يتصفون بـ"العناد".. الاحتلال ومستوطنيه لم يتقوا شر أهل اللد فغضبوا

اللد - خاص صفا

كشف تسارع الأحداث النضالية الفلسطينية في الأراضي المحتلة عام 48 امتدادًا لأحداث القدس والمسجد الأقصى والعدوان على غزة، عن عنادة وطنية خاصة تتميز بها عقول أهل الداخل، سيما وأهل المدن الساحلية المختلطة التي راهن الاحتلال على أسرلتها، وهو ما أثبتت خسارته الصورة هناك خاصة ما يجري في مدينة اللد.

وإلى جانب عشرات المدن، يشتعل المشهد نارًا في اللد التي يُشكل الفلسطينيون ما نسبته 30% من السكان فيها، ما يعني أن هذه الفئة من الشعب الفلسطيني عاشت مختنقة تعض أصابعها من وجود يهود على 70% من أرضها.

وانطلقت شرارة الأحداث في المدينة بمواجهات عنيفة يوم الاثنين الماضي تنديدًا بالعدوان على المسجد الأقصى وأهالي الشيخ جراح، حيث استشهد الشاب موسى حسونة من أبناء المدينة برصاص أحد المستوطنين وعلى مرأى من عناصر شرطة الاحتلال.

هذه الحادثة زادت العنفوان لدى أهل المدينة الذين ثاروا غضبًا على كل ما هو يهودي في المدينة وهاجموا منازل وسيارات المستوطنين وعاثوا فيها انتقامًا لأنفسهم ولبلدهم ولأقصاهم.

وأصيب مستوطنون وعناصر من شرطة الاحتلال بأيدي شبان من اللد خلال تصديهم لوجودهم في المدينة، كما حطم المتظاهرون خلال أربعة أيام ماضية مقرات شرطة الاحتلال وعدد من السيارات، وهو ما شكل حالة خوف ورعب بين المستوطنين الذين هربوا جماعيًا ليلًا منها.

ومع تطور الأحداث المستمر في اللد أعلنت حكومة الاحتلال حظر التجول في اللد بالإضافة إلى إعلان حالة الطوارئ فيها، وإخلاء كافة المستوطنين، في مشهد أعاد ذكريات النكبة الفلسطينية، واستبشر بصورة من صور التحرير والعودة.

طاقات وطنية مكبوتة

ويقول المحامي عبد الكريم زبارقة وهو عضو مجلس بلدية المدينة المنتخب: "إن ما يميز اللد أنها مدينة يقطنها 30% من الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين، وميزة أخرى من ناحية إسرائيل واليمين المتطرف هو محاولة تهويدها وطرد أهلها لكون وجودهم يشكل تهديدًا للوجود اليهودي بمركز البلاد".

ويضيف في حديث لوكالة "صفا" أن الأحداث الأخيرة والظواهر التي بدت من تمييز وتطرف وعنصرية ليس بالجديد، لكن تدهور الأمور في المسجد الأقصى واستشهاد الشاب حسونة برصاص المستوطنين في المدينة أخرج الطاقات المكبوتة لدى أهل المدينة.

ويفيد أن ما أغضب أهل المدينة هو جلب قوات الاحتلال للمستوطنين من الضفة إلى المدينة لمساعدة اليهود فيها في الاعتداء على سكانها والتصدي لانتفاضتهم.

وكما يقول "حاولنا إخراجهم أمس وأول أمس لكن لم يخرجوا، بل وجدنا حماية منقطعة من شرطة الاحتلال، ولذلك فإن الأمور تصاعد وسوف تتصاعد أكثر مما يتصورون إن لم يخرجوا منها".

الزبارقة يصف اللداوية كما يقول بـ: "بالعنادة الغير طبيعية، فهم يعاندون كثيرًا ويتساهلون في بعض المواقف، لكنهم في تصديهم للمستوطنين وانطلاقهم نحو المساجد والبيوت والشوارع للتصدي للمستوطنين أخرجوا كل الطاقات الشبابية لديهم".

وعزا تلك الطاقات إلى الضغط الكبير الذي عاشه أهل المدينة بسبب انتشار اليهود في المدينة وهو ما خلق لديهم نوع متميز من الولاء للوطن يزيد كلما زاد وجود اليهود.

لذلك يشدد الزبارقة على أن المواجهات ستزداد عنفًا في المدينة وأن أهل المدينة لن يعطوا المستوطنين مجالاً لاستمرار وجودهم، لأنهم يتعاملون معهم على أنهم سرطان ينكل بالفلسطينيين في كل مكان.

ويبلغ عدد الفلسطينيين في اللد 30 ألف نسمة من أصل 76 ألف نسمة هو العدد المجمل للسكان فيها.

م ت/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك