استنكار واسع

قوات الاحتلال تعتقل جيفارا البديري بعد الاعتداء عليها بحي الشيخ جراح

القدس المحتلة - صفا

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، مراسلة قناة الجزيرة جيفارا البديري، بعد الاعتداء عليها بالضرب، وتحطيم كاميرا القناة، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

وأفاد المصور نبيل مزاوي المرافق للصحفية البديري لوكالة "صفا" بأن الشرطي الإسرائيلي طلب هوية جيفارا البديري فأبلغتهم أنها ستتوجه إلى السيارة لإحضارها، لكنهم احتجزوها بالقرب من الجدار واعتدوا عليها بالضرب خلال اعتقالها، ووضعوا القيود الحديدية بيديها.

وأوضح مزاوي أن الجنود اعتدوا عليه خلال التصوير، وحطموا الكاميرا وجهاز البث.

كما استهدفت قوات الاحتلال معظم الصحفيين خلال تغطيتهم للوقفة التضامنية أمام منزل الشهيد عمر القاسم في الذكرى الـ32 لاستشهاده، تزامنًا مع وقفة أخرى بذكرى النكسة بعنوان: "القدس مش للبيع".

وعرقلت قوات الاحتلال عمل الطواقم الصحفية كافة خلال عملهم في حي الشيخ جراح، ومنعتهم من دخول الحي إلا لمن يحمل هوية الصحافة الإسرائيلية.

وأوقف جنود الاحتلال عند مدخل الشيخ جراح الصحافيين كافة، ومنعوهم من الدخول للحي إلا بعد فحص الهويات، ثم منعوهم من التواجد داخل الحي خلال عملهم.

وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال مساء اليوم الشاب عمار غراب من داخل ساحة منزل عائلة الكرد في حي الشيخ جراح.

وأفاد شهود عيان بأن القوات اقتحمت ساحة منزل عائلة الكرد، واعتدت على المتواجدين، قبل اعتقال الشاب.

ردود فعل

‏وفي السياق، قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم إن اعتقال قوات الاحتلال البديري "يؤكد السلوك العدواني للاحتلال لكل وسيلة يمكن أن تكشف جرائمه ضد شعبنا وتفضح سلوكه العنصري".

وأضاف، في تصريح وصل وكالة "صفا" أن الاعتداء "محاولة لفرض روايته الكاذبة وتغييب رواية شعبنا الصادقة، وهو ما حاول تحقيقه من استهداف المؤسسات الإعلامية في عدوانه الأخير على قطاع غزة".

بدوره، دان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اعتقال مراسلة قناة الجزيرة، مطالبًا بالإفراج الفوري عنها.

واستهجن المرصد الأورومتوسطي في بيان صحفي له السلوك العنيف من عناصر الشرطة الإسرائيلية تجاه الصحفية "البديري" أثناء تغطيتها لأحداث مواجهات في حي "الشيخ جراح" في القدس المحتلة، وتحطيم كاميرا الجزيرة أثناء عمل الفريق المرافق لها.

ونقل المرصد عن شهود عيان قولهم إنه تم احتجاز الصحفية البديري في مركز للشرطة الإسرائيلية في شارع صلاح الدين في القدس بعد تقييدها ودفعها بعنف.

وأضافوا أن "الشرطة طلبت من المراسلة بطاقة هويتها فقالت لهم إنها في السيارة وذهبت لإحضارها لكنهم لم يستمعوا إلى ذلك، وسرعان ما كبلوها وأخذوها إلى سيارة الشرطة وقاموا باعتقالها بشكل عنيف".

وعبر المرصد الأورومتوسطي عن مخاوف من استهداف إسرائيلي منظم لطواقم المؤسسات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية بعد تدمير مبانٍ سكنية احتوى بعضها عشرات المكاتب الإعلامية، كان من بينها برج "الجلاء" السكني الذي ضم مقر القناة الرئيسي في قطاع غزة في 15 أيار/مايو الماضي.

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن استهداف السلطات الإسرائيلية للصحفيين الفلسطينيين خلال أداء عملهم يعد سياسة ممنهجة وسلوكًا مشينًا في غياب إجراءات محاسبة دولية تشكل رادعًا لها.

وطالب السلطات الإسرائيلية بالإفراج الفوري عن الصحفية البديري وجميع الصحفيين المعتقلين لديها، والحكومة الإسرائيلية بالكف عن التعرض للصحفيين الفلسطينيين وعرقلة عملهم.

من جهتها، طالبت هيئة شئون الأسرى والمحررين اتحاد الصحفيين الدوليين والعرب، ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الدولية والإنسانية، والمؤسسات التي تُعنى بحقوق الصحفيين بضرورة التدخل لحماية الصحفيين الفلسطينيين في أعقاب اعتقال الصحفية البديرى بشكل وحشي من حي الشيخ جراح وتحطيم كاميرة زميلها المصور نبيل مزاوى.

وأوضحت الهيئة، في بيان وصل وكالة "صفا"، أن سلطات الاحتلال تعتقل 16 صحفياً ويعانون مما يعاني منه المعتقلين من سوء أوضاع الأسرى المعيشية على كل المستويات.

أما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فأدانت "المعاملة العنيفة، وتعرض البديري للضرب على أيدي عصابات المنظومة الأمنية الإسرائيلية".

ودعت إلى إطلاق سراحها فورًا، وكافة الإعلاميين في الاعتقال الإسرائيلي.

وطالبت "الديمقراطية" الأسرة الإعلامية في العالم للتضامن مع إعلامينا الفلسطينيين في مواجهة عسف الاحتلال وبطشه، ومقاطعة أخبار حكومة الاحتلال عقابًا لها على سلوكها الفاشي مع الإعلاميين الفلسطينيين.

م ق/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك