انشقت عن فلسطينيي الـ48 مرتين.. من هي القائمة التي تدخل حكومة إسرائيلية لأول مرة؟

الداخل المحتل - خاص صفا

وقع رئيس القائمة الموحدة الممثلة للحركة الإسلامية الجنوبية والمنشقة عن القائمة العربية المشتركة منصور عباس الليلة الماضية على تفويض بدعم تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة يقودها رئيس حزب "يش عتيد" يائير لبيد، لتكون قائمته بذلك أول قائمة في الداخل الفلسطيني تدعم تشكيل حكومة إسرائيلية.

وجاء التفويض خلال اجتماع انتهى قبل انتصاف ليل الأربعاء الخميس بين رؤساء أحزاب "كتلة التغيير" ورئيس القائمة الموحدة عباس، والذي يمهّد الطريق لتشكيل حكومة التناوب مع رئيس حزب "يمينا" نفتالي بينيت.

ووقع عبّاس، ورؤساء أحزاب "كتلة التغيير" على تفويض يؤكد "نجاح لبيد بتشكيل الحكومة" لتقديمها للرئيس الإسرائيلي، لمنع نقل التفويض إلى الكنيست، ومنح الأطراف المتفاوضة مزيدا من الوقت لحلحلة المسائل الخلافية، حتى التصويت على منح الثقة بالحكومة في الهيئة العامة في الكنيست.

ويأتي تقويض عباس رغم الرفض الواسع لموقف قائمته المنشقة المخالف لكافة القوائم الممثلة لفلسطينيي الداخل المحتل، والتي ترفض دعم تشكيل أي حكومة إسرائيلية.

وبذلك يكون عباس قد دعم حكومة إسرائيلية يقودها "عرّاب المستوطنين" الذين تتصاعد اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين خاصة في أراضي الـ48 عبر ما تسمى بـ عصابات "تدفيع الثمن" والتي يدعمها لبيد وغيره من المسئولين الإسرائيليين الذين يقودون الحكومات المتعاقبة.

تجدر الإشارة إلى أن القائمة العربية الموحدة انشقت رسميًا في نهاية يناير المنصرم عن القائمة العربية المشتركة قبيل الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة التي جرت بمارس.

وجاء انسحاب القائمة المذكورة كنتيجة للصراعات الأخيرة التي شهدتها المشتركة بسبب إصرار القائمة المنسحبة بمشروع وبرنامج سياسي تُريد فرضه على القوائم الأخرى داخل المشتركة.

ولا تمثل هذه القائمة الممثلة "للجناح الجنوبي" للحركة الإسلامية معظم فلسطينيي الداخل، الذين يدعمون الحركة الإسلامية الشمالية برئاسة الشيخ رائد صلاح والتي حظرتها "إسرائيل" قبل سنوات، نظرًا لنضالها في مواجهة مشاريع التهويد والتهجير في القدس والداخل.

ويعود انشقاق الجانبين لما بعد توقيع "إسرائيل" ومنظمة التحرير على اتفاقية أوسلو عام 1993، والاعتراف المتبادل بينهما، حيث وقع خلاف بين قادتها بشأن تأييد هذه المبادرة، ففي عام 1996 انقسمت الحركة الإسلامية إلى قسمين هما: "الجناح الشمالي" بقيادة الشيخ رائد صلاح، و"الجناح الجنوبي" بقيادة حماد أبو دعابس.

ويتمحور الخلاف بينهما حول المشاركة بالانتخابات البرلمانية للكنيست الإسرائيلي، إذ يؤيد الجناح الجنوبي المشاركة بها، بينما الجناح الشمالي يدعو لمقاطعتها.

وفي 17 نوفمبر 2015 أعلن مجلس الوزراء الأمني برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن الجناح الشمالي للحركة الإسلامية "تنظيمًا غير مشروع"، وتم استدعاء عددًا من قيادتها للتحقيق، وتلقت 17 جمعية ومؤسسة تابعة لها أوامر حظر نشاطها، الأمر الذي لاقى استنكار مؤيدي الحركة ومعظم فلسطينيي الداخل الذين خرجوا بمظاهرات ومسيرات عديدة تنديدًا بهذا القرار.

د م/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك