الشهيد العموري ورفاقه.. المقاومون الجدد بجنين يرتقون شهداء

جنين - خاص صفا

لم يكن سلوك الوحدات الإسرائيلية الخاصة فجر الخميس في جنين شمال الضفة الغربية سوى حالة انتقام من جيل شاب من المقاتلين، بدأ بالظهور بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة بمايو المنصرم وأحداث القدس محاولا كسر حالة الجمود في العمل المقاوم التي شهدتها جنين والضفة الغربية عموما خلال السنوات الماضية.

برز جميل العموري وعدد من الشبان الآخرين بشكل مسلح إثر الحرب الأخيرة في أكثر من مشهد في جنين ومخيمها، اعتقل بعضهم في حين ما زال بعضهم مطاردا للاحتلال، وهم يشكلون ظاهرة الاشتباك مع الاحتلال في أكثر من موقع لدى اقتحامه المدينة والمخيم.

لاحقت قوات الاحتلال العموري بشدة في الأسابيع الأخيرة، باعتباره مسؤولا ورفاقه عن عمليات إطلاق نار استهدفت حاجز الجلمة شمال جنين.

وتكررت الهجمات على الحاجز بشكل مستمر منذ الحرب الأخيرة على غزة، ما جعل جنود الاحتلال يضعون نصب أعينهم تصفيته.

عبر العموري في أكثر من ظهور مسلح له هو ومجموعة شبان قدموا أنفسهم على أنهم مقاتلون من سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، على أنهم يريدون أن يعيدوا للمخيم وجنين بريق المقاومة الذي تشكل إبان انتفاضة الأقصى عام 2000.

وهذا ما جعل الاحتلال يسعى بكل قوة لإنهاء هذه الظاهرة قبل انتشارها، خاصة وأن أجواء الحرب الأخيرة على غزة عززت حاضنة المقاومة في الضفة الغربية، وجعلت البيئة مواتية لأي عمل مقاوم.

وتعرض العموري ورفاقه للاعتقال لدى سلطات الاحتلال عدة مرات، على خلفية حالة من المواجهات التي يخوضها الشبان بشراسة مع الجنود لدى اقتحامهم.

لكن هذه المرة برز الوضع في صورة الظهور المسلح، خاصة في المسيرة التي شارك بها العموري ورفاقه المسلحين خلال الحرب على غزة.

مصادر أكدت لوكالة "صفا" أن حالة الظهور العلني للعموري حولته إلى مقاتل محبوب من قبل الشباب.

لكن ذلك لم يرافقه حس أمني سري لدى الجيل الجديد من الشباب المندفع الذي لم يجد متنفسا مباشرا لضرب الاحتلال سوى حاجز الجلمة، سيما وأن جنين لا يوجد لها تماس مباشر مع المستوطنات الإسرائيلية مثل كثير من المناطق في الضفة.

تفاصيل حادث الليلة

وبحسب المصادر فإن ما جرى الليلة هو أن قوة خاصة كمنت للعموري ورفيقه أبو زيد على شارع الناصرة، في الطريق المؤدي لحاجز الجلمة.

وكان العموري ورفاقه أطلقوا النار على الحاجز الليلة قبل الماضية ولاحقتهم، ولكن عملية التصفية تمت قرب مقر الاستخبارات العسكرية الواقع على ذات الطريق.

وتقول المصادر إن الوحدة الخاصة التي كانت تلاحق العموري، كانت كمنت له على طريق الحاجز خارج منطقة التصفية ولكنها لاحقته هناك.

وتطور الحدث حيث لم يكن كما تجري العادة إخبار الجانب الفلسطيني بوجود اقتحام للمدينة، من أجل عدم خروج عناصر الأمن من المقرات.

وعكست حالة تصفية الشهداء الثلاثة رغبة جامحة من الاحتلال للانتقام وتوجيه رسائل دموية، وفق المتابعين لردع أي حالة مقاومة أيا كان مستواها، في ظل هالة هستيرية يعيشها الاحتلال بعد معركة "سيف القدس".

م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك