بمشاركة العشرات يتقدمهم قيادي الجهاد خضر عدنان

وقفة أمام منزل عائلة المعارض بنات ووالدته تتعهد بأخذ الثأر

الخليل - صفا

شارك العشرات عصر اليوم الخميس في وقفة أمام منزل المعارض السياسي نزار بنات الذي قتله قوة أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية عقب اعتقاله من منزل كان يتواجد فيه في الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة قبل شهر.

وجددت والدة نزار في كلمة له أمام العشرات من النشطاء والمتضامنين مع العائلة على عهدها بأخذ الثأر لنجلها.

وشارك في الوقفة القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية المحتلة الأسير المحرر خضر عدنان.

وتحدث عدنان بكلمة خلال الوقفة هاجم فيها السلطة الفلسطينية بشدة، مستنكرا إقدامها على اغتيال نزار بنات.

وقال إن "من قتل نزار هو الاحتلال لأن من أشر ومن سمح بقتل نزار هو الاحتلال ويجب علينا أن نتبنى كفلسطينيين هذا المنطق، ويستوجب أن يدفع الثمن هذا الاحتلال عندها سيقول لزبانيته وأدواته ماذا فعلتم".

وتساءل القيادي بالجهاد الإسلامي "من كان يتحرك بالسلاح والعتاد في مناطق (ج)"، في إشارة إلى عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي قتلت نزار بمنطقة خاضعة بشكل كامل لسيطرة الاحتلال.

وطالب المشاركون بإجراء الانتخابات التشريعية ورحيل عباس، واعتراف السلطة بأن اغتيال بنات هي جريمة اغتيال سياسية ولها تبعاتها، مؤكدين على الالتزام بمطالب العائلة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للكشف عن مرتكبي جريمة الاغتيال.

كما رددوا هتافات تهاجم السلطة الفلسطينية وتؤكد أن دم نزار في رقبة جهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة منفذي عملية اعتقال قبل شهر وتسببت بمقلته.

وما زالت قضية اغتيال المعارض بنات تراوح مكانها منذ الإعلان عن مقتله صبيحة 24 يونيو/ حزيران المنصرم بعد أن اعتقلته الأجهزة الأمنية في الخليل، في جريمة هزّت المجتمع، ولاقت تنديدًا إقليميًا ودوليًا كبيرًا.

وفي تعقيبها الأول على الجريمة، أفادت عائلة بنات لوكالة "صفا"، بأنّ ما حدث مع نزار عملية اغتيال مع سبق الإصرار والترصد، عقب اقتحام مكان سكنه، والاعتداء عليه بالضرب المبرح بالهراوات على رأسه أثناء نومه ورشّه بغاز الفلفل فور استيقاظه.

وقالت العائلة إنّ أكثر من 20 مسلحًا اقتحموا المنزل الذي تواجد فيه نزار بالمنطقة الجنوبية من الخليل، وفجّروا مدخله، ثم أحاطوا به وهو نائم وضربوه بهراوة من حديد على رأسه، ثم انهالوا عليه بأعقاب البنادق ورشوه بغاز الفلفل والمسيل للدموع وجردوه من ملابسه ثم سحلوه.

وفور الإعلان عن مقتله، دانت عدة جهات دولية ومؤسسات أممية اغتيال السلطة الفلسطينية للمُعارض السياسي والمرشح للمجلس التشريعي نزار بنات.

وقبل عملية الاغتيال، اعتقلت الأجهزة الأمنية بنات ثماني مرات، على خلفية نشاطه ضد الفساد، وفي شهر مايو/ أيار الماضي، أطلق ملثمون النار صوب منزله بالخليل، وحطموا أبوابه، وألقوا قنابل صوت داخله؛ ما تسبب بحالة ذعر لدى زوجته وأطفاله.

وترشّح الناشط بنات مؤخرًا عن "قائمة الكرامة" لانتخابات المجلس التشريعي التي عطّلها الرئيس محمود عباس، ونشط في انتقاد وفضح الفساد.

م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك