خالد لصفا: لن نخوض مفاوضات عقيمة وقواعد اللعبة تغيرت

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد رفض المنظمة خوض مفاوضات عبثية وعقيمة "تستغلها إسرائيل في ممارساتها الاستيطانية وتقويضها للأسس التي يمكن أن تقوم عليها الدولة الفلسطينية من خلال الاستيطان والجدار ومصادرة الأراضي".

 

وقال خالد في تصريح خاص لوكالة "صفا" الأحد "الجانب الفلسطيني أبدى درجة عالية من المسئولية في التعاطي مع ملف المفاوضات مع المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية والدول الأوربية والعربية، لكن الأن قواعد اللعبة تغيرت وهناك أطراف كثيرة تدير هذا الملف، ولم تعد أمريكا تتفرد بالقرار لمصلحة إسرائيل".

 

وكان خالد يرد على تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي دعت الفلسطينيين إلى إبداء المرونة والعودة إلى طاولة المفاوضات مع "إسرائيل"، مؤكداً أن الموقف ليس بالجديد وهي سياسة أمريكية ثابتة منحازة للاحتلال.

دولة مستقلة

وفي رده على التقرير الذي تعكف عليه وزارة الخارجية الإسرائيلية لإرساله لمجلس الأمن ويفيد بأن الفلسطينيين لا يستحقون إقامة دولة مستقلة بما في ذلك عدم قدرتهم على إجراء انتخابات تشريعية ومحلية، قال "إنه منطق لم يعد مقبولاً من أي جهة، وهو محاولة لاستغلال الانقسام المدمر في تحقيق أهداف إسرائيلية".

 

وقال إن "إسرائيل التي تحاول استغلال حالة الانقسام في تقويض طلب العضوية للدولة هي التي ساهمت بشكل أساسي في تعطيل الحياة الديمقراطية خاصة بعد نتائج الانتخابات عام2006، إلى جانب بعض الأطراف الفلسطينية".

 

وأكد خالد أن هذه الخطوة الإسرائيلية ستكون محفزاً لتجاوز حالة الانقسام الداخلي ليتم وضع حكومة الاحتلال أمام المحك.

 

وأضاف "لن تنجح إسرائيل بهذه الممارسات في إسقاط حق الدولة، ولقد عزمت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في اجتماعها الأخير على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مطلع العام المقبل بتوافق وطني".

 

ودعا عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية للتعامل بجدية والتقدم بملف المصالحة إلى الأمام، لكي يتم بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية بحتة.

 

ابتزاز سياسي

ووصف قرار الإدارة الأمريكية وقف 200 مليون دولار من المساعدات المقدمة للسلطة ابتزاز سياسي " لن يُخضع القيادة أو يغير شيء من الموقف السياسي الوطني الفلسطيني المستقل".

 

وقال خالد "من المؤسف أن يأتي مثل هذا القرار من الكونجرس الأمريكي، وهو محاولة فاشلة تهدف لمقايضة القرار الفلسطيني المستقل بالأموال والمساعدات".

 

وشدد على أن وقف هذه المساعدات يؤثر على موارد السلطة ومشاريع البنى التحتية لها، ولا يوجد تأثير له على موازنة السلطة، داعياً الدول العربية بأن توصل للإدارة الأمريكية رداً ورسالة على ذلك بتقديم المساعدات للسلطة والعمل على تطوير البنى التحتية لها ولمؤسساتها وإداراتها.

 

وأضاف " لم نتسلم شيء رسمي بهذا القرار، لكنه صدر وهو ملزم للإدارة الأمريكية، وسواء وصل أو لم يصل فإننا لن نعيره اهتماماً ونعتبره كأنه لم يكن".

/ تعليق عبر الفيس بوك