للبحث في جرائم الاحتلال

المؤسسات الحقوقية بغزة تدعو لجلسة استثنائية لمجلس الأمن

غزة - متابعة صفا

دعت مؤسسات حقوقية في قطاع غزة، يوم الخميس، لعقد جلسة استثنائية لمجلس الأمن للنظر في جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه المستمر على قطاع غزة منذ 11 يومًأ.

وطالب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني، خلال مؤتمر صحفي للمؤسسات الحقوقية عُقد في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، الاحتلال الإسرائيلي بوقف عدوانه على القطاع بشكل فوري.

وقال الصوراني إن المؤسسات الحقوقية بغزة على تواصل منذ الساعات الأولى للعدوان مع مكتب المدعية العامة الجنايات الدولية، مشيرًا لوجود قرار بفتح تحقيق وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

وأضاف "من العار لدولة تملك الطائرات الأمريكية وأحدث الصواريخ أن يكون أهدافها آل أبو العوف والكولك و أبو حصيرة من نساء وأطفال؛ هذا عار كبير يلحق بالاحتلال".

وأكد الصوراني أن قتل المدنيين بغزة سيكون أحد الملفات المهمة المطروحة أمام محكمة جنائية دولية مستقبلاً؛ لافتًا إلى أن "مجلس الأمن لا يستطيع أن يتحرك وبات مشلولا، ومؤامرة الصمت التي تمارسها أوروبا والتي توازي بين الضحية والجلاد، كل ذلك عار كبير".

وشدد على ضرورة إنهاء كلّي للحصار غير القانوني والإنساني على غزة، مضيفًا "نريد إنهاء هذا الاحتلال العسكري البغيض والمجرم والذي يمارس يوميًا وعلى مدار 54 عامًا جرائم حرب وضد الإنسانية".

وأكد حق شعبنا في تقرير المصير، "وهذا يشمل كل أنواع النضال بما فيها المقاومة التي يمارسها شعبنا، فنحن لن نكون ضحايا جيدين لمن يمارسوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وأوضح الصوراني أن "القيادة السياسية الفلسطينية شرعيتها وقوتها وقانونيتها من دفاعها عن عذابات شعبنا وعن حقوقه".

جرائم بشعة

ووصف مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس جرائم الاحتلال بحق شعبنا بالبشعة، مؤكدًا أن شعبنا أمام مشهد "أكثر فجورا في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"

وبيّن يونس أن هذه الجرائم هي انتهاك لما ارتضاه العالم لنفسه من مبادئ أساسية من بعد الحرب العالمية الثانية.

وأضاف "عندما تنطلق 200 طائرة في سماء غزة وتقصف عائلات وتبيدها وتقصف مرافق مدنية؛ نحن أمام مشهد فاجر لجرائم الحرب؛ يستوجب ملاحقة من ارتكبها ومن أمر بارتكابها".

وأعرب يونس عن أمله أن يتم عقد جلسة استثنائية لمجلس الأمن الآن للنظر فيما ارتكب من جرائم، متمنّيًا أن تشكل هذه الجلسة تطورًا مهمًا لإعمال مبدأ المحاسبة؛ "لأن الكلمة الأساسية في المحاسبة هي أن من أمن العقاب أساء الأدب، ودولة الاحتلال تسيء الأدب بشكل كبير".

وأضاف "شعبنا ينشد تحقيق العدالة وليس أكثر من ذلك؛ نحن جزء من العالم المتحضر، وعلى العالم أن يضع حدًا لما يرتكب من جرائم بحق شعبنا، وأن يُعمل مبدأ المحاسبة لمن ارتكب هذه الجرائم ومن أمر بارتكابها".

وشدد يونس على مطالب المؤسسات الحقوقية بوقف العدوان الإسرائيلي فورًا على غزة، وإنهاء المسلسل المتكرر للقتل في أبناء شعبنا.

من جهته، أوضح مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في غزة جميل سرحان أن المؤسسات الحقوقية تتابع ما يقوم به الاحتلال من جرائم منذ 10 أيام.

وقال: "سجلنا كمؤسسات حقوقية أن قوات الاحتلال خالفت قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب".

وأضاف سرحان "إن الطائرات الإسرائيلية رغم قدرتها الفنية والتكنولوجية فهي لا تسعى للتمييز بين المدني والعسكري، وإنما تستهدف المدنيين؛ مما يدلل على أن هناك نية مبيتة للقتل، وإيقاع خسائر كبيرة من الضحايا المدنيين".

وبيّن أنه وفقًا للقواعد القانونية يفترض أن يكون للقوة الضاربة "الاحتلال" ما يسمى بالتمييز وأن يفرّقوا بين المدني والعسكري، فهم يمتلكون كل الأدوات لذلك؛ "لكن حينما يقصفون المنازل والأشخاص فهم يقررون القتل".

وأضاف "هناك استهداف واضح لكل شيء متعلق بالإنسان، وكأنهم يريدون إصدار عقاب جماعي ليقولوا لكل فرد إننا سنعاقبكم لوقوفكم بجانب المقاومة، ونقول إننا جميعا بجانب المقاومة؛ فهي حق طبيعي لكل شعب يخضع للاحتلال".

من جهته، أكد مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا وجود نزوح قسري لأكثر من 100 ألف مواطن بغزة جراء القصف الإسرائيلي على مختلف محافظات القطاع.

وأوضح الشوا أن النازحين باتوا في ظروف إنسانية هي الأصعب في ظل تقاعس وكالات دولية ومنظمات حقوقية لتقديم الخدمات لهؤلاء المواطنين".

ودعا المؤسسات الدولية لتوفير كل أشكال المساعدة والحماية لأبناء شعبنا، موضحًا أن الاحتلال يستهدف بشكل متعمد المزارعين، وتسبب باستشهاد عددٍ منهم، ويلحق أضرارًا بأراضيهم.

وطالب بتوفير كل مقومات الأمن والأمان والسلامة لكل العاملين بالمجال الإنساني حتى وصول المساعدات لمستحقيها من أبناء شعبنا.

ف م/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك