حماس تقيم مهرجانًا تأبينيًّا حاشداً لشهداء غزة بمعركة "سيف القدس"

غزة - متابعة صفا

نظمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" يوم الاثنين، مهرجانًا تأبينيًّا للشهداء الذين ارتقوا في معركة "سيف القدس" بمدينة غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وشارك بالمهرجان الذي أقامته حماس بملعب اليرموك وسط مدينة غزة ممثلون عن الفصائل والقوى الوطنية وشخصيات اعتبارية وعوائل شهداء العدوان وجماهير حاشدة من الشعب الفلسطيني.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس أسامة المزيني إن مقاومتنا أذاقت الاحتلال الويلات، مطيّرًا التحية لأرواح شهداء شعبنا، وعلى رأسهم قائد لواء غزة باسم عيسى.

وأوضح أن عيسى ارتقى شهيدًا بعد 30 عامًا من المطاردة والجهاد، "وهو من أبرز المطاردين الأوائل، وعرف بدوره في جانب التصنيع داخل القسام، وهو أحد القادة التاريخيين والمؤسسين للقسام".

كما وجّه المزيني التحية للبروفسور جمال الزبدة الحاصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة الصناعية، قائلاً "عرض عليه العمل في الجامعات الأمريكية رفض، وعاد لفلسطين وعمل على تطوير صواريخ القسام".

وأضاف "نقف اليوم ونحتفل وكل معاني اليقين والثبات لنزف إلى جماهير شعبنا، ونعلن انتصار المقاومة على العدو في معركة سيف القدس نعم فلسطين تنتصر والعدو يندحر".

وذكر المزيني أن الاحتلال انخدع بوعود إدارة ترامب بصفقة القرن واعترافه بالقدس عاصمة له، وقام بضم المزيد من الأراضي وظن أنه امتلك قوة اضافية وراء صفقات التطبيع مع بعض الدول العربية فاستمر عدوانه ضد القدس والأقصى.

فأثبتت له المقاومة أن تلك الوعود أحلام وأن تلك الصفقات تجارة خاسرة وإن المشروع الصهيوني خاسر وإلى زوال".

وأكد أن انتصار شعبنا ومقاومتنا الباسلة في معركة سيف القدس يشكل علامات فارقة في تاريخ مقاومتنا الباسلة، "وسيكون له ما بعده في تعزيز صمود شعبنا على أرضنا وتحقيق أهداف شعبنا".

وبيّن أن معركة "سيف القدس" جاءت دفاعًا عن القدس والأقصى وحي الشيخ جراح وباب العمود من جرائم الاحتلال والمستوطنين، "حيث تلقى العدو درسًا قاسًا أن القدس خط أحمر وأن مهما كان الثمن فإن دفعه في سبيلها يهون".

وشدد المزيني على أن هبة الداخل والأقصى بجانب معركة "سيف القدس" كانت غير المسبوقة، مؤكدًا أن كتائب القسام لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداءات قادم، وتلبي نداء الدفاع عن القدس والمقدسات.

وأضاف "إن الكيان الصهيوني المسخ وقادته الأغبياء قد تمرغ وجوههم جميعًا في التراب سياسيًا وعسكريا؛ "فأخذوا يضخمون انجازاتهم ما أفلحوا إلاّ بقتل النساء والأطفال وتدمير البيوت، واستهداف الشوارع والبنى التحتية؛ سحقًا لها من إنجازات وتجاهل كل الأعراف والمواثيق الدولية واستخدموا أسلحة محرمة".

وطالب المزيني بمحاكمة الاحتلال على جرائمه وقتله للمدنيين العزل، داعيًا للجنة تحقيق دولية تقف على مجازر الاحتلال وعدوانه على البشر والشجر والحجر.

وأكد أن قدرات المقاومة لن تنالها أداة التدمير إلاّ يسير، وسيتم ترميمه بأسرع مما يتوقع؛ "وما استخدم بالعدوان شيء بسيط مما أعدته المقاومة، ونذكر بقوة المقاومة الصاروخية واستخدام صاروخ عياش 250 والغواصات وطائرات شهاب".

وطالب المزيني بالتوجه للمحاكم الدولية لإدانة الاحتلال وجرائمه بحق المدنيين وتدمير البنية التحتية.

وأضاف "نقول لعباس أما آن الأوان لرفع العقوبات لغزة، وإعادة اللحمة لشعبنا، حيث بينت معركة سيف القدس كيف أن شعبنا موحّد في كل مكان، وأن الأمر لا يحتاج إلاّ صدق من أصحاب القرار".

وحثّ المزيني المجتمع الدولي العمل على حل جذور المشكلة التي تكمن في الاحتلال والعدوان والحصار على شعبنا، وعدم اعطائه كامل حقوقه.

وتابع حديثه: نحن أصحاب قضية عادلة ندافع عن أرضنا وشعبنا، وإن الاحتلال لن يهنأ فوق أرضنا، وإن عليه أن يسارع لرفع الحصار عن غزة التي آن لأهلها أن يعيشوا حياة كريمة".

وطمأن المزيني أهالي الشهداء والجرحى وأصحاب البيوت المدمرة أن حماس والقسام منكم ولكم وأنهم أمناء على تضحياتكم، "وإن حماس لن تخذلكم وستقف معكم، وسنعوض كل من فقد بيته ومن فقط عمله، وسنقف مع الجرح والمؤسسات التي استهدفت، سنكون إلى جانبكم نقتسم لقمة العيش معكم".

أهل رباط

وقال نجل الشهيد البرفسور جمال الزبدة في كلمة ممثلة عن أهالي الشهداء إن الله اصطفى أهل غزة ليكونوا من أهل الرباط ومواجهة ومقارعة الاحتلال الإسرائيلي.

ووجه الزبدة عدة رسائل أولها للذين بذلوا أرواحهم رخيصةً في سبيل الله؛ "نشهد الله ونشهدكم أننا لطريق ذات الشوكة مختارين وعلى خطاكم نحو التحرير سائرون".

وأضاف "إن ابنائنا باتو مشاعل نور يهتدي بهم الحائرون، حسبكم أنهم سبقوكم إلى الجنان و شفعائكم عند الرحمن الحمد لله أن اصطفاكم بجواره".

ووجه الزبدة رسالة للمقاومين، "أصبحتم أملاً للمكلومين والمجروحين، وتعلقت بكم افئدة المؤمنين؛ جزاكم الله عن شعبكم ودينكم وقدسكم خير الجزاء، اثلجتم صدورنا كونوا عند حسن ظن الأمة بكم".

كما بعث رسالةً للاحتلال الإسرائيلي "لن يهدأ لنا بال ولا يستقر لنا قرار حتى تحرير أرضنا من آخر مغتصب، سنعبد طريق التحرير بأشلائكم، واعلموا أن كل بيت قصف ودمر سيكون عليكم وبالٌ وجحيم".

وفي ختام المهرجان قيادة حركة حماس أهالي الشهداء عرفانًا بما قدموه من دماء رخيصةً في سبيل تحرير فلسطين.

ف م/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك