إغلاق المعابر يُطيح بأسعار الخضروات.. والفواكه "في العلالي" بعد الرد بالمثل

غزة - خاص صفا

على مقربة من سوق مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، يقف تاجر الخضراوات أبو خالد حسونة على باب الخان يروّج لما تحمله شاحنته من محصول البطاطا.

ورغم الانخفاض الكبير على المحصول، الذي يبيع التاجر حسونة، الكيلو منه بـ 60 أغورة فقط "قرابة نصف شيكل" (الدولار = 3.25 شيكل)، إلا أن إقبال الباعة قليل في ظل تراكم المحصول في الأسواق.

ويرى أن خسارة 50 أغورة في الكيلو الواحد، لم يشفع له لبيع محصوله المتراكم بسبب الفائض الكبير في الكميات عن حاجة المستهلكين.

خسائر فادحة

في حين، قال المزارع وتاجر الخضراوات حمدي الجرجاوي إن الاحتلال أغلق معبر "كرم أبو سالم" التجاري في وجه تصدير الخضراوات في ذروة المحصول.

وأكد في حديث لوكالة "صفا" أن خسائره تقدّر بآلاف الدولارات بسبب اضطراره إلى طرح المحصول المخصص للتصدير في الأسواق المحلية بأسعار متدنية جدا.

وأضاف "نجحت بتصدير بعض الشاحنات من البطاطا لدول الخليج والضفة قبل عيد الفطر، ومنذ بدء التصعيد يمنع الاحتلال تصدير الخضراوات، حاليا كيلو الخضراوات للمستهلك بأقل من شيكل واحد".

وتحدث الجرجاوي عن الخسائر الكبيرة التي لحقت بمزرعته بسبب جولة التصعيد الأخيرة، "فلم نستطع الوصول للأراضي وسقاية المحصول وهو ما أدى لتلف الكثير منه".

وعن الكميات المزمع تصديرها من مزرعته ولكن سلطات الاحتلال منعت ذلك، قال: "300 طن من محصول البطاطا للتصدير، و70 طن من الليمون، و200 طن من البندورة، وجميعها تُباع حاليا بالأسواق الغزية بأقل من نصف السعر المفترض".

وأشار إلى أن معونات الخضراوات التي وردت من جمهورية مصر العربية، "زادت الطين بلة" وخفّضت الأسعار بشكل أكبر، "لذلك يجب على المتبرع التماس حاجة المواطنين وما ينقص السوق المحلي".

وتكون ذروة موسم الخضراوات خلال شهر يونيو/ حزيران من كل عام، وفيه تبدأ المحاصيل الربيعية بالعرض في الأسواق المحلية.

منع استيراد الفواكه

ويعد "كرم أبو سالم" المعبر التجاري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، بعدما أغلق الاحتلال 5 معابر مشابهة على حدود القطاع وأبقى هذا المعبر مفتوحا بشكل جزئي مع استمرار الحصار المفروض منذ 15 عاما.

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الزراعة في غزة، أدهم البسيوني إن الاحتلال يسعى للتنغيص على الغزيين واغلاق المعبر في وقت ذروة الإنتاج لأكثر من 15 صنفا، "وبالتالي قررنا منع استيراد الفواكه، وهي رسالة للاحتلال أن قطاع غزة ينتج ويصدّر زراعته للعالم".

وأوضح البسيوني في حديث لوكالة "صفا" أن خطط وزارته لتخزين وتجميد المحصول "لم تسعفهم" بسبب الكميات الكبيرة المكدسة، وهو ما دفع المزارعين لطرح المحصول في الأسواق بخسارة.

وأضاف "المشكلة تتمثل في إخضاع الاحتلال التصدير لمزاجه، وبالتالي في ظل قراره التعسفي يحرم المزارعين من ربح انتظروه طوال الموسم".

وأشاد البسيوني بالكميات المنتجة من الخضراوات والفواكه في غزة، وجودتها العالية، مؤكدًا أن القطاع يعيش اكتفاءً ذاتيا في الخضراوات، ويُنتج أصنافا كثيرة من الفواكه.

ولفت إلى أن القطاع يُنتج مئات الآلاف من أطنان الخضراوات سنويا، ويُصدّر محصوله للعديد من الدول العربية وللضفة المحتلة.

وأشار إلى وجود العديد من المنتجات الزراعية الأخرى التي يمنع الاحتلال تصديرها منذ انتهاء عدوانه على غزة، "ولكن الضرر الأكبر لحق بقطاع الخضراوات".

ولامس المواطنون انخفاضا كبيرا في أسعار الخضراوات، معربين عن ارتياحهم للأسعار التي تتماشى مع الوضع المادي الصعب الذي يعيشه أهالي غزة.

وفي المقابل، انخفضت الكميات المعروضة من الفواكه في الأسواق في ظل الاكتفاء بالمنتج المحلي، وهو ما رفع من أسعارها، وبات معظمها في غير متناول المستهلك.

أ ق/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك