دعوة لتعزيز الشراكة بين البلديات ومنظمات المجتمع المدني بغزة

غزة - صفا

أكد ممثلو منظمات أهلية وحقوقية ضرورة تعزيز الشراكة بين البلديات في قطاع غزة ومنظمات المجتمع المدني لمواجهة التحديات وتعزيز صمود المواطنين وضمان استمرار خدمات البلديات، مشيدين بدور البلديات خلال وبعد العدوان على قطاع غزة.

وأشاد مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا خلال ورشة عمل حول "التحديات التي تواجه بلديات قطاع غزة في ظل الظروف الراهنة" نظمتها الشبكة، على الدور المهم الذي قامت وتقوم به البلديات والمجالس المحلية في غزة خلال وبعد العدوان.

وأشار الشوا إلى الاستهداف الإسرائيلي المتعمد لمقومات البنى التحتية في القطاع وكذلك الجهود التي قامت بها طواقم البلديات من أجل التعامل مع هذا الدمار الكبير في ظل ضعف الإمكانيات اللوجستية والمادية الناجمة عن حصار إسرائيلي مستمر لأكثر من خمسة عشرة عاما.

بدوره، أكد رئيس بلدية غزة يحيى السراج أهمية تحقيق الشراكة والعمل المشترك بين البلديات وقطاعات المجتمع على أسس من الشفافية والوضوح والصراحة واتخاذ القرارات وتحمل مسئولية هذه القرارات.

وذكر السراج أهم التحديات التي واجهتها البلدية خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والتي تمثلت في الاستهداف المباشر لمرافق البلدية وتراكم النفايات، ونقص كميات الوقود، وصعوبة الوصول لبعض مرافق البلدية خاصة في الأماكن الحدودية، بالإضافة إلى نقص المواد والمعدات اللازمة لإصلاح الأضرار.

ونوه الى الجهود التي بذلتها البلدية من أجل ضمان استمرار توفير المياه بالجودة والكمية الكافية للسكان، بالإضافة إلى مواصلة خدمة الصرف الصحي بدون أي كوارث صحية في الطرق أو على شاطئ البحر، وإعادة إعمار وترميم الطرق التي تم حفرها وهو ما يحتاج لوقت وتمويل كبير.

ودعا المواطنين وكافة قطاعات المجتمع الى دعم البلدية وجهودها من أجل ضمان استمرار تقديم خدماتها خاصة بعد العدوان، حيث خرجت منه البلدية بدون أي موارد مالية.

ووفقاً للسراج، فإن نسبة المواطنين الملتزمين بسداد خدمات البلدية ضعيفة جداً لا تتجاوز 14%، موضحاً أن متوسط المستحقات على المشترك في مدينة غزة يزيد عن 8000 شيكل.

وأشار إلى حملة التسهيلات المالية التي أطلقتها البلدية مع بداية شهر يونيو/ حزيران الحالي لدعم وإسناد المواطنين في المدينة بعد العدوان الأخير على غزة وضمن جهودها لتشجيع المواطنين لتسوية أوضاعهم والاستفادة من الحملة.

وأضاف "هذه الحملة الأكبر منذ 15 عاماً وتشمل تسهيلات بخصومات تعادل 50% على ما يسدده المواطن بما فيها المستحقات المتراكمة سابقاً".

وتخلل اللقاء طرح العديد من الاستفسارات والمداخلات وبخاصة حول رسوم الإشغال وضرورة التوازن بين واقع البلدية وبين أوضاع المواطنين في ظل الفقر والبطالة والظروف الاقتصادية الصعبة في ظل واقع العدوان والحصار وشددوا على ضرورة التنسيق والعمل المشترك بين البلدية وقطاعات المجتمع.

أ ج/أ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك