تعرّف على ما كتبته الصحف الأجنبية حول العدوان على غزة

غزة - خــاص صفا

لم تترك الصحف والمواقع الأجنبية حدث العدوان على قطاع غزة يمرّ دون عنونة صفحاتها الرئيسية بـ"الإشادة بصمود غزة" أو إلقاء اللوم على الاحتلال، أو نقل الأحداث على نحوٍ محايد على أقل تقدير، عدا عن إفراد تقارير ومقالاتٍ مطولة.

فعلى الرغم من مرور يومين على إعلان وقف إطلاق النار؛ إلا أن وسائل الإعلام الأجنبية ما زالت تكتتب حول الكارثة الإنسانية التي افتعلتها "إسرائيل" في عدوانها، خصوصًا، وأن المدنيين كانوا ضمن "بنك أهداف" الغارات.

فقد كتبت وكالة "فرانس برس" الفرنسية: (شعبٌ فلسطيني موحّد.. أهالي الضفة يتضامنون مع غزة والقدس)، وجاء في التقرير أن الفلسطينيين لم يحتشدوا ويتظاهروا بمثل هذه الأعداد منذ الانتفاضة الثانية قبل 20 سنة.

كما استعرضت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرًا مطولًا لها بعنوان: "التهدئة تكشف حجم الفوضى والدمار في غزة".

وفي متن التقرير، قال معدّه مايكل ميلر: "مع حلول فجر التهدئة، بدأت جرافات البلدية بردم الحفر التي أحدثتها الصواريخ، فيما أعاد الفلسطينيون إعداد وصفات العيد وقد وصف الأهالي أن بإمكانهم الصمود أكثر ويشعرون بلذة الانتصار".

وفي منافستها الأمريكية، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن أهالي غزة استيقظوا على بحرٍ من الأنقاض والدمار. حيث كتب محررها "باتريك كيسينغلي": إنه بينما يمكن لإسرائيل التعافي سريعًا من الضربات؛ إلا أن غزة ستحتاج الكثير من الوقت".

وقال: "خلال 15 سنة مضت، كان على غزة أن تواجه إسرائيل عسكريًا 6 مرات، وفي كل مرة كانت تخلف تلك الغارات دمارًا هائلاً".

أما موقع هيئة الإذاعة الوطنية الأمريكية "NPR" فكتب إلى جانب صورة أطفالٍ يحملون البالونات الملونة إلى جانب عمارة مدمرة: "توقف القصف.. لكن الألم والدمار لا يبرح غزة".

وجاء في التقرير أن العدوان خلّف مشاهد مبانٍ سليمة تقف إلى جانب مبانٍ أخرى تشبه طبقات "الجاتوه" المكدسة فوق بعضها، فيما يمرّ من جانبها أطفال بألبسة زاهية، بعد أن مرّ عليهم عيد الفطر الإسلامي ولم يحتفلوا بطقوسه.

وأضاف موقع الإذاعة: "الأهالي المتضررون اضطروا لكتابة أسمائهم وأرقام هواتفهم على جدران ما تبقى من منازلهم أملاً في الحصول على بعض المساعدة".

وفي صحيفة "الهند اليوم"، قالت إن الصواريخ التي كانت تطلقها المقاومة الفلسطينية نحو البلدات الإسرائيلية كانت بمثابة "التعاطف القلبي" من غزة تجاه ما حدث من انتهاكات إسرائيلية بمدينة القدس المحتلة، وبرغم العدوان لم تستطع إسرائيل كبح جماح الصواريخ".

أما موقع "موندوييس" الإخباري الأمريكي فجاء في تقريره بعنوان: "العودة إلى شارع الوحدة.. الفلسطينيون في غزة ينعون أرواحهم وأحلامهم المفقودة في العدوان الإسرائيلي".

وكتب محرر الموقع: "أن ليلة العاشر من مايو كانت الأكثر دموية، حينما تم القضاء على عائلاتٍ بأكملها وقد أطلق عليها الغزيون (مجزرة شارع الوحدة) التي راح ضحيتها 43 شهيدًا في تلك الليلة.

أما سياسيًا، فقالت صحيفة "آيرش تايمز" الإيرلندية: إن "ضعف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ساعد على إدخال الأحزاب اليمينية المتطرفة الهامشية إلى التيار الرئيسي في إسرائيل بينما سلط التأجيل الأخير للانتخابات الفلسطينية الضوء على التكلفة العالية للتوترات الكامنة بين حماس وفتح، وكل ذلك قاد إلى ذلك العدوان".

وقالت الصحيفة إن "الطرفين المتصارعين أبعد ما يكونان عن التحدث عن اتفاق أوسلو أو حل الدولتين".

لكن صحيفة "الجارديان" اللندنية، حملت نظرةً تشاؤمية حيال بقاء غزة على ذات الحال من التعرض للعدوان، ونقلت عن محللين لها أن غزة لن تُحرز أي تقدم تجاه حل القضايا الأساسية في المستقبل القريب، ولا مؤشرات على إنهاء الحصار على غزة المدمرة منذ سنوات ولا نية إسرائيلية لإنهاء سيطرتها العسكرية على أراضي الضفة الغربية المحتلة.

وقال موقع "دوتشه فيله" الألماني إن: "الأمر مغايرٌ تمامًا بين الوضع في غزة وإسرائيل، ففي الأولى لا وجود لملاجئ ولا صفارات إنذار، بينما يعيش أهلها البالغ عددهم مليوني نسمة في جيبٍ ساحلٍ محاصر".

وفي المقابل؛ لم تتطرق الغالبية العظمى من الصحف والمواقع الأجنبية لما يمكن وصفه بـ"معاناة" الإسرائيليين من ذلك التصعيد العسكري، واكتفت بالإشارة إلى عدد القتلى الإسرائيليين ولم تنقل عن الإسرائيليين مقابلات لاستعراض ما تعرضوا له من "مآسٍ" مقارنةً بما أحدثه جيشهم من كارثة إنسانية محققة في الجبهة المقابلة.

أ ك/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك