اعتداءات بالضرب واعتقال مقدسيين

محكمة الاحتلال تؤجل البت بقرار إخلاء عائلتين من سلوان

القدس المحتلة - خاص صفا

أجلت المحكمة المركزية الإسرائيلية غربي القدس المحتلة صباح يوم الخميس، الحكم في الاستئناف المقدم ضد قرار إخلاء عائلتين مقدسيتين من حي بطن الهوى في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك.

وقال عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب في تصريح خاص لوكالة "صفا" إن قاضي محكمة الاحتلال أجل البت في قضية إخلاء عائلتي أبو ناب وغيث في حي بطن الهوى حتى تاريخ 8/7/2021.

وأشار إلى أن القاضي طلب من المستشار القانوني لحكومة الاحتلال إبداء رأيه في قضية حي بطن الهوى، وستعقد جلسة في 8 يوليو المقبل بشأن قضية الإخلاء.

وأضاف "نحن نطالب بإلغاء قرارات الإخلاء والتهجير التعسفية بشكل نهائي وليس تأجيلها"، مشيرًا إلى أن الاحتلال لن يتنازل عن محاولاته للسيطرة على منازل المقدسيين، وطردهم منها لصالح المستوطنين.

وأوضح أن الحراك الجماهيري والوقفة الاحتجاجية أمام محكمة الاحتلال اليوم أرسلت رسائل واضحة لقضاة الاحتلال بأنه "لا يمكن تهجير المقدسيين من أراضيهم ومنازلهم في القدس مهما كان الثمن".

وتابع أبو دياب "من الواضح أن سلطات الاحتلال في اتخاذها أي قرارات أو خطوات بشأن القدس، تأخذ في الحسبان تدهور الأوضاع في المدينة من جديد، وردة فعل الشارع الفلسطيني".

وتزامنًا مع جلسة الاستئناف، نظم عشرات المقدسيين وقفة أمام مقر محكمة الاحتلال، احتجاجًا على قرارات إخلاء العائلات المقدسية، وتضامنًا مع عائلتي أبو ناب وغيث المهددتين بالتهجير.

وردد المشاركون في الوقفة، هتافات "من سلوان للشيخ جراح، بدنا نواصل الكفاح"، "يا مستوطن يا جبان اطلع اطلع من سلوان"، و"فلسطين عربية من المية للمية".

وذكر أبو دياب أن قوات الاحتلال قمعت المشاركين في الوقفة بوحشية، واعتدت على عدد منهم بالضرب المبرح، واعتقلت الشابين باسل الدويك وعادل السلوادي بعد الاعتداء عليهما بالضرب.

وأوضح أن حالة من التوتر الشديد سادت المنطقة بسبب انتشار شرطة الاحتلال وقواتها الخاصة بشكل مكثف أمام محكمة الاحتلال، واعتدائها على المتضامنين مع عائلتي أبو ناب وغيث.

وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال المقدسي المبعد عن المسجد الأقصى نظام أبو رموز من أمام محكمة الاحتلال.

والخميس الماضي، عقدت محكمة الاحتلال جلسة للنظر في الاستئناف المقدم من أنجال المرحوم عبد الفتاح جبر الرجبي والمرحوم عوض جبر الرجبي.

وقرر قضاة محكمة الاحتلال تحويل الاستئناف للمستشار القضائي لحكومة الاحتلال أفيحاي مندلبليت بعد الوقفة الاحتجاجية التي نظمت أمام المحكمة تزامنًا مع الجلسة.

ويتهدد 86 عائلة مقدسية خطر الإخلاء والتهجير من منازلهم في حي بطن الهوى لصالح جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية.

وتسعى الجمعية الاستيطانية للسيطرة على 5 دونمات و200 متر مربع من حي الحارة الوسطى في "بطن الهوى"، بحجة ملكيتها ليهود من اليمن منذ عام 1881.

وتعود قصة الحي إلى شهر أيلول/ سبتمبر عام 2015، عندما بدأت الجمعية الاستيطانية بتسليم بلاغات قضائية لأهالي الحي، تطالب بالأرض المقامة عليها منازلهم، بعد حصولها عام 2001 على حق إدارة أملاك الجمعية اليهودية التي تدّعي ملكيتها للأرض.

وتخوض جميع العائلات صراعًا في محاكم الاحتلال لحماية عقاراتها التي تعيش فيها منذ عشرات السنين، وتمتلك كافة الأوراق التي تُثبت أحقيتها في الأرض، في وقت تزاد مخاوفها من تنفيذ الاحتلال أوامر الإخلاء بأي لحظة.

وقال رئيس لجنة الحي وأحد المهددين بالإخلاء زهير الرجبي إن ما يحدث هو تصعيد غير مسبوق من حكومة الاحتلال والمستوطنين حيال سكان حي بطن الهوى وغيرها من أحياء سلوان.

وأوضح أن الجمعيات الاستيطانية تدعي ملكية قطعة الأرض في الحي من قبل يهود يمنيين منذ عام 1882 وكان مقام عليها كنيس يهودي، لذلك جميع المنازل المقامة على هذه الارض مهددة بالهدم أي 86 عائلة مكونة من 1300 فرد.

وتستخدم جمعية "عطيرت كوهانيم" القانون الإسرائيلي الصادر في عام 1970 للاستيلاء على منازل فلسطينية في القدس، في المقابل يُحرم الفلسطينيين من استرداد ممتلكات يملكون وثائقها الرسمية في غربي المدينة.

م ق/ط ع/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك