لقيادة الزخم النضالي نحو انتفاضة

فصائل لصفا: تشكيل القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية ضرورة وطنية بعد أحداث القدس

غزة - خــاص صفا

أكدت فصائل فلسطينية ضرورة تشكيل القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية في ظل الظروف الراهنة ولاسيما بعدما حدث في مدينة القدس المحتلة من هبة في وجه الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات مستوطنيه، وتمدد هذه الهبة لكافة الأراضي الفلسطينية.

وقالت الفصائل، في أحاديث منفصلة مع وكالة "صفا" الإثنين، إن هذه الأيام "فرصة حقيقية لتشكيل القيادة الموحدة التي هي مخرج من مخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل في سبتمبر العام المنصرم"، مؤكدين أن أهميتها تأتي من أن شعبنا في حالة وحدة نضالية أثمرت كبح جماح اعتداءات الاحتلال في القدس والأقصى.

وفي 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، اتفق الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية خلال اجتماع برام الله وبيروت، على تفعيل "المقاومة الشعبية الشاملة" ضد "إسرائيل" وتطويرها، مع تشكيل لجنة لقيادتها وأخرى لتقديم رؤية لإنهاء الانقسام.

وبعد هبة المقدسيين أمام إجراءات الاحتلال واعتداءاته على المصلين على أبواب المسجد الأقصى مؤخرًا، وامتداد هذه الهبة إلى كافة الأراضي الفلسطينية، طالبت فصائل بأهمية تشكيل القيادة الموحدة المتفق عليها، لقيادة حالة النضال نحو انتفاضة شاملة.

ودعت حركة حماس الفصائل الفلسطينية والمقدسيين، إلى تشكيل "قيادة ميدانية موحّدة" في القدس لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

وقالت في بيان لها إن المطلوب المزيد من "التلاحم والوحدة بين كل الفصائل والفعاليات الشبابية والنسوية العاملة في الميدان".

من جانبها، قالت حركة الجهاد الإسلامي على لسان القيادي فيها أحمد المدلل: "إنه لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي أمام جرائم الاحتلال ضد المسجد الأقصى ومدينة القدس وأهلها، ولا بد أن يكون هناك عمل فلسطيني رادع لهذه الجرائم، وتشكيل القيادة الموحدة لقيادة المقاومة الشعبية التي رأيناها بالقدس وامتدت لكل الأراضي الفلسطينية"، مؤكدًا أنها فرصة لردع الاحتلال.

وأضاف لوكالة "صفا" أن "الحديث عن ضرورة تشكيل هذه القيادة لم يأت من فراغ، وهو في الأساس نتيجة لاجتماع الفصائل القيادي، والآن تكمن الأهمية في أن تتشكل حتى تقود انتفاضة شعبية عارمة".

وشدد على أن "عنوان المرحلة يجب أن يكون الآن الاشتباك المفتوح مع الاحتلال، وهو خيار الشعب الذي قاله ورآه الجميع في هبة القدس التي هتف أهلها وطالبوا أمس بأن يكون هناك كلمة للمقاومة فيما يتعرضون له".

لذلك أكد المدلل ضرورة الإسراع بتشكيل هذه القيادة ومؤازرة أهل القدس "لأنهم عنوان الدفاع عن المقدسات والتاريخ الفلسطيني، لكي تدير هذه القيادة الانتفاضة في كافة أماكن التماس مع الاحتلال بالضفة وغزة والقدس، وتعيد الدور للعمليات الفدائية لتهز الأرض تحت أقدام الاحتلال".

من جهته، أكد القيادي في حركة فتح عبد الله عبد الله في حديثه مع وكالة "صفا" أن هناك ضرورة في الإسراع بتشكيل هذه القيادة الموحدة، متسائلًا عن "سبب عدم التزام الفصائل بتشكيلها منذ سبتمبر المنصرم وحتى الآن".

وقال: "نحن في اشتباك دائم مع الاحتلال ومستوطنيه، ومعركة القدس لم تنته برفع إجراءات الاحتلال الأخيرة على أبواب الأقصى، وهناك حالات اشتباك في كل الأرض الفلسطينية، لذلك يجب الإسراع بتشكيل هذه القيادة لتوحيد هذا النضال ولزيادة الثقة بين أبناء الشعب الفلسطيني بالوحدة الوطنية".

وشدد على ضرورة تشكيلها حتى يتم توحيد الميدان، مضيفًا "نحن لا نحتاج فقط توحيد الخطاب السياسي وإنما بحاجة ماسة لتوحيد الميدان".

من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح ناصر، أن تشكيل القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية ضرورة وطنية يجب تنفيذها، لمقاومة ممارسات الاحتلال من جرائم في القدس وتوسع استيطاني وإجراءات ضد غزة.

وقال في حديثه لوكالة "صفا": "إن الشعب يمارس حاليًا حقه النضالي بكافة أشكاله وفي هذا الظرف خصوصًا هناك زخم نضالي لشعبنا بحاجة إلى قيادة موحدة تتملك زمام الأمور ببرنامج نضالي وبفعاليات موحدة تستمر لتتوسع الدائرة الشعبية وصولًا لانتفاضة شاملة".

واعتبر ناصر أن العامل الذاتي الفلسطيني في النضال مهم للغاية لكي يساند العالم شعبنا،، مؤكدًا أن تشكيل القيادة الموحدة سيكون أحد أهم تحقيق هذا العامل النضالي، وهو مخرج من مخرجات اجتماعات الفصائل، ولا يجب أن يتأجل في ظل جاهزية الشعب للتحرر.

بدورها، اعتبرت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقة أن تشكيل القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية مطلب قديم جديد، مشددة على أن "تنفيذه هو أساس العمل في الميدان لتوحيد الجهود التي شاهدها العالم من الشعب الفلسطيني في الميدان مؤخرًا".

وقالت أبو دقة في حديثها مع وكالة "صفا": "إن تشكيل هذه القيادة هو أبسط شيء يمكن تقديمه لأهل القدس لأن المعركة ليست لهم وحدهم بل للكل الفلسطيني، ويجب أن يشارك كل أبناء الشعب في مواجهة جرائم الاحتلال بالقدس وغيرها".

وشددت على أن "استبسال أهل القدس وتوحد أبناء الشعب الفلسطيني في الميدان لحمايتها والوقفة التي شهدتها كل الأراضي الفلسطينية يتطلب وبكل ضرورة ملحة أن يتم تشكيل هذه القيادة على غرار الانتفاضة الأولى لتكون جامعة لكل مكونات الشعب الفلسطيني، وتؤلم الاحتلال الذي يحاول تمزيق هذه المكونات".

وشهدت مدينة القدس على مدار أسبوعين مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وشرطة الاحتلال ومستوطنيه، رفضًا لاعتداءات المستوطنين ووضع حواجز حديدية أمام باب العامود.

وأسفرت المواجهات عن إصابة أكثر من 100 فلسطيني، قبل أن يتمكّن الشبان من إجبار قوات الاحتلال على إزالة الحواجز الحديدية الليلة الماضية.

كما شهدت مدن ومخيمات قطاع غزة والضفة الغربية خروج آلاف الفلسطينيين في تظاهرات، فيما أطلق مقاومون صواريخ من القطاع، للتضامن مع أهل القدس.

أ ج/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك