"الوطني" يطالب البرلمان الأوروبي بالتراجع عن قراره بشأن تمويل أونروا

عمان - صفا

طالب المجلس الوطني البرلمان الأوروبي بالتراجع عن قراره بشأن ربط الدعم المالي المقدم لوكالة "أونروا" بتعديل مواد تعليمية في كتبها المدرسية، يُدّعى أنها تروج "للكراهية والتحريض على العنف".

وأشاد المجلس، في رسالة بعثها رئيسه سليم الزعنون لرئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ماريا ساسولي، بالدعم السياسي والمالي المتواصل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي.

وقال:" ننظر إلى هذا القرار وما تضمنه من اتهامات، بعين الأسف والخطورة، خاصة في هذه الظروف التي تتطلب توفير إمكانات مالية أكبر لأونروا لتلبية احتياجاتها المتزايدة في ظل تفشي جائحة كورونا، لذلك نحثكم مرة أخرى على إلغاء القرار".

وأكد أن المواد التعليمية التي تدرسها مدارس "أونروا" تعزز مبادئ الأمم المتحدة وقيمها، ولا صحة للاتهامات سالفة الذكر التي تهدف لتشويه، وإيذاء الشريحة الأشد ضعفاً، ألا وهي طلبة اللاجئين الفلسطينيين.

وأوضح أن المناهج الفلسطينية في مدارس دولة فلسطين، والتي تدرسها مدارس وكالة الغوث تتضمن الرواية الفلسطينية للتاريخ الوطني، وقضايا الهوية والكرامة والرواية الوطنية، فاللاجئ الفلسطيني "عنوان للعلم والمعرفة على مدار أكثر من سبعة عقود من نكبته".

وأشارت الرسالة إلى أن لجنة القضاء على التمييز العنصري في الأمم المتحدة أكدت أن المناهج الفلسطينية التي تدرسها "أونروا" تخلو من تلك الاتهامات، بل إن تقارير أممية أكدت انسجامها مع معايير اليونسكو للسلام والتسامح في التعليم.

ولفتت إلى أن البنك الدولي اعتبر أن تعليم "أونروا" هو نظام تربوي عالمي فعّال، وفي مقابل ذلك، أثبتت تقارير أخرى أن مناهج الاحتلال الإسرائيلي تحرض على العنف والكراهية والعنصرية.

وقال الزعنون إن البرلمان الأوروبي كان دائمًا شريكًا رئيسيًا للشعب الفلسطيني، وقد التزم الاتحاد الأوروبي بدعم ميزانية "أونروا" الأمر الذي مكّنها من تقديم خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية للاجئين الفلسطينيين الذين يزيد عددهم على 5.7 مليون لاجئ.

وأعرب عن أمله بمواصلة البرلمان الأوروبي دعم "أونروا" التي تشكّل حجر الأساس في الاستقرار الإقليمي، فملايين اللاجئين الفلسطينيين ما يزالون ينتظرون تحقيق حلمهم بالعودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسرًا منذ العام 1948.

ر ش/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك