كتلة اللحظة الأخيرة لمروان.. أدوار إقليمية وأقطاب التأجيل

الضفة الغربية - خاص صفا

روت مصادر مطلعة لوكالة "صفا" تفاصيل اللحظات الأخيرة لتشكيل قائمة "الحرية" التي يدعمها القيادي الأسير مروان البرغوثي، وتأثيراتها على فرص إجراء الانتخابات وصراعات فتح الداخلية.

وأشار القيادي المقرب من البرغوثي إلى أنه حتى ليلة ما قبل إغلاق باب الترشح لم يكن أية رسائل قد وصلت من البرغوثي بأنه يرغب بتشكيل قائمة، وكان الطرح واضحاً بأننا مع الكتلة الرسمية، وكنا منخرطين مع أقاليم فتح في متابعة تشكيل القائمة كجسد واحد.

وأضاف "كان قرارًا مفاجئا نحن الدائرة المقربة منه ما تسبب لنا بإحراج كبير، واضطررنا في أقل من ثلاثين ساعة بتشكيل قائمة دون أن نعلم حتى الدوافع الفعلية خلف هذا القرار المفاجئ، ما جعلنا لا ننام ليلتين حتى شكلنا القائمة".

وأردف: "نقر ألا توافق في التوجهات بين قطبي الكتلة مروان والقدوة، ولكن كان الاتفاق على المحاصصة بحيث تكون سبعة إلى ثلاثة في أول عشرين اسم بالقائمة (من كل عشرة سبعة لمناصري مروان وثلاثة للقدوة)، ولكننا لم نتفق على برنامج".

ولم يستبعد القيادي المقرب من البرغوثي أن تكون تأثيرات وتوافقات إقليمية، وتواصل جهات عديدة خلف هذا القرار المفاجئ، ولكنه مرتبط طبعا بخشية مروان من الغدر في مسألة الترشح للانتخابات الرئاسية، علماً أن التوجه العام لمناصري مروان هو عدم الذهاب بكتلة منفصلة للتشريعي وترشيحه للرئاسة، ولكن حين اتخذ القرار لم يكن لنا أن نخذله.

وفي المقابل، أشارت مصادر في حركة فتح لـ"صفا" إلى أن أقطابا في الحركة تدعو لتأجيل الانتخابات سيما وأن سيلاً من المبررات يمكن اتخاذه في هذه الحالة سواء ما ارتبط بالقدس أو كرونا ولكن الرئيس عباس يرفض مبدأ التأجيل حتى هذه اللحظة.

وبحسب المصادر فإن أكثر من يضغط باتجاه التأجيل هو رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، وعضوي مركزية فتح حسين الشيخ وعزام الأحمد، بينما يأخذ الرجوب خطا مغايرا تماما لذلك ويوافقه التوجه الرئيس عباس.

وتقول المصادر أن تقديرات مكتب الرئيس هو أن الانتخابات كانت لتوجيه رسالة حادة للمجتمع الدولي في ظل تجاهل السلطة، إضافة إلى المحاولات المبذولة لإنهاء الانقسام، ولكن المجتمع الدولي الذي لم تكن تعنيه هذه الانتخابات أصبح يرفض تأجيلها، فيما استخدمتها أطراف لإعادة القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان إلى المشهد من البوابة الخلفية وهو أسوء سيناريو للرئيس عباس أن يجد نفسه بين خطي دحلان ومروان إضافة للاعبين الآخرين.

ورغم كل الضغوط التي تمارسها شخصيات نافذة ومؤثرة في صنع القرار للتأجيل، إلا أن التوجه بات أكثر نحو السير بمرحلة الانتخابات التشريعية وتأجيل الملفات المتفجرة لما بعدها.

ج أ/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك

البث المباشر | آخر تطورات الأوضاع في فلسطين