عراقيل جمة تُصعب عملهم

"الجيش الأبيض".. عيون تسهر على راحة مُريدي الأقصى

القدس المحتلة - خاص صفا

كخلية نحل، تتابع طواقم طبية مختلفة الأوضاع الصحية للصائمين في باحات المسجد الأقصى المبارك، في صلوات أيام الجمعة والتراويح وليلة القدر.

عمل وجهود "الجيش الأبيض" يتميز في الانتشار بين صفوف المصلين، ونقل الحالات المرضية إلى العيادات الصحية لتقديم الاسعافات والمتابعة الطبية اللازمة.

وتنتشر العيادات الصحية في صحن قبة الصخرة وباحات الأقصى، والتي تحوي كافة التجهيزات والمعدات لعلاج وإسعاف المصابين.

وتفيد دائرة الأوقاف الاسلامية بأن 10 جمعيات صحية تعمل في ساحات الأقصى خلال شهر رمضان.

وتعرضت الطواقم الطبية إلى عراقيل من قبل شرطة الاحتلال المتمركزة عند بوابات المسجد الأقصى، إذ منعتهم من ادخال المعدات والأجهزة اللازمة، حتى اليوم الأخير ما قبل شهر رمضان.

ويقول الناطق الإعلامي بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني محمد الفتياني لوكالة "صفا" إن جمعيته ممثلة بدائرة الاسعاف والطورائ ودائرة الشباب المتطوعين بالقدس رسمت خطة طوارئ للتدخل لتغطية صلوات يوم الجمعة والتراويح وليلة القدر.

ويوضح أن الجمعية أنشأت 3 عيادات مركزية في باحات الأقصى وهي على أبواب الأسباط والرحمة وصحن قبة الصخرة، مبينًا أن جميع العيادات جاهزة بالطاقم الطبي وفرق جوالة بين المصلين لتقديم الاسعافات الأولية لهم.

ويشير الفتياني إلى أن كل عيادة مجهزة بالمعدات والأجهزة الطبية اللازمة منها الصدمات والتخطيط والأكسجين وفحص نسبة الأكسجين بالدم والنبضات، ووضع لكل عيادة بروتكولا للتعامل مع الحالات التي يوجد شك باصابتها بفيروس كورونا.

ويلفت إلى أن طواقم الجمعية تعرضت لعراقيل بإدخال مواد الإسعاف للمسجد الأقصى، وسمح لها قبل يوم واحد من شهر رمضان بادخال المواد بالتنسيق مع دائرة الأوقاف الاسلامية.

مدير جمعية الأمل للخدمات الصحية عبد المجيد طه يبين أن طاقم الجمعية يعمل في ساحات الأقصى في شهر رمضان أيام الجمعة والافطارات وطوال أيام السنة والمناسبات الدينية.

ويوضح أن الحالات المصابة في الجمعة الثانية من شهر رمضان قليلة، بسبب منع الاحتلال أهالي الضفة الغربية من الدخول إلى القدس، بسبب عدم وجود تصاريح معهم وغير مطعمين.

ويشير إلى أن الحالات التي تعامل معها طاقم الجمعية هي ضربة شمس وفقدان وعي وشك بكسر، ونقل حالتين للعيادات.

وعن العراقيل التي تعرض لها طاقم الجمعية، يلفت طه: "كانت هناك صعوبات من جيش الاحتلال ساعات الصباح، منعوا طاقم الجمعية من إدخال مواد اسعاف للأقصى".

وعلى صعيد جمعية برج اللقلق، يقول قائد وحدة اسعاف الجمعية نضال سدر: "نعمل منذ 12عامًا في ساحات الأقصى، ما عدا العام الماضي لأنه أغلق بسبب جائحة كورونا".

ويؤكد أنه رغم تشديدات الشرطة الاسرائيلية ومنعهم من ادخال أغراضهم ومعداتهم للأقصى، إلا أنهم مصرون على البقاء في ساحاته لخدمة المصلين.

ويعمل لدى جمعية برج اللقلق طاقم مكون من 90 شابًا وفتاة وأطباء وممرضين وضباط اسعاف، في عيادتين ميدانيتين للنساء في صحن قبة الصخرة وأخرى عند الكأس للرجال، وفق سدر.

ويشير إلى أن عمل طاقم الجمعية يستمر أيام الجمعة منذ الفجر حتى بعد العصر، والفريق الثاني عند صلاة التراويح، وليلة القدر يبدأ من الفجر حتى الفجر.

أما الدكتور سليمان غوشة من طاقم اسعاف برج اللقلق فيقول عن الحالات التي عالجها:" أغلبها مصابة بضربات شمس ومشاكل من الأمراض المزمنة منها الضغط والسكري".

ويضيف: "نعمل على فحص العلامات الحيوية لكل مصاب، منها التخطيط ونسبة الاكسجين بالدم وقياس ضغط الدم، ومن خلال المراقبة نقرر إذا الحالة ترجع للمنزل أو تحول للمستشفى".

ضابط اسعاف في جمعية برج اللقلق محمد زين يعبر عن فرحته الكبيرة بالعمل وإصراره على خدمة المصلين في الأقصى، رغم الإعاقة التي تعرض لها.

ويقول: "تعرضت لحادث أدى لإصابتي ب 3 كسور بساقي رغم ذلك حضرت منذ ساعات الصباح لخدمة المصلين".

د م/م ق

/ تعليق عبر الفيس بوك