لهيب الأسعار يكوي جيب المواطن على أبواب رمضان

نابلس - خــاص صفا

مع اقتراب شهر رمضان بدأ المواطنون في الضفة الغربية المحتلة، يلمسون ارتفاعًا في أسعار السلع الاستهلاكية اعتادوا عليه في مثل هذا الموسم، لكنه بدأ بوقت مبكر في هذا العام.

وطال الارتفاع أسعار بعض أصناف الخضروات والزيوت النباتية والدواجن واللحوم، ورفعت بعض المحلات أسعار اللحوم الحمراء إلى مستويات غير مسبوقة وصلت إلى 95 شيكلا للكيلوغرام الواحد.

ويحل الشهر الفضيل هذا العام في ظل أزمة مالية خانقة سببتها جائحة كورونا، ويأتي ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية ليزيد من الأعباء على كاهل المستهلك.

المواطنة سماح خالد أبدت تذمرها من الغلاء الفاحش، وقالت لوكالة "صفا": "الأسعار نار ولم يبدأ شهر رمضان بعد، فمن أين للمواطن صاحب الدخل المحدود أن يوفر احتياجاته؟".

وتساءلت عن دور الجهات الرقابية في مراقبة الأسعار ومنع الاستغلال.

وبأسى قال المواطن عبد الجليل الأسعد إن شهر رمضان تحول من شهر للخير والتكافل إلى مناسبة يستغلها بعض التجار لتحقيق أرباح خيالية على حساب الفقراء.

وأكد أن على الحكومة أن تتحرك لضبط الأمور، وإلا فإنها ستواجه "ثورة جياع".

ودفع ارتفاع الأسعار جمعيات حماية المستهلك للتحرك من أجل إعادة الأمور إلى نصابها.

وأكدت رئيسة جمعية حماية المستهلك بنابلس فيحاء البحش لوكالة "صفا"، أن الجمعية تابعت ارتفاع الأسعار مع وزارتي الاقتصاد والزراعة من أجل ضبط الأمور والحد من الارتفاعات.

وأوضحت أنه تم الاتفاق مع وزارة الاقتصاد على وضع قائمة أسعار استرشادية يهتدي بها المستهلك وتمنع وقوعه ضحية للتلاعب بالأسعار، ولمنع حدوث ارتفاع ملموس بالأسعار.

كما ستنظم جولات مكثفة على الأسواق وبكل الأوقات، وستتابع مع الضابطة الجمركية لمنع إدخال بضائع المستوطنات والمواد الفاسدة.

وقالت إنهم في الجمعية تابعوا الارتفاع الكبير بسعر الخيار وشح الكميات بالأسواق، موضحة أن الأسباب غير مرتبطة بقرب شهر رمضان وإنما ناتجة عن تقلبات الطقس والتي أثرت على محصول الخيار.

وبينت أنه تم الاتفاق مع المزارعين على آليات لتوفير الخضروات من المزارع إلى المستهلك بأسعار مناسبة للطرفين خلال شهر رمضان.

وقالت: "لابد من تخفيض الأسعار خاصة للسلع الاستهلاكية، ولا سيما في ظل وضع اقتصادي متدهور وتضرر قطاعات كثيرة بفعل جائحة كورونا".

ولفتت إلى أن هناك ارتفاعات مُقبلة على أسعار بعض السلع، مثل الزيوت النباتية التي ارتفعت أسعارها عالميا بسبب تأثر الإنتاج نتيجة جائحة كورونا وارتفاع تكلفة الشحن.

وقالت: "حدث ارتفاع غير مبرر وبشكل مفاجئ بأسعار بعض السلع رغم توفرها في المحلات وعلى الرفوف ولم تتأثر الكميات الموجود مسبقا بالارتفاع العالمي بالأسعار، وهذا يتطلب من الحكومة تشديد الرقابة".

وشددت على دور المستهلك باعتباره جزء من حلقة حماية المستهلك، من خلال متابعة السوق وإبلاغ الجمعية عن أي مخالفات بالسعر أو الجودة، وبدورها تقوم الجمعية بالمتابعة مع الجهات الرقابية والقضائية.

أسعار استرشادية

مدير عام حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد إبراهيم القاضي أوضح لوكالة "صفا" أن الارتفاع الذي شهدته بعض السلع غير مرتبط بشهر رمضان مثل الزيوت التي شهدت منذ أكثر من شهر ارتفاعا عالميا انعكس على الأسعار المحلية.

لكنه أقر بوجود ارتفاعات غير مبررة تم رصدها في الآونة الأخيرة، مثل أسعار الخضار والدواجن واللحوم، مبينا أن هناك تواصلا مع وزارة الزراعة لوضع سقف سعري لهذه المنتجات.

وقال إن وزارة الاقتصاد تقوم بدورها الرقابي، وستنشر خلال أيام قليلة أسعارًا استرشادية ليتم الرقابة على الأسعار، وهناك عقوبات على شكل غرامات مالية أو السجن وفق القانون لكل من يخالف.

وأوضح أن وضع الأسعار الاسترشادية سيكون بناء على حساب تكاليف الإنتاج والاستيراد مع هامش ربح معقول ومنصف.

ودعا كل من يتعرض للاستغلال للإبلاغ عنه عبر خط الشكاوى 129 والخاص بحماية المستهلك.

غ ك/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك