تهيئة العالول والشيخ لعضوية التنفيذية.. تجاوز للوطني وتفرد من عباس

الضفة الغربية - خاص صفا

بشكل مفاجئ ودون مقدمات جاءت مشاركة وزير الشئون المدنية حسين الشيخ في اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم الإثنين في مقر المقاطعة والذي تقتصر المشاركة فيه على أعضاء التنفيذية، كما شارك في اللقاء نائب رئيس حركة فتح محمود العالول.

وكان لافتا أكثر أن الشيخ تصرف بعد اللقاء كما وأنه عضو في اللجنة التنفيذية حين نشر على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي "أن اللجنة التنفيذية في اجتماعها أمس برئاسة محمود عباس أكدت على استمرار جهود المصالحة الوطنية، والرفض والتصدي لسياسات الاحتلال وفي مقدمتها التغول الاستيطاني، وبحثت آخر المستجدات السياسية الإقليمية والدولية. وشكلت لجنة للبدء بترتيبات عقد المجلس المركزي للمنظمة".

ولئن كان بعض أعضاء التنفيذية أشاروا إلى أن حضور الشيخ كان لعرض نتائج الاتصال مع الإدارة الأمريكية إلا أن تعامل الشيخ عبر تغريداته لا يخرج بروتوكوليا بهذه الطريقة إلا من مسئول يعتبر نفسه عضوا في التنفيذية.

وكان أعضاء التنفيذية أحمد المجدلاني وواصل أبو يوسف نفيا في تصريحات صحفية أن يكون الشيخ عضوا في التنفيذية بديلا لصائب عريقات وأن المشاركة له وللعالول جاءت للحديث عن التطورات السياسية والاتصالات مع الطرف الأمريكي.

لكن مصادر مطلعة أشارت لـ"صفا" إلى أن حسين الشيخ ومحمود العالول يتأهلان فعلا لشغل موقعي التنفيذية الشاغرين بدل حنان عشراوي المستقيلة والراحل صائب عريقات، ولكن ذلك لم يتم بإعلام التنفيذية أو مناقشته في أطرها القيادية.

وبحسب المصادر فإن اللجنة التنفيذية هي جسم مترهل يتم توجيهه بقرارات فردية من الرئيس محمود عباس وبالتالي من الواضح أن هذا هو توجه الرئيس.

فيما لا يملك أعضاء التنفيذية الآخرين الاعتراض فهم من فصائل صغيرة تدور في فلك حركة فتح وليست صاحبة قرار مستقل.

ونوهت إلى أن الجبهة الشعبية التي تقاطع منذ سنوات اجتماعات التنفيذية غائبة عن مشهد المنظمة ولا تعترف بطريقة إدارة المنظمة ولها خلاف عميق مع الرئيس ودائرته وبالتالي لا أصوات فاعلة لمناقشة أي قرار مخالف داخل التنفيذية.

وتؤكد المصادر لـ"صفا" أن طريقة حضور العالول والشيخ للجلسة هو ذات النمط الذي يتعامل به عادة عباس مع قضية التعيينات، ففي البداية يحضرون لأنهم يمثلون أدوارا معينة ومن ثم يتحولون إلى أعضاء دائمون خاصة وأن مؤسسات منظمة التحرير معطلة أساسا.

وبحسب النظام الداخلي فإن المجلس الوطني الفلسطيني هو المخول بانتخاب اللجنة التنفيذية، لذلك فإن تلافي ذلك يتم من خلال شغل الموقعين بمسميات مختلفة ومع الوقت يتم تسميتهما من قبل الرئيس.

وتقول المصادر إن منصب كبير المفاوضين كان شاغرا طوال الفترة الماضية بعد وفاة عريقات لعدم وجود أي حراك سياسي، ولكن ما شجع الرئيس لتكليف الشيخ بملف الاتصال مع الإدارة الأمريكية وبالتالي دائرة المفاوضات هو الانفتاح الأمريكي الجديد بعد الحرب الأخيرة على غزة.

ولا تعتبر المصادر أن تبرير المشاركة مرتبط بأعضاء اللجنة التنفيذية فالمشاركون حاليا يدورون جميعا في فلك الرئيس، ولكن ذلك تعريف غير رسمي أمام الجمهور لا أكثر.

م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك