شعث يطالب الرباعية بتوضيح المرجعيات

طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نبيل شعث اللجنة الرباعية الدولية بتوضيح ما جاء في بيانها من حديث عن وقف الاستيطان والمرجعيات الدولية لعملية التسوية في الشرق الأوسط، مؤكدًا التصميم على إبقاء طلب الدولة الفلسطينية أمام مجلس الأمن الدولي.

 

وقال شعث في مؤتمر صحافي عقده بمقر المنظمة في رام الله بالضفة الغربية بعد ظهر السبت: إن "بيان الرباعية يعتبر جيدًا مقارنة بما سبقه إذ تضمن مطالبة بوقف الاستيطان، وحدد المرجعيات الدولية كأساس للمفاوضات بين الجانبين".

 

وأوضح أن القيادة درست بدقة بيان الرباعية الأخير، ولحظت توافر عدد من العناصر المشجعة وخاصة وجود جدول زمني محدد لتقديم خطة مفصلة وملموسة لموضوعي الحدود والأمن بما لا يتجاوز ثلاثة أشهر.

 

وأضاف أن "البيان استند في ذلك إلى مرجعيات تشمل جميع قرارات مجلس الأمن الدولي وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية ورؤية الرئيس الأميركي باراك اوباما التي عرضها في خطابه يوم 19 أيار الماضي التي اعتبرت حدود عام 1967 أساسا للتفاوض والحل".

 

وأشار شعث إلى الإشارة الواضحة في البيان إلى التزامات الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في خطة خارطة الطريق والامتناع عن القيام بأعمال استفزازية، مؤكدا أن هذا يعني بوضوح قاطع وقف النشاطات الاستيطانية بجميع أشكالها.

 

وطالب الرباعية بالـتأكيد على ما جاء في بيانها وتوضيح المرجعيات التي تحدث عنها البيان الأخير، مشيرًا إلى أن الجانب الفلسطيني ينظر بإيجابية إلى هذا البيان لكنه لم يحدد موقفه بالقبول أو الرفض لهذا البيان.

 

ولفت شعث إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيانين نتنياهو وافق على ما جاء في بيان الرباعية لكن وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان رفضه، لذا على الرباعية توضيح المرجعيات التي تحدثت عنها هل كانت بالفعل تقصدها أم لا.

 

وتابع "رغم مطالبة الرباعية بوقف الاستيطان إلا أن إسرائيل واصلت الاستهتار بها وقررت بناء 1100 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة، وهو ما لقي إدانات دولية وعربية".

 

لا مفاوضات دون مرجعيات

وشدد شعث على أن الفلسطينيين لن يذهبوا إلى مفاوضات دون مرجعيات واضحة وعلى العالم إجبار "إسرائيل" على قبول المرجعيات الدولية الخاصة بعملية السلام بين الجانين  الفلسطيني والإسرائيلي.

 

وحول التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن، أكد شعث أن القيادة مصممة على إبقاء الطلب الفلسطيني أمام مجلس الأمن الدولي ليقر فيه.

 

وقال: إنه "مهما كانت النتيجة فإن المرحلة القادمة ستكون التوجه إلى الأمم المتحدة"، معربًا عن أمله في أن يصل الطلب الفلسطيني على تسعة أصوات ليدخل إلى التصويت في مجلس الأمن الدولي قريبا.

 

وأشار شعث إلى أن الخيارات في مجال التحرك الدولي لا تزال مفتوحة على كل الاتجاهات، لكن القيادة تؤكد على أهمية تصعيد المقاومة الشعبية السلمية للاستيطان والاحتلال، بغض النظر عن القرار الصادر عن مجلس الأمن فيما يتعلق بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة.

 

المصالحة

وعن المصالحة الفلسطينية، قال شعث إن لقاءات تجري في كل يوم من أجل دفع هذا الملف إلى الأمام، ومن أجل إطلاق حوار وطني شامل يقود إلى مصالحة شاملة بين أبناء الشعب الواحد.

 

وأوضح أن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد يقوم بجهود كبيرة في الوقت الحالي من أجل تحقيق المصالحة بين أبناء شعبنا.

 

تجميد المساعدات

وحول التصريحات التي نقلت عن الناطق باسم الحكومة في رام الله من أن الكونغرس الأمريكي أوقف 200 مليون دولار من المساعدات المخصصة للفلسطينيين، قال شعث: إن "العقاب بدأ قبل أن نصبح أعضاء في الأمم المتحدة، ولكن في المجمل لا يمكن تقديم موقف رسمي بهذا الخصوص حتى تتلقى السلطة الفلسطينية هذا القرار بشكل رسمي من الولايات المتحدة الأميركية".

/ تعليق عبر الفيس بوك