بظل استمرار تعطل الخطوط ومنع إدخال الوقود

كهرباء غزة: الأزمة تُراوح مكانها والوضع الإنساني على حافة الانهيار

غزة - خـــاص صفا

أكدت شركة توزيع كهرباء محافظات غزة أن أزمة الكهرباء في القطاع لا تزال تراوح مكانها، وأن هناك عجز كبير في الطاقة الكهربائية، نتيجة استمرار تعطل الخطوط الأربعة الرئيسية من داخل الأراضي المحتلة عام 1948، ومنع إدخال وقود لمحطة التوليد الوحيدة في القطاع.

وأوضح المتحدث باسم الشركة محمد ثابت في تصريح خاص لوكالة "صفا" يوم الأحد، أن الخطوط الرئيسية الأربعة من أصل 10 خطوط لا تزال متعطلة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع، وحتى اللحظة، وهي تُحصل 50 ميجاوات من الطاقة الكهربائية باتجاه قطاع غزة.

وقال إن الشركة تتواصل مع جميع الأطراف المعنية للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأجل السماح بإعادة إصلاح الخطوط المتعطلة، لكن حتى اللحظة لا يوجد استجابة.

والخطوط المتعطلة: هي بغداد متعطل من تاريخ 11/05/2021، القبة من تاريخ 12/5، الشعف من تاريخ 14/5، وجباليا من تاريخ 19/5.

وأشار ثابت إلى أن سلطات الاحتلال لم تسمح منذ بداية العدوان، بإدخال أي لتر من الوقود عبر معبر كرم أبو سالم، لتشغيل محطة التوليد، التي تعمل حاليًا بمولدين بواقع 45 ميجاوات من أصل ثلاثة مولدات.

ولفت إلى أن الشركة عملت على تأمين كميات وقود للمحطة من السوق المحلي، رغم الأزمة المالية التي تمر فيها والتحديات الكبيرة التي تواجها، معربًا في الوقت نفسه عن خشية الشركة من عدم تمكنها من الاستمرار في تأمين الوقود.

وبين أن متوسط العجز الكلي في الطاقة يبلغ من 75% إلى 80%، وأن الطلب على الطاقة يصل ما بين 450-500 ميجاوات حسب أوقات الذروة النهارية والمسائية.

وذكر أن مجموع ما يتوفر حاليًا من الطاقة 117 ميجاوات، لافتًا إلى أن جدول الكهرباء المعمول به في المحافظات ما بين 3- 4 ساعات وصل مقابل 16 فصل أو أكثر.

وطالب ثابت المجتمع الدولي وكافة الأطراف المعنية بالتدخل العاجل لتوفير كميات كهرباء كافية من أجل مساعدة القطاعات الحيوية في غزة، ولتفادي انهيارها، ولكي تقوم الشركة بمهامها وأعمالها المنوطة بها.

وأكد أن الفجوة كبيرة جدًا ما بين المتوفر والمطلوب من الطاقة، محذرًا من مغبة الاستمرار في حرمان قطاع غزة من الكهرباء.

وأشار إلى أن بعض البلديات اضطرت إلى ضخ المياه العادمة غير المعالجة إلى البحر جراء نقص الكهرباء اللازمة لتشغيل محطات المعالجة، ما يهدد بشكل كامل البيئة البحرية وحياة المواطنين.

ولفت إلى أن شركة الكهرباء تتلقى مناشدات عديدة من المؤسسات لأجل إسعافها بكميات من الكهرباء، وهذا لا يتوفر، مضيفًا "الأمر خطير جدًا، ونحذر من أن الوضع الإنساني بات على حافة الانهيار في غزة، لذلك يجب على المؤسسات الدولية التحرك العاجل".

وكانت بلدية غزة حذرت المواطنين من عدم السباحة نهائيًا في البحر، مؤكدة أنها تبذل كل جهد لمحاولة وقف ضخ المياه إلى البحر والبحث عن حلول.

ويؤدي نقص الكهرباء إلى تفاقم المأساة اليومية لأهالي القطاع، ويؤثر كذلك على توفير المياه ومعالجة الصرف الصحي وقدرة المستشفيات التي لا زالت تعالج مئات الجرحى خلال العدوان.

وفي وقتٍ سابق، أعلنت شركة الكهرباء عن خسارة بقيمة 10 مليون دولار في البنية التحتية الخاصة بها، وذلك عقب القصف الإسرائيلي الذي طال قطاع غزة.

ر ش/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك