إشادة بقدرة المقاومة على إنجاز صفقة تبادل أسرى

صدى فلسطيني وعربي واسع لوثائقي #في_قبضة_المقاومة

غزة - صفا

تهاطلت آلاف التغريدات على وسم #في_قبضة_المقاومة ، الذي لاقى صدى واسع على مواقع التواصل الاجتماعي لليوم الثاني على التوالي، للإعجاب بالمقاومة الفلسطينية وقدرتها على إنجاز صفقة تبادل أسرى.

وأشاد هؤلاء بقدرة المقاومة ومدى تطورها وإمكانياتها على ترسيخ قواعد تفاوض بالقوة مع الاحتلال الإسرائيلي لأجل إنجاز صفقة تبادل مشرفة، مؤكدين أنها تشكل شوكة في قلبه، وباب أمل وعزّ وكرامة للشعب الفلسطيني والأمة.

وفي أول ظهور إعلامي، كشف نائب رئيس الأركان في كتائب القسام مروان عيسى لبرنامج "ما خفي أعظم" الذي بثته قناة الجزيرة مساء الأحد، أن كتائب القسام سعت خلال معركة "سيف القدس" لزيادة غلتنا في ملف تحرير الأسرى من السجون الصهيونية".

وقال عيسى إن "المقاومة تمتلك أوراق مساومة قوية لإنجاز صفقة تبادل أسرى مشرفة، وهو الملف الأهم الآن لدى كتائب القسام".

وأضاف أن "وحدة الظل القسامية تحافظ على أسرى الاحتلال وأن الكتائب تعمل على تحرير كل الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال".

وبثت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس للمرة الأولى تسجيلًا صوتيًا لأحد الجنود الإسرائيليين الذين تأسرهم في قطاع غزة منذ عام 2014.

وقال الجندي في التسجيل الذي بث خلال برنامج "ما خفي أعظم" على قناة الجزيرة مساء الأحد، "أموت كل يوم من جديد وآمل أن أكون قريبًا في حضن عائلتي".

فقد كتب أستاذ الإعلام والمحلل السياسي حسن أبو حشيش قائلًا: "برنامج ما خفي أعظم جاء لطمة جديدة للرأي العام الإسرائيلي وتحطيم إضافي لروحه المعنوية، وفي نفس الوقت جاء ليعزز الروح المعنوي للرأي العام الفلسطيني وكرامته وعزته".

وأضاف أن البرنامج فتح نافذة لوفاء أحرار ٢، وألقى ورقة في سوق التفاوض من خلال صوت أحد جنود الاحتلال لدى المقاومة".

واعتبر أن ما "خفي أعظم" تعاظم لمدرسة الاستقصاء في الجزيرة، واستمرارًا لتألق الصحفي الاستقصائي الفلسطيني تامر المسحال، وقدرة عالية ودقيقة وفائقة لتوظيف كتائب القسام لبعض ما تملكه من ملفات وأوراق ومعلومات.

وتابع أن" البرنامج أيضًا توضيح لقدرة حماس بتخصصاتها العسكرية والسياسية التفاوضية، وترسيخ لقواعد تفاوض بالقوة وفق الأصول بعد أن شوهت أوسلو وسيلة التفاوض وحولته لاستسلام، وإن ظهور القائد مروان عيسى فيه تحدي للاحتلال وفيه جرأة وشجاعة".

شوكة بقلب الاحتلال

وأما الكاتب السياسي ساري عرابي، فقدم عبر صفحته على "فيسبوك" قراءة شمولية لما تضمنته حلقة "في قبضة المقاومة"، منبهًا إلى أن من يأسر جنديّا فور فوزه في الانتخابات لا يفكّر بتأسيس إمارة، ولا بترك المقاومة للسلطة".

وقال عرابي: "الذي يرفض الإفراج عن الجندي شاليط مقابل رفع الحصار، لا يفكّر بالاستقلال بغزّة عن عموم القضية الوطنية".

ورأى أن المجلس العسكري الذي يتعرّض بكامله للقصف، ويُصاب كله وهو في اجتماع، مفتوح صمام أمان لاستمرار المشروع.

وأشار إلى أن المقاومة عنيدة في مفاوضاتها، فلا تُجامل، ولا تهزّها تهديدات دول، ولا سفاهة وسطاء، ولا إغراءات احتلال.. أمينة على مشروعنا التحرّري بإذن الله.

وأضاف "كلّ معلومة تُكشف تُبيّن الصدق والإيمان والجدّية؛ فلمّا كان الأمر كذلك، كان سهلًا علينا أن نتوقّع التطور والمراكمة والتعظيم والقفزات الكبيرة".

وأكد أن مقاومة كهذه شوكة في قلب الاحتلال، وباب أمل وعزّ وكرامة للشعب والأمّة.

وحول التسجيل الصوتي للأسير الإسرائيلي لدى القسام، قال الكاتب عرابي: "على الأرجح صوت الجندي الأسير ليس صوت الجندي الأثيوبي منغستو.. وإنما جندي يعاني من إعاقة بسبب ظروف أسره أثناء الحرب. إما أنه شاؤول أو هدار غولدن".

المسار الوحيد

وقال الناشط أدهم أبو سلمية في تغريدة له عبر "توتير": "يعرف العدو الطريق الأقصر لاستعادة جنوده الأسرى في غزة.. لن تنفعه الحروب والحصار، ولن يخدمه عامل الوقت".

وأضاف "المسار الوحيد الكفيل بحريتهم هو صفقة تبادل يدفع فيها الثمن وهو صاغر رغم أنفه، وتمييزه العنصري بين جنوده الأسرى لن يخدمه أبدًا".

وتابع "ما خفي أعظم ليس مجرد برنامج، إنه كشف لكثير من الحقائق والتفاصيل التي تكشفها كتائب القسام للعالم وخاصة لأبناء الأمة العربية والاسلامية ليشاهدوا جانب من العزة، وكيف تُدير حماس معارك مختلفة عسكرية وأمنية وسياسية مع الاحتلال الصهيوني، وكيف هي صلابة المقاومة رغم كل الضغوط".

وأوضح أن "القائد مروان عيسى كشف جانب من الصبر، والمشقة التي تعيشها قيادة المقاومة وهي تخوض معارك على مختلف الاتجاهات في مواجهة الاحتلال.. عمل أمني، وجهد استخباراتي، ومكوكية دبلوماسية وسياسية. وتطور في الأداء العسكري.. نحن أمام قنبلة لا تقل قوة عن ضرب تل أبيب".

فيما كتب عبد الرحمن علوان في تغريده له، "طالما الأسرى في قبضة وحدة الظل، فلن يحصل العدو على أية معلومة عنهم إلا بالاستجابة لشروط المقاومة".

الإعلامي عبد الرحمن يونس رأى أن أهمية ما نشر يبرز في هذا التوقيت مع الحديث عن محادثات لإبرام صفقة تبادل جديدة بين المقاومة والاحتلال، مع عدم إغفال أن قضية الأسرى تحظى بإجماع الكل الفلسطيني.

وأشار إلى أن "هذه القضية لا تزال قضية حماس المركزية وعلى رأس أولوياتها، على عكس الآخرين الذين كانوا يحاولون العثور على شاليط لإرجاعه إلى أمه دون مقابل".

د م/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك