نقل الحقيقة أزعجته ووضعه أمام مسائلات كثيرة

أبو عصب لصفا: استهداف الاحتلال للصحفيين للتغطية على جرائمه بالشيخ جراح

القدس المحتلة - خاص صفا

قال رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أمجد أبو عصب إن استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين والنشطاء المقدسيين يهدف إلى طمس الحقيقية، والتغطية على جرائمها وانتهاكاتها المستمرة في حي الشيخ جراح، ومحاولاتها لتهجير سكانه من منازلهم.

وأوضح أبو عصب في تصريح خاص لوكالة "صفا" يوم الاثنين، أن سلطات الاحتلال تفاجأت بشكل كبير من صمود الشعب الفلسطيني وتلاحمه وتكاتفه في مدينة القدس، فهو من أطلق شرارة الوحدة الوطنية على مستوى فلسطين وفي الشتات.

وأضاف أن هذا الصمود أزعج الاحتلال، وأعطى نتيجة بالفوز الواضح والتقدم لوسائل الإعلام الفلسطينية، والتي ساهمت في نقل حقيقة ما يجري في القدس، وتحديدًا بالشيخ جراح، وما يتعرض له من هجمة إسرائيلية، تطال عشرات العائلات المهددة بالتهجير والإخلاء.

وأضاف أن نقل الأحداث والمشهد بالحي على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية والعالمية أحرج الاحتلال ووضعه أمام مسائلات كثيرة من الناس، وتحديدًا من مشاهير ولاعبين حول العالم ورجال أعمال وغيرهم.

وتابع "لذلك أراد الاحتلال حجب الحقيقة وتشويه وطمس الراوية الفلسطينية، من خلال الاعتداء على الصحفيين والنشطاء في القدس، واعتقالهم وإبعادهم عن الشيخ جراح، وتحطيم كاميراتهم، وقمعهم بالقوة عبر إطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت".

وبين أبو عصب أن هذا ما يدلل على غيط الاحتلال وتخبطه وتوتره، وعنجهيته تجاه المقدسيين، فهو "يريد أن يثبت أنه صاحب الكلمة في القدس".

واعتبر أن استهداف الاحتلال للصحفيين يعبر عن غباء واضح في تعامله مع الأحداث بالقدس، وخاصة الشيخ جراح، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه ليس من السهل طمس الحقيقة والتضييق على الحريات.

وللأسبوع الرابع على التوالي، يتعرض حي الشيخ جراح إلى حصار إسرائيلي مشدد، وتمنع سلطات الاحتلال وسائل الإعلام والمتضامنين من الدخول للحي للتضامن مع سكانه المهددين بالتهجير، في وقت تسمح للمستوطنين بالدخول دون أية قيود، وتنفيذ أعمال استفزازية بحماية أمنية مشددة.

وتسعى سلطات الاحتلال إلى الاستفراد بحي الشيخ جراح وتغييب قضيته وما يجري فيه من انتهاكات واعتداءات عن العالم، عبر استهدافها للصحفيين والنشطاء بالاعتقال والإبعاد والضرب.

تزوير الحقيقة

وأكد أبو عصب أن الاحتلال يسعى إلى تهويد الشيخ جراح بالكامل، وتزوير الحقيقة عبر تهجير العائلات من منازلها، فيما تتواجد قواته بشكل مكثف بالحي للتضييق على سكانه.

وأوضح أن التواطؤ العربي وتطبيع بعض الدول العربية مع الاحتلال شجعه على ارتكاب المزيد من الجرائم في القدس، ومواصلة انتهاكاته للقوانين والاتفاقيات الدولية، والعمل على تسويق روايته المضللة على حساب الرواية الفلسطينية الحقيقية.

لكنه أضاف أن كل فلسطيني بات اليوم قادر على دحض الرواية الإسرائيلية المزيفة عبر توثيق الانتهاكات والأحداث ونشرها عبر مواقع التواصل، لذلك فإن الاحتلال وجد نفسه أمام معضلة كبيرة.

وأشار إلى أن الاحتلال يريد ترحيل أبناء الشعب الفلسطيني في القدس كي يحسم قضية المسجد الأقصى، وسيبقى يرتكب المزيد من المجازر والخروقات على المستوى المحلي والدولي لإثبات "معادلة أن القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، ولا وجود لأي فلسطيني على هذه الأرض".

وأمس الأحد، شهدت مدينة القدس حالة من الغليان والتوتر لساعات، أمام مركز شرطة صلاح الدين، خلال اعتقال قوات الاحتلال الناشطة والصحفية منى الكرد وشقيقها محمد.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت السبت، اسلة الجزيرة جيفارا البديري من داخل حي الشيخ جراح، بعد الاعتداء عليها بالضرب، وأفرجت عنها بعد احتجازها لعدة ساعات، بشرط الإبعاد عن الحي لمدة 15 يومًا.

وقبل أيام، أفرجت القوات عن الصحفيين المقدسيين زينة الحلواني ووهبي مكية، بشرط الإبعاد عن حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة لمدة شهر، والحبس المنزلي ليوم الجمعة المقبل، وذلك بعد اعتقالهما لمدة 5 أيام.

وقالت وزارة الإعلام في بيان صدر الأحد، إن شهر أيار/ مايو الماضي شهد 35 انتهاكًا إسرائيليًا بحق الصحفيين في مدينة القدس.

فيما طالبت هيئة شون الأسرى والمحررين في بيان، من المؤسسات الحقوقية والدولية بإرسال لجان تحقيق لتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق الطواقم الإعلامية، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه ضدهم.

وأكدت أن سلطات الاحتلال صعدت من وتيرة الاعتداءات بحق الصحافيين والطواقم الإعلامية الفلسطينية في الآونة الأخيرة، وخاصة داخل حي الشيخ جراح.

د م/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك