مرشحون لصفا: اختيار معلمين مراقبين من لون سياسي واحد يهدد نزاهة الانتخابات

الضفة الغربية - خـاص صفا

منذ إعلان رئيس الحكومة الأسبوع الماضي عن إعداد 25 ألف كادر تعليمي وإداري للإشراف على العملية الانتخابية، أبدى مرشحون وناشطون احتجاجهم على اختيار معلمين من لون سياسي واحد.

ودعت قوائم انتخابية وزارة التربية والتعليم ولجنة الانتخابات إلى الوقوف على مسافة واحدة من القوائم الانتخابية، بعد تحييد واستثناء معلمين استنادًا إلى خلفياتهم السياسية.

ودعا مرشحو قوائم من الضفة الغربية المحتلة في أحاديث منفصلة لوكالة "صفا" إلى اختيار معلمين مراقبين بعيدًا عن ولاءات حزبية وانتماءات سياسية، لضمان سير العملية الانتخابية بنزاهة.

واتهم مرشحون وناشطون مسؤولين في وزارة التربية والتعليم بانتقاء معلمين يؤيدون حركة فتح للمراقبة على الانتخابات، واستبعاد غيرهم من أصحاب التوجهات السياسية المُغايرة.

وينقسم العاملون في طواقم الاقتراع إلى معلمين تختارهم وزارة التربية والتعليم، وموظفين تعيّنهم لجنة الانتخابات من خلال الإعلان عن فتح باب التعيين.

وتقول لجنة الانتخابات المركزية إنها لا تتدخل في آلية اختيار المعلمين، أو الإعلان عن المقبولين للعمل، لكنها تضع معايير عامة لاختيارهم.

المرشح عن قائمة "الحراك الفلسطيني الموحد" صامد صنوبر يؤكد أنه وحسب متابعة قائمته؛ تم اختيار معلمين من بعض مديريات التعليم، وأخرى لم يتم حتى اليوم.

ويضيف صنوبر لوكالة "صفا"، "إن تأكد أن اختيار المعلمين المراقبين من لون سياسي واحد فهذه نعتبرها شبهة فساد، وتنذر بقلق على سير ونزاهة العملية الانتخابية".

ويشدد على رفض قائمته هذا الإجراء حال تأكده، داعيًا لجنة الانتخابات إلى ضرورة الوقوف عند مسؤولياتها لتطبيق معايير النزاهة والشفافية في اختيار المعلمين المراقبين، بحيث لا تكون خاضعة لانتماءاتهم السياسية أو ولاءاتهم الحزبية.

بينما يُعبر مرشح قائمة "الفجر الجديد" صهيب زاهدة عن خشيته من "تزوير نتائج الانتخابات"، إذ "بدأت الشبهات عند عملية نقل مراكز اقتراع الناخبين إلى غير مراكزهم الأصلية ضمن السجل الانتخابي، ورفض الكشف عن أسماء الفاعلين حتى الآن".

ويلفت زاهدة في حديثه لوكالة "صفا"، إلى أنه تم نقل مركز الاقتراع الخاص به من وسط الخليل إلى منطقة بعيدة جنوبي المحافظة يصعب عليه الوصول إليها، مثلما حصل مع مئات المواطنين المحسوبين على حركات المقاومة والمعارضين، وهو ما شكّل أول ضربة لنزاهة العملية الانتخابية.

وبحسب زاهدة، فإن اختيار معلمين مراقبين على الانتخابات من توجه سياسي معين يهدف إلى التأثير عليهم وتوجيههم، وهو ما قد يستخدم في "تغطية أي إجراء يتم لصالح هذه الفئة".

ويرى أن التلاعب بسجل الناخبين واختيار معلمين محسوبين على لون سياسي معين واللعب على وتر تأجيل الانتخابات، عوامل تُعد "مدخلًا لمحاولات حقيقية لتزوير نتائج الانتخابات من خلال خطة ممنهجة عن طريق جهات قادرة ومنظمة للقيام بهكذا عمل".

المعلم ضمانة

أما المرشح عن قائمة "وطن" حسن خريشه فيقول إنه: "في كل انتخابات كان المعلمون دائمًا هم الأساس، داعيًا إلى إعلاء الثقة في المعلمين".

ويضيف لوكالة "صفا"، "إنهم ضمانة، وكل الانتخابات التي جرت كانت شفافة ونزيهة، والمعلمون كانوا الأداة الحقيقية لهذه النزاهة".

ويعبر خريشه عن رفضه إدخال المعلمين في جدل اللون السياسي الواحد، مؤكدًا الثقة العالية بالمعلمين على انتماءاتهم.

ويقول: "التخويف والترغيب من الانتخابات غالبًا تحدث خارج الصندوق، لكن داخل الصندوق يأخذ المواطن حريته والمعلم حريص على نجاح هذه التجربة".

وكان القيادي بحركة حماس نزيه أبو عون تحدث مؤخرًا عن وجود شكاوى عديدة من معلمين من طوباس تقدموا للإشراف على الانتخابات، وتم استبعادهم.

ووفق أبو عون "تم اختيار 300 معلم من طوباس جميعهم ينتمون لحركة فتح أو محسوبون عليها، في حين استبعد عشرات المعلمين الذين ينتمون لألوان سياسية مختلفة".

د م/أ ج/ع ع

/ تعليق عبر الفيس بوك