدايدة في حديث لوكالة "صفا" أن من شأن هذا العدد غير المسبوق من القوائم زيادة نسبة المشاركة في العملية الانتخابية، وتحسين الأداء التشريعي والرقابة على مؤسسات السلطة، وهذا يصب في مصلحة المواطن.

واعتبر تعدد القوائم الانتخابية بأنه يعكس رغبة المواطنين في المشاركة الواسعة، والتغيير، والمحاسبة والمساءلة، وعودة الحياة الديمقراطية بعد تعطل دام 15عامًا.

ودعا حدايدة إلى النظر لهذا الأمر بإيجابية وكنتيجة طبيعية لتدافع الأجيال على مدى 15 سنة، مضيفًا: "لا يعقل أن تخوض الانتخابات 3 او 4 قوائم فقط".

وذكر أن النسبة المرتفعة للمرشحين الشباب في القوائم تعطي مؤشرًا إيجابيًا وتعكس رغبة بالمشاركة في التغيير والتأثير.

وأوضح حدايدة أن كثرة القوائم سيؤدي أيضًا لتشتيت كبير للأصوات بين جميع الكتل، وهذا طبيعي لأن التصويت لن يكون باتجاه كتلة محددة، والناخب سيختار القائمة التي تعبر عن آرائه وتوجهاته ومصالحه.

ورجح أن تسجل هذه الانتخابات مشاركة واسعة، بالنظر إلى ارتفاع نسبة التسجيل والترشح، وهذا هو أمر منطقي.

وتوقع حدايدة بأن تكون القوائم الكبيرة هي الأشد تأثرًا في تشتت الأصوات، لأن القوائم الناشئة ستأخذ من حصتها، والوطنية ستخسر من الأصوات الشعبية لصالح القوائم المستقلة.

واستبعد كليًا فكرة أن بعض القوائم تشكل قوائم ظل لحركة فتح، واعتبر ذلك غير منطقي، لأنها نتجت عن خلافات عميقة.

وقال: إنه "لا يمكن أن تلجأ حركة فتح لتشكيل قوائم تنافسها على الأصوات، ولا يعقل أن تتآمر على ذاتها".

وأكد حدايدة أن هذه القوائم ستؤثر على حظوظ فتح بنيل الأصوات والمقاعد، ولا يمكن أن تجازف بآلاف الأصوات لصالح قوائم ظل غير مضمونة الولاء.

ورأى أن وجود مرشحين محسوبين على حركة حماس بقوائم أخرى لن يؤثر على الخزان الانتخابي للحركة.

وقال: "حماس كتلة انتخابية مغلقة، ولن تخسر من خزانها الانتخابي إلا الشيء القليل".

وأشار إلى أن بعض الكتل تلجأ إلى تشجيع تشكيل قوائم أخرى بهدف تشتيت أصوات منافسيها، حتى لو أدى ذلك لخسارة جزء من أصواتها.

ونبه حدايدة إلى أن نسبة الحسم هي العتبة الأولى التي تسمح للكتلة بالدخول لنظام الاحتساب وتوزيع المقاعد وفق نظام "سانت لوغي".

وأكد أن هناك سوء فهم بين نسبة الحسم والحق بالحصول على مقعد، وفلسفة نسبة الحسم هي إدخال القائمة على نظام الاحتساب وعدم إهدار أصواتها.

وقال: "نظريًا من يتجاوز الحسم قد يحصل على مقعد، لكن عمليًا قد تواجه بعض القوائم صعوبات عند توزيع المقاعد".

وبين الخبير في شؤون الانتخابات أن تحديد نسبة الحسم يساعد القوائم على البدء بحساب قدرتها على خوض الانتخابات وتحضير خزانها الانتخابي.

غ ك/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك