فعاليات بأوروبا: التذرع برفض "إسرائيل" الانتخابات بالقدس تسليم بسلطتها عليها

برلين - صفا

أدان اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا، قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات العامة بحجة عدم سماح سلطات الاحتلال بإجرائها في "القدس الشرقية".

وقال الاتحاد في بيان له السبت، إن هذا القرار أدى إلى خيبة أمل كبيرة داخل الشعب الفلسطيني بإمكانية التغير وذلك عبر صندوق الاقتراع حيث يتم اختيار قيادة جديدة تخرجه من النظام السياسي الحالي القائم على التفرد والاستئثار بالقرار السياسي والانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة تقوم على الوحدة والشراكة الوطنية.

وأضاف أن "هذا التأجيل والتسويف الذي لاقى معارضه قوية من قبل معظم الفصائل الرئيسية في الساحة الفلسطينية وعموم أبناء شعبنا في الوطن ومخيمات اللجوء والشتات، يصب في خدمة سياسات دولة الاحتلال الصهيونية الرامية إلى عزل القدس وتكريس تهويدها وضمها كعاصمة أبدية لهم".

وأوضح أن فرض إجراء الانتخابات في عاصمة فلسطين يتم عبر بناء قيادة وطنية موحدة تدير عملية الاشتباك مع دولة الاحتلال في مدينة القدس وفي الضفة هو الطريق الوحيد لاستعادة هوية القدس الفلسطينية والعربية وإجلاء جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين عنها.

واعتبر أن قرار التأجيل "انتكاسة للجهود لإنهاء الانقسام الفلسطيني، التي بذلت منذ اجتماع الأمناء العامين في ٢٠٢٠/٩/٣ من اجل طي صفحة الانقسام واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني وتجديد بنيته وشرعية مؤسساته من بوابة العودة إلى الشعب في انتخابات عامة تشريعية ورئاسية وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني".

وأضاف أن "قرار التأجيل هذا أخُذ في الإطار غير المناسب لأهميته الوطنية وخطورته الاستراتيجية، حيث من المفترض العودة إلى الإطار القيادي الوطني الأوسع والمتعارف عليه باعتباره القيادة الفلسطينية التي تتشكل من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني والأمناء العامين للفصائل وعدد من الشخصيات الوطنية المستقلة للبحث في الوسائل التي تكفل الاستمرار في إنجاز الاستحقاق الديمقراطي الدستوري ، الذي تم التوافق الوطني الواسع حوله في الاجتماعات مع الأمناء العامين وتبلور في المرسوم الذي أصدره الرئيس محمود عباس في الخامس عشر من كانون الثاني من هذا العام .

وبين أن قرار التأجيل شكل صدمة حقيقية للراي العام الفلسطيني، الذي راهن على أن تكون تلك الانتخابات بمحطاتها الثلاث مدخلا لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الجغرافية والسياسية بين الضفة والقطاع وخطوة جوهرية على طريق بناء نظام حكم ديمقراطي تعددي وتوازنات سياسية جديدة تحيي الأمل لدى المواطنين بفجر سياسي فلسطيني جديد وتنهي الثنائية المدمرة التي تحكمت بالمشهد السياسي الفلسطيني وولدت نظامين سياسيين هزيلين تنخرهما مظاهر الضعف والفساد والمحسوبية والفئوية، واحد في الضفة الغربية والثاني في قطاع غزة .

وأكد أن هذه المبررات التي تم الاستناد عليها هي التي تعطي العدو الإسرائيلي المحتل الفيتو على إجراء الانتخابات ليس في القدس وحدها بل وفي بقية المناطق الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967، حيث الرد الأنسب في معالجة وضع كهذا هو إلغاء اتفاق أوسلو والبروتوكول الملحق به بشأن الانتخابات في القدس وبدء الدعاية الانتخابية في مدينة القدس ومواصلة ذلك مهما كانت التضحيات.

وفي الوقت نفسه إعداد صناديق الاقتراع لتوزيعها على مدارس ومساجد وكنائس القدس وتحويل الانتخابات في القدس إلى معركة سياسية يجري من خلالها كسر المعادلة السياسية التي تحاول سلطات الاحتلال فرضها بالقوة على المدينة ، مستلهمين في ذلك العبر والدروس من تجارب خاضها المقدسيون معززين بدعم وإسناد ومشاركة الكل الفلسطيني في الوطن والشتات ، بدءًا بانتفاضة البوابات في المسجد الأقصى المبارك في تموز من العام 2017 مرورا بهبة الحفاظ على مصلى باب الرحمة عام 2019 وانتهاء بهبة باب العامود الأن ، وهي تجارب كفاحية أثبتت الجماهير الفلسطينية في القدس إنها قادرة الفوز فيها وعلى دفع العدو المحتل إلى التراجع عن مخططاته.

ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك