خلال جلسة نقاش في غزة

صحفيون: الرواية الفلسطينية انتصرت بمعركة "سيف القدس" ويجب تعزيزها

غزة - متابعة صفا

شدد صحفيون في قطاع غزة على أهمية تعزيز الرواية الفلسطينية بشكل منظم وتطويرها لمواجهة الدعاية الإسرائيلية، وتوثيق الأحداث فلسطينيًّا لإيصال معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم الخارجي.

جاء ذلك خلال جلسة نقاش نظّمها المكتب الإعلامي في ساحة الجندي وسط مدينة غزة، وسط مشاركة صحفيين ومراسلين ومدراء مؤسسات إعلامية وممثلين عن أطر وكتل صحفية.

وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف إن الساحة الفلسطينية خلال العدوان الإسرائيلي شهدت حالة انضباط عالية والتزام كبير من قبل الصحفيين اللذين تحلّوا بالمسؤولية الوطنية العالية.

وأكد معروف أنه وبرغم الجهود المبذولة للصحفيين إلا أننا لم نصل لحالة تظافر للجهود الإعلامية بشكل كبير ومطلوب، سواء على صعيد وسائل الإعلام المختلفة أو الإعلام الاجتماعي.

وأكمل: "لم نصل بعد لحدود التوافق الدنيا التي ترسم ما هو متوافق عليه؛ وبالتالي نحتاج من الإعلام الرسمي وغير الرسمي الاهتمام باللغات الأجنبية، وإيجاد شخصيات متحدثة للإعلام الأجنبي".

ودعا معروف لتبني فكرة العمل المنظم على السوشيال ميديا لإيصال رسالة شعبنا ومعاناته الذي بحاجة لحاضنة، مضيفًا: "نحن لدينا تواصل مع وزارة التربية والتعليم لإيجاد حاضنة تحاول اكتشاف المواهب من الأطفال لإيصال رسالة شعبنا للخارج".

وشدد على أهمية تعزيز ممارسة الضغط على شبكات التواصل وخاصة "فيس بوك" ورفع حالة تقييد عن المحتوى الفلسطيني؛ مضيفًا: "نحتاج لتضافر كبير من قبل المختصين".

الإعلام الإذاعي

المذيع في إذاعة القدس عبد الناصر أبو عون تحدث عن تجربة الإعلام المحلي الإذاعي بقوله إن "الإذاعات كانت لصيقة لجماهير شعبنا، تنقل معاناته ولحظاته انتصاره في معركة سيف القدس".

وأوضح أبو عون أن "الإذاعات المحلية كان لها أثر بدعم الجبهة الداخلية وتحديث المعلومات لدى الجمهور الفلسطيني، في وقت واجهنا صعوبات وتحديات، إذ كانت التغطية للإذاعة من مكان بديل ورسالتها لم تنقطع".

وقال: "اليوم الصحفي في مواجهة الاحتلال بالكلمة والرواية والصورة؛ مما يحتم علينا جميعًا أن نكون على قدر عالٍ من المسؤولية".

واستهجن أبو عون منع الاحتلال الصحفيين الأجانب من الدخول لغزة، عادًّا ذلك محاربةً للإعلام الفلسطيني، خاصة بعد تدمير أبراج سكنية تحتوي على مكاتب اعلامية.

الإعلام المرئي

بدوره أوضح مراسل قناة الميادين أحمد شلدان أن منع الاحتلال دخول الإعلام الأجنبي لغزة ساهم في إمكانية أن يوصل الاعلام المحلي رسالة شعبنا بطريقة مناسبة دون منافسة على صعيد المصطلحات وغيرها.

وأكد شلدان أن الصحفيين نجحوا في معركة سيف القدس بإيصال رسالة شعبنا ومعاناته للخارج خلال الاعتداءات الإسرائيلية السابقة؛ إذ أنه استعد للعدوان جيدًا خاصة وأنه جاء على خلفية الأحداث الميدانية بالقدس المحتلة وحي الشيخ جراح.

وقال: "استطاع الإعلام الفلسطيني أثناء نقله الصورة للعالم أن يمزج بين المهنية والوطنية، بخلاف الإعلام الخارجي الذي كان ما يركز دومًا على المهنية فقط".

وأشار شلدان إلى أن المقاومة تميزت خلال معركة سيف القدس بتوفير المعلومات للصحفيين بشكل أفضل من الاعتداءات الإسرائيلية السابقة، مضيفًا: "لم نجد صعوبة في الحصول عليها منها".

الإعلام الاجتماعي

من ناحيته، قال الصحفي هاني الشاعر إن "النشطاء الفلسطينيين نجحوا في استخدام المصطلحات المناسبة بتغريداتهم بشكل أفضل وتحلوا بمستوى عالٍ من الوعي والإدراك".

وأوضح الشاعر أن "تقييد حسابات الصحفيين على منصات التواصل جعلهم أكثر اهتمامًا وإدراكًا باستخدام المصطلحات المناسبة والتي يجب أن تستخدم".

ونبه إلى أنهم كانوا على قدر عالٍ من المسؤولية من حيث التوقف عن نشر صور الأشلاء والشهداء، إذ كان يؤدي نشرها قديمًا لحجب الصفحة وحظر حساباتهم.

وأضاف: "هذا الوعي الوطني والشعور بالمسؤولية يجب ألاّ يترك سدى، ويجب احتضانهم اعلاميًّا والاهتمام بهم أكثر من ذلك".

د م

/ تعليق عبر الفيس بوك