الأولى من نوعها في فلسطين

افتتاح أول عيادة قانونية متخصصة بقضايا الصحفيين في غزة

غزة - فضل مطر - صفا

في سبيل توعية الصحفيين ووسائل الإعلام بحقوقهم القانونية وواجباتهم المهنية؛ افتتحت مجموعة من المحامين والصحفيين أول عيادة قانونية متخصصة بقضايا الصحفيين في قطاع غزة.

وتهدف العيادة لنشر الوعي القانوني في الوسط الصحفي، وتقديم استشارات قانونية مجانية لهم، والسعي لتمثيلهم قضائيًا أمام المحاكم الفلسطينية إذا ما تعرّضوا لأي مساءلة.

ويقول رئيس العيادة القانونية المتخصصة بالصحفيين كمال حجازي إن هذه العيادة هي الأولى من نوعها التي تعنى بالصحفيين وتهتم بهم، مشيرًا إلى أن مصطلح "عيادة قانونية" يشير إلى هدف الخطوة، وهو "تطبيب المشاكل الحقوقية التي يقع فيها الصحفيون خلال عملهم".

ويوضح حجازي أن هذه العيادة ستقدم خدمة الاستشارات القانونية المجانية للصحفيين عبر نموذج إلكتروني "نعمل حاليًّا على تفعيله وإطلاقه لجمهور الصحفيين ووسائل الإعلام.

ويضيف "بإمكان جميع الصحفيين الآن تقديم الاستشارة القانونية، ونحن سنرد عليه في مرحلة لاحقة، سيكون للعيادة أنشطة تثقيفية تستهدف جمهور الصحفيين".

ويوجد في فلسطين العديد من العيادات القانونية المختصة في مجالات مختلفة تساعد بعض الفئات المجتمعية الهشة وتمكنها من الوصول إلى العدالة، مثل العيادات القانونية الموجودة في بعض الجامعات الفلسطينية والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، والعيادة الخاصة بنقابة المحامين.

ويشير حجازي إلى أن إطلاق العيادة القانونية المتخصصة للصحفيين جاء بعد دراسة عملية أعدها باحثون حقوقيون وصحفيون استمرت لعام؛ "وخلصنا إلى نتيجة أن الوسط الإعلامي في فلسطين به فقر كبير بالثقافة القانونية خاصة فيما يتعلق بحقوق الصحفي وواجباته".

ويضيف "من هذا المنطلق توجهنا لافتتاح عيادة قانونية متخصصة للصحفيين لمعالجة بعض السقطات التي وجدناها لدى الصحفيين، من حيث التوعية بحقوقهم، وكذلك تثقيفهم بالقانون وكيف لهم ألاّ يتجاوزوه".

مناسبة عالمية

ويلفت حجازي إلى أن افتتاح العيادة القانونية يأتي في ظل مناسبة عالمية للصحفيين وهو اليوم العالمي لحرية الصحافة، والذي يوافق الثالث من مايو كل عام.

ويقول: "لنعطي إشارة للمجتمع الفلسطيني أننا ندعم الصحفيين، نحن مع الحرية الصحفية في إطار القانون، ونأمل أن نكون عونًا لجميع الصحفيين ووسائل الإعلام".

ويشرف على هذه العيادة كادر مهني متخصص صاحب كفاءة وخبرة عالية، وفق حجازي، ويضم 4 محامين، و3 صحفيين معروفين في الوسط الإعلامي.

ويوضح حجازي أنهم يسعون للحصول على تمويل أسوة بالعيادات القانونية الأخرى، إذ تموّلها بعض الجهات الدولية والمانحة.

وتطمح العيادة القانونية المتخصصة لتفعيل برنامج التمثيل القضائي والقانوني للصحفيين أمام الجهات الرسمية كافة للدفاع عنهم.

ويضيف "نسعى لأن نكون جهة معتمدة في لجنة الشكاوى الموجودة لدى المكتب الإعلامي الحكومي التي تبت وتنظر بعض مشاكل الصحفيين؛ حيث سنسعى لحلها إن شاء الله".

ويبين حجازي أن العيادة القانونية ستتواصل مع نقابة الصحفيين لإطلاعها على عملها ومجهوداتها التي تقدمها للصحفيين، مؤكدًا أنهم معنيون بالتواصل مع جميع الأجسام الصحفية.

خطط وبرامج

ويقول حجازي إن العيادة القانونية سيكون لها جهد في مجال التثقيف والتدريبات القانونية للصحفيين الناشئين، وستعمل مع كليات الإعلام وخريجي الصحافة، وستفتح لهم بابًا للتطوع والتدريب.

ويضيف "طموحنا أن نكون مرجعية قانونية داعمة لجميع الصحفيين ووسائل الإعلام في غزة، ونقونن الخطاب الإعلامي بحيث تكون المفردات القانونية حاضرة بالخطاب الإعلامي".

ترحيب واهتمام

ولاقت العيادة القانونية اهتمامًا من الصحفيين في غزة، إذ أشادوا بهذه الفكرة، وأهميتها في ظل هذه الظروف.

ويقول رئيس المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية فتحي صباح إن افتتاح العيادة القانونية المتخصصة للصحفيين "فكرة رائعة ومهمة في ظل الوضع الراهن في فلسطين".

وأوضح صباح، لوكالة "صفا"، أن أهمية العيادة تكمن في أنها ستقدم خدمات قانونية للصحفيين ممن يتعرضون لانتهاكات سواء الاعتداء على حرية عملهم أو ظروف العمل داخل المؤسسات الصحفية.

وبيّن أن تقديم خدمات قانونية للصحفيين "خطوة ممتازة"؛ "لأن الكثير من الصحفيين لا يعرفون حقوقهم، وبالتالي لا يمكن لهم الدفاع عنه"، بالإضافة لتقديم خدمات ترافع أمام المحاكم وتمثيلهم أمام جهات العمل أو الشرطة أو النيابة العامة.

ولفت صباح إلى أن أهميتها العيادة القانونية تزاد في ظل أجواء كورونا التي أضرت كثيرا بالصحفيين، "إذ هناك كثير من الزملاء سُرّحوا وقلصت رواتبهم وتعرضوا لانتهاكات بمؤسساتهم ولم ينصفهم أحد".

ويضيف "أصبح هناك تجنٍ على الصحفيين، وزادت أعباء العمل عليهم بعد تسريح بعض من زملائهم جراء كورونا، وبالتالي تقلصت رواتبهم وزادت الأعباء على العدد المتبقي في تلك المؤسسات الصحفية.

ف م/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك