تفاعل شعبي واسع بالضفة مع رسائل المقاومة في "ما خفي أعظم"

الضفة الغربية - خاص صفا

وفق حالة شعبية متلهفة، ضبط المواطنون أوقاتهم على ساعة برنامج "ما خفي أعظم" الذي بثته قناة الجزيرة الفضائية مساء الأحد، وحمل عنوان "في قبضة المقاومة"، في مؤشر آخر على حالة الشغف التي تولدت بين المقاومة والجماهير عقب معركة "سيف القدس".

لم يكن خافيا حجم التفاعل مع مخرجات ومحتوى البرنامج بشكل لافت في كل تفاصيله حتى قبل أن ينتهي وهو أمر لم يكن يحدث في السابق من حيث هذا المستوى من الاهتمام.

وعلق المواطن عبد الله نواهضة على البرنامج بأنه فن استثمار المعلومة "عدم إظهار اسم الجندي بالتسجيل الصوتي ذكاء لا مثيل له وبنفس الوقت عدم بيان اسمه سيخلق حالة من الإرباك لدى الجيش لمعرفة حقيقة مصيره وفي ذلك تأثير على نتائج المفاوضات".

أما الناشط فهد شاهين فعلق "هناك إشارة على أن الجندي الحي هو الجندي الإثيوبي، وهو إبراز للجانب العنصري في الكيان الصهيوني، هذه نقطة ضعف كبيرة في جدار الصهيونية الهش، وهو يعني أن إسرائيل موجودة فقط للرجل الأوروبي الأبيض اما الأثيوبيين والهنود والفلاشا والدروز والبدو فلا قيمة لهم بل عبارة عن اتباع وخدم عند اليهودي الغربي الأبيض".

بينما اعتبر الناشط جاد القدومي أن ما جرى هو "عبقرية المرسل، حين يحاصر المتلقي ويخنقه بالمعلومة ويفقده القدرة على قول الحقيقة التي ستبقى أداة تثبيت إلى حين يقرر الحكم إنهاء اللعبة لصالح صاحب اليد العليا."

وأضاف " من المؤكد أن لدى المقاومة صيد ثمين ومعلومات تملكها ويخفيها الاحتلال عن جمهوره.. هذا يمنحها تفوق ونَفَس للاستمرار، مع إمكانية تحقيق ضربات كل فترة من خلال تسريبات تحدث تصدعات وتساؤلات لا يستطيع الاحتلال اجابة جمهوره عليها، وتفقده القدرة على عدم الرضوخ والموافقة على صفقة وازنة مليئة بالتنازلات.. وبنفس الوقت يبعث هذا الأمل في نفوس أهالي الأسرى من خلال رسالة عبر واحد من أكبر قادة المقاومة؛ أن بيوتكم سوف تتزين لاستقبال أبناءكم لا محالة".

وبتفحص حالة من المتابعات والتعليقات يتبين أننا أمام حاضنة شعبية واسعة جدا لفكر المقاومة باتت ثقتها معلقة تماما بها، وفق تعبير الناشط محمد القواسمي "بات كل شيء تصرح به المقاومة محل ثقة وتصديق جماهيري واسع، ولم يعد أحد يجرؤ على التشكيك بتصريحات المقاومة لوجود الأدلة الدامغة المرافقة لكل قول".

وأكد القواسمي، أن لذلك تبعاته في التأثير على نهج التعامل مع القضية الفلسطينية في المرحلة المقبلة وطبيعة الاتجاهات المطلوبة والتي من الواضح أنها تختلف تماما عن المرحلة السابقة.

واستعرض الناشط محمد أبو بكر "محطات ورسائل المقاومة منذ عملية سيف القدس وما تلاها من تصريحات لقائد حماس بغزة يحي السنوار وما جرى في رسائل برنامج ما أخفي أعظم، مشيرًا إلى أننا أمام خطاب مقاومة مدروس ومتصاعد يهدف إلى تهيئة لمرحلة جديدة والقطع مع المرحلة السابقة، وهناك تسلسل واضح في الرسائل له ما بعده.

ط ع/ج أ

/ تعليق عبر الفيس بوك