اعتقال القيادي "الورديان".. رسائل الاحتلال لترهيب مرشحي التشريعي

بيت لحم - خــاص صفا

بدأت "إسرائيل" منذ اتفاق الفصائل الفلسطينية وإصدار المرسوم الرئاسي بإجراء الانتخابات العامة، بحملة اعتقالات وتهديد ضد مرشحين عن قوائم بعينها في الضفة الغربية المحتلة، بهدف التدخل والتأثير في نتائجها.

وتأتي قائمة "القدس موعدنا" في طليعة الاستهداف الإسرائيلي بعد اعتقال عدد من نشطاء حركة "حماس"، ومرشحين على القائمة، كان آخرهم القيادي في الحركة ومرشحها حسن الورديان، عقب اقتحام منزله في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة.

وأفاد إسلام الورديان نجل المعتقل، بأن قوات الاحتلال اعتقلت والد (57 عاماً)، وأبلغته أن الاعتقال جاء على خلفية ترشحه للانتخابات التشريعية المقبلة.

وفي حديث لوكالة "صفا"، أوضح إسلام أن والده أمضى ما يزيد عن 15 عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، و3 أعوام أخرى في سجون السلطة الفلسطينية.

والورديان من أبرز مرشحي حركة حماس للانتخابات التشريعية، ويحتل الرقم 19 في قائمة "القدس موعدنا"، التي تضم 131 مرشحاً.

من ناحيتها، أكدت الكاتبة لمى خاطر، وأحد مرشحي قائمة "القدس موعدنا"، أن الورديان هو المرشح الأبرز في مدينة بيت لحم، وأن اعتقال أي كادر من المرشحين في هذا الوقت القصير والقياسي سيؤثر على أداء الماكينة الانتخابية.

وأضافت إن الاحتلال استدعى مرشحين آخرين للتحقيق، من ضمنهم جمال الطويل ومحمد أبو طير، في محاولة للتأثير على مرشحي القائمة وخلق عامل الخوف، ويحاول إيصال رسالة بأنه لن يسمح لحركة حماس بالعودة إلى نشاطها في الضفة الغربية، ما يكشف عن تخوف الاحتلال وإفلاسه.

وأفادت "بأن هذه الاعتقالات تمثل حافزاً لدى الكثير من كوادر الحركة لسد النقص الموجود في حال اعتقال أحد أعضاء القائمة، لأن حماس تمثل تياراً وفكراً وإن كان مستنزفاً".

وأشارت إلى أن "حركة حماس هي حركة ديناميكية، لا يمكن أن تفنى أو تموت، ومساعي الاحتلال لإفنائها وتحييد أبنائها لم تنجح منذ موجة الاعتقالات الأولى في عام 1988".

وأصدرت الحركة بياناً أكدت فيه على أن اعتقال الاحتلال للمرشح عن قائمة "القدس موعدنا" حسن الورديان، تدخل سافر في العملية الانتخابية، ويعكس مساعي حثيثة لتخريبها.

وأضاف البيان، "أن هذه الاعتقالات بحق أبناء وكوادر شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية لن تفلح في تخويفهم أو إرهابهم أو ثنيهم عن المشاركة في الانتخابات، بل ستشكل دافعاً للإصرار على المشاركة القوية والفاعلة فيها وإنجاح الخيار الديموقراطي".

ودعت الحركة المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية إلى العمل الفوري لحماية العملية الانتخابية الفلسطينية، ووضع حد لكل التجاوزات والانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

كما دانت الخارجية الفلسطينية اعتقال قوات الاحتلال المرشح للانتخابات التشريعية حسن الورديان، واعتبرته تدخلاً إسرائيلياً تعسفياً في الانتخابات الفلسطينية، ومحاولة لوضع العقبات أمامها.

وأضافت في بيان لها، إنها تتابع هذا الاعتداء والانتهاك الإسرائيلي مع مكونات المجتمع الدولي بهدف فضحه.

وطالبت المجتمع الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة، والمنظمات الأممية المختصة وأطراف الرباعية الدولية، بتحمل مسؤولياتها في حماية الانتخابات الفلسطينية من غطرسة الاحتلال وتدخلاته.

ويواصل الاحتلال استهدافه لقيادات وكوادر حركة حماس في الضفة الغربية، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في 22 مايو/أيار المقبل.

س ز/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك