قطر: ما يجري بفلسطين يستدعي تحركًا عاجلًا لوقف اعتداءات الاحتلال

نيويورك - صفا

قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الوضع الخطير الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما في القدس المحتلة وما يتعرض له قطاع غزة من قصف بالأسلحة الفتاكة على المدنيين العزل ومنازلهم يستدعي تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

وأكد آل ثاني في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الخميس، وقف اعتداءات الاحتلال على الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك، ومنع تكرارها وضرورة احترام الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية وبالأخص الأقصى.

وأضاف أنه على الرغم من التحذيرات والشجب الواسع من المجتمع الدولي خلال الأشهر الأخيرة لمحاولات السلطات الإسرائيلية والمستوطنين والاعتداءات على الفلسطينيين من سكان القدس، والاستيلاء على منازلهم في حي الشيخ جراح، فإن وتيرة الاستيطان ارتفعت لتصل إلى مرحلة يمكن وصفها بالتطهير العرقي ضد الفلسطينيين.

وتابع "لا شك أن هذه الممارسات غير المشروعة، والتي يرقى الكثير منها إلى جرائم حرب، شكلت استفزازًا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وانتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية والشرائع الدينية والقيم الإنسانية".

وأكد إدانة قطر القصف العشوائي لقطاع غزة، وخاصة الهجوم على مخيم الشاطئ الذي راح ضحيته عشرات المدنيين بمن فيهم 10 اشخاص من أسرة واحدة، واستمرار استهداف الأبراج السكنية الذي يوقع عشرات الضحايا جلهم من الأطفال، واستهداف مبنى الهلال الأحمر القطري في قطاع غزة.

واعتبر استهداف المؤسسات الإنسانية والإعلامية يعد انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي والأعراف والقيم الإنسانية.

وتساءل "متى سيتحرك المجتمع الدولي لتحقيق الشرعية الدولية وإنصاف الشعب الفلسطيني وردع إسرائيل عن سياساتها أحادية الجانب من خلال محاولتها تهويد القدس وتغيير تركيبتها الديمغرافية، واستمرار الاستيطان وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة ومواصلة الحصار الشامل على قطاع غزة".

وأوضح أن تقاعس مجلس الأمن عن الشرعية الدولية بمفهومها الصحيح بالنسبة إلى القضية الفلسطينية يفقد الثقة بالأمم المتحدة في تحقيق هدفها الرئيس، وهو تحقيق الأمن والسلم الدوليين.

ودعا المجتمع الدولي الى العمل الجاد وتحمل مسؤوليته إزاء توفير الحماية للشعب الفلسطيني بصورة عاجلة ودورية ووقف كافة الممارسات غير المشروعة، وحصول الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه المشروعة ما فيها ممارسة شعائرهم الدينية.

وقال إن موقف دولة قطر كان باستمرار وسيظل هو دعم جميع الجهود الدولية لإحراز تقدم حول تسوية دائمة لقضية الشرق الأوسط.

م ت/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك