الحرب تدفع اليتامى والفقراء للتسول في مخيم الحسينية

دمشق - صفا

قالت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية إن الحرب السورية أفقدت السكان مقدراتهم الاقتصادية والمعيشية وأفرزت آفات اجتماعية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، منها اتساع انتشار ظاهرة التسول.

وذكرت المجموعة أن تلك الظاهرة اضطرت بعض الأطفال والنساء والرجال من مختلف الأعمار لاستخدامها كوسيلة للعيش وكسب الرزق بعد انقطاع السبل، وبسبب وانعدام فرص التعليم والعمل، وتردي الأوضاع المعيشية.

ولفتت إلى أن أهالي مخيم الحسينية بريف دمشق الجنوبي اشتكوا في الآونة الأخيرة من ازدياد كبير في أعداد المتسولين في المخيم بعد أن كانت مقتصرة على بعض الأشخاص الذين يتخذونها كمهنة.

واستدركت المجموعة "أما الآن تغير الحال فقد دفع الفقر والفاقة والحرمان من أبسط مقومات الحياة العديد من الأشخاص نحو الشارع لطلب المعونة من المارة وأصحاب المحلات التجارية وركاب السيارات".

وأدى غياب رب الأسرة بسبب الاعتقال أو الوفاة أو الاختفاء القسري إلى خروج بعض الأطفال والنساء لطلب المساعدة، وبالتالي تعرضهم للتنمر والسخرية والطرد والتحرش والمضايقات، الأمر الذي يشكل خطراً عليهم ويؤثر على مستقبلهم وأوضاعهم الجسدية والنفسية.

وكان عدد من الناشطين وأهالي مخيم الحسينية دعوا المنظمات الدولية ووكالة الأونروا، ومنظمة التحرير والفصائل الفلسطينية والجهات المعنية بحقوق الطفل إلى إنقاذ أطفال المخيم من حالة التشرد والضياع التي يعيشونها نتيجة انعكاس تجليات الحرب في سورية عليهم.

واعتبرت المجموعة أن انتشار هذه الظاهرة في سورية عموماً ومخيم الحسينية وبقية المخيمات الفلسطينية شكل عام سببه التهميش وعدم الاكتراث من قبل السلطة والفصائل الفلسطينية لأوضاعهم، وقلة الدعم ونقص الموارد وغياب الجهات المعنية التي من المفترض أن تجد حلاً جذرياً لهم.

وشددت على أن بقاء النساء والأطفال في الشوارع والأزقة لطلب العون يشكل خطراً عليهم، واستمرار تردي الأوضاع ينذر بزيادة أعداد المحتاجين والمتسولين.

أ ك/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك