مختصون: المنصات الرقمية حضرت بقوة في التضامن مع القدس وغزة

عواصم - صفا

أوصت ندوة إلكترونية متخصصة نظمها اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية مكتب فلسطين، بعنوان: "دور الإعلام الاجتماعي خلال العدوان على غزة"، بضرورة تعزيز حضور الوسائل الرقمية التي شهدت على مدار العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة تفاعلاً فلسطينيًا وعربيًا وعالميًا لم يسبق له مثيل في التضامن مع القضية الفلسطينية، وأحداث العدوان.

وأوضحت الندوة، التي شارك فيها نخبة من المتخصصين في الإعلام الرقمي، أن المنصات الرقمية بكافة أشكالها سجلت حضورًا قويًا في التفاعل والتضامن مع قضية القدس ورفض العدوان على القطاع، إضافةً إلى فضح جرائم الاحتلال التي ارتكبها ضد المدنيين والمنازل والأبراج السكنية، رغم محاربة تلك المنصات للمحتوى الفلسطيني.

وأشارت إلى أن مستخدمي مواقع التواصل نجحوُا في التحايل على الخوارزميات التي تحد من انتشار المحتوى الفلسطيني وصولاً إلى حجبه وإغلاق الصفحات؛ وذلك بتحريضٍ من قادة الاحتلال الإٍسرائيلي، وأثبتوا الحق الفلسطيني.

ودعا المتخصصون في مداخلاتهم، إلى ضرورة إدخال مساقات تعليمية عن الإعلامية الرقمية في المناهج الدراسية للطلبة في المدارس والجامعات، لزيادة التوعية والتدريب على كيفية استخدام المنصات الرقمية في مناصرة القضية، على أسس علمية واضحة.

وخلصت الحلقة الحوارية الدولية إلى التوصيات حث المستوى الرسمي الفلسطيني على التواصل مع وسائل المنصات الرقمية، والعمل بشكلٍ منظم والابتعاد عن العمل العشوائي في أيَ موجة مقبلة بحيث تكون أكثر فعالية نحو كسب المزيد من المتضامنين وفضح جرائم الاحتلال.

وأكدت الحاجة الماسة للتوعية وتدريب الصحفيين والمواطنين في كيفية التعامل مع مواقع التواصل في نشر المحتوى، وضرورة إجراء دراسات علمية محكمة لقياس مدى فعالية النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي.

ودعت للتركيز على أنسنة القضايا والتنوع في نشر المحتوى بحيث يشمل "الانفوجرافيك"، والفيديو والصور وغيره، والتركيز على خاصية "البث المباشر" في نقل الصورة الحية إلى العالم وفضح الانتهاكات الإسرائيلية.

وأشارت إلى أهمية الحفاظ على الهوية الفلسطينية على الحالة الرقمية في إطار مواجهة الرواية الإسرائيلية، وتقديم رواية الكيان على أنه معادٍ وضد الإنسانية، وصناعة الموجة وكيفية الاستفادة منها عند الحاجة لأجل فلسطين.

ولفتت إلى أن الداخل المحتل تحرك في ظروف استثنائية مستثمراً منصات التواصل الاجتماعي للانخراط جغرافياً مع كامل مساحة فلسطين.

وذكرت أن "الحراك الأخير على السوشيال ميديا أعاد موضعة القضية الفلسطينية في مكانها بين كل دول العالم".

ودعت للعمل على خلق جسم صحفي خاص بالإعلام الرقمي يهدف إلى ترتيب العمل وفق معايير واضحة تتجاوز الحظر الرقمي إلى حد ما، والعمل على تفعيل الدور القانوني في مواجهة الحظر الرقمي الخاص بالمحتوى الفلسطيني، والتركيز على الحملات الإعلامية والعمل على توثيق الانتهاكات لرفع دعاوى ضد الشركات التي تحارب المحتوى الفلسطيني.

وحثّت على التفكير في الخطوة القادمة ما بعد التصعيد الأخير على فلسطين وكيفية البناء والمراكمة على هذا الإنجاز الرقمي، داعية وزارة التربية والتعليم لضرورة إدراج اختصاص (التربية الإعلامية الرقمية) في المناهج الدراسية، ليعرف الطالب كيف يصنع المحتوى وكيف يوجهه للجمهور وأهمية ذلك.

وطالبت بتشخيص الأحداث واستخلاص العبر واستثمارها للتعامل معها والاستفادة من التجربة لاحقاً.

وأدار الحلقة الحوارية المختص في الإعلام الاجتماعي سائد حسونة، مع كل من المختصين والخبراء في الإعلام الاجتماعي، علي أحمد- لبنان، طالب دكتوراه وباحث في علوم الإعلام والاتصال الرقمي، وخالد صافي - تركيا، مختص واستشاري الإعلام الاجتماعي، ومحسن الإفرنجي - إسبانيا، رئيس تحرير شبكة "أنسنة" للإعلام الإنساني، ومحمود عباس - السويد، رسام كاريكاتير فلسطيني.

كما شارك الصحفي صالح المصري - فلسطين - غزة، منسق لجنة دعم الصحفيين - مكتب فلسطين، وإياد الرفاعي- فلسطين - رام الله، مدير مركز صدى سوشال للإعلام الاجتماعي، وأسيل أبو فردة، إعلامية وطالبة دراسات عليا في العلاقات العامة المعاصرة، وضحى سعد - العراق، أكاديمية وإعلامية، شبكة الإعلام العراقي، وشيماء حمدي - مصر، رئيس تحرير موقع نقابة ميتر وعضو لجنة الحريات في نقابة الصحفيين المصرية، وعائشة حجار - فلسطين - أم الفحم، طالبة دكتوراه في الإعلام الحديث.

أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك