خلال ندوة بغزة

مطالبات باتخاذ قرارات وطنية جريئة ردًا على تعطيل الانتخابات

غزة - صفا

طالب متحدثون باتخاذ قرارات وطنية جريئة ردًا على تعطيل الانتخابات الفلسطينية، معتبرين قرار التأجيل انتكاسة وطنية تتعارض مع الشراكة الوطنية وتطلعات وآمال الشعب الفلسطيني.

جاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمها معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية ندوة حوارية عبر تقنية التواصل المرئي بعنوان "مستقبل الشراكة الوطنية بعد تعطيل الانتخابات".

وشارك في الندوة كل من محمد صبحة الناطق باسم قائمة القدس موعدنا، ونشأت الأقطش مدير الحملة الانتخابية لقائمة وطن للمستقلين، وعزت الراميني مرشح قائمة الحرية، وناصر أبو خضير القيادي في الجبهة الشعبية، وعماد محسن الناطق باسم التيار الإصلاحي لحركة فتح، ونزار بنات مرشح قائمة الحرية والكرامة، وأحمد أبو رتيمة مرشح قائمة صوت الناس، فيما أدار الندوة التي شارك فيها عدد من النخب السياسية عضو معهد فلسطين للدراسات الكاتب ماجد الزبدة.

وأعرب المتحدثون عن رفضهم واستنكارهم قرار الرئيس محمود عباس القاضي بتأجيل الانتخابات الفلسطينية، مشيرين إلى أنه بدد آمال الفلسطينيين بإتمام الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، والذهاب الي شراكة وطنية حقيقية تضم الكل الفلسطيني.

ودعا هؤلاء لوحدة تؤدي إلى استعادة حضور القضية الفلسطينية في المشهد الدولي من جديد، ولمواجهة التغول الإسرائيلي ومخططات التهويد والاستيطان المتصاعدة في الضفة والقدس.

ولفت المتحدثون إلى الموقف الدولي الذي كانت لديه الرغبة بإجراء الانتخابات الفلسطينية، لا سيما من قبل دول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى لها اهتمام بالقضية الفلسطينية، والتي يمكن القول إن من أهدافها- تجديد الشرعيات الفلسطينية- بدعوى انتظام تقديم المساعدات والدعم اللازم لخزينة السلطة الفلسطينية، ولكن، يبدو أن العديد من الأطراف الإقليمية والدولية، باتت غير متحمسة لإجراء الانتخابات، خوفا من فوز حركة حماس، ونيلها الشرعية، لا سيما في الضفة الغربية، وفق هؤلاء.

وأوضح المشاركون بأن قرار التأجيل سيُدخل المشهد الفلسطيني في نفق مظلم يعصف بالقضية الفلسطينية في ظل تردى الأوضاع عموما، واستمرار الانقسام، وتشرذم الحالة الفلسطينية على المستوي الوطني، على الرغم من أن قوة وصلابة المقاومة عنصر قوة رئيسي في المشهد، والذي يجعل الحالة الفلسطينية على المستوي الشعبي أكثر تماسكاً، إلا أن متطلبات المشهد الفلسطيني العام بحاجة لتجديد الشرعيات.

وأشاروا إلى أهمية إنهاء حالة التفرد باتخاذ القرار داخل الساحة الفلسطينية، وترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي، مؤكدين حاجة الشعب الفلسطيني إلى انتخابات تعيد تشكيل المنظومة السياسية الفلسطينية بما يُنتِج مجلس وطني يعبر بشكل حقيقي عن رأي الفلسطينيين في الداخل والخارج.

ونوّهوا إلى أن مرسوم عباس حول تأجيل الانتخابات، لم يحدد تواريخ محددة لإجرائها مستقبلا، فيما يعزز ما وصفه بعض المشاركين، بأنه تأجيل بنكهة الإلغاء، وهو ما يحمل من وجهة نظر العديد من المراقبين، مخاطر جديدة على العلاقات الفلسطينية الداخلية.

وختم المجتمعون بضرورة إشراك الجماهير الفلسطينية في الضغط باتجاه إجراء الانتخابات، والبحث في كيفية إصلاح منظمة التحرير، وضم حركة حماس والفصائل الأخرى لها وإعادة تشكيل المجلس الوطني وصولاً إلى مصالحة حقيقية تُنهي الانقسام الداخلي وتعيد البوصلة الفلسطينية إلى صوابها.

ع و/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك