أبو تريكة: تنكرت بالتحرير حتى لا أخطف الأضواء

اعترف نجم فريق الأهلي ومنتخب مصر لكرة القدم محمد أبو تريكة أنه اتخذ موقفًا مؤيدًا من الثورة منذ الوهلة الأولى، مؤكدًا أنه قرر النزول لميدان التحرير بعد الخطاب الثالث للرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، والذي جاء مخيبًا للآمال على حد قوله.

 

وقال أبو تريكة في حوار مطول مع جريدة "الشروق" الجزائرية: "عشت الثورة مثل 85 مليون مصري، ومنذ الوهلة الأولى اتخذت موقفًا مؤيدًا للثورة، وكل المقربين مني يعلمون بذلك، وكنت أنتظر اللحظة المناسبة لأعلن تأييدي لها، واللحظة حانت مع الخطاب الثالث للرئيس السابق مبارك والذي جاء مخيبًا للجميع، وقتها قررت النزول لميدان التحرير، لأكون مع أهلي وإخوتي وأصدقائي".

 

وأضاف أبو تريكة "الحقيقة أنني رفضت في خلال الفترة من 25 يناير وحتى 11 فبراير الرضوخ للضغوط التي فرضت عليا من أجل الظهور في وسائل الإعلام وتأييد النظام السابق، ورفضت أيضاً الظهور في وسائل إعلامية أخرى لأعلن تأييدي للثورة، وفضلت الصمت، وقررت الإعلان عن موقفي من قلب الحدث (ميدان التحرير)، ودون سابق إخطار لأي جهة، وقد كان، لقد فوجئ الثوار بي وسطهم أصلي معهم الجمعة".

 

وتابع:"كنت أعلم أن الثوار غاضبون منى ببداية الأمر، لأنني تأخرت بإعلان تأييدي لهم، ولكنني رفضت الظهور معهم حتى لا أسرق الأضواء منهم، وأتحول بطلاً قوميًا بدون وجه حق، وأنا لم أنم ليلة واحدة بالشوارع مثلما فعلوا، ولم أواجه شبح الموت بكل لحظة كما واجهوا، وتعمدت إخفاء هويتي للتنكر أثناء نزولي للميدان، حتى أن أحد رجال الجيش لم يعرفني وطلب منى بطاقتي قبل أن يكتشف الكثيرون شخصيتي".

 

وعن الوضع الراهن في مصر، قال أبو تريكة إن ما يحدث الآن أمر طبيعي، وهى مرحلة ما بعد الثورات، وما يحدث في مصر يتطابق إلى حد كبير مع ما يحدث في تونس على سبيل المثال لا الحصر، مؤكدًا أنه متفائل بالمستقبل القريب.

 

وكشف أن المشهد الأهم والأجمل الذي شاهده في ميدان التحرير وظل عالقًا في ذهنه، مساعدة شباب مسيحيين أشقاءهم المسلمين وحمايتهم أثناء أداء الصلوات داخل الميدان، ومشهد طفل صغير جاء من مدينة المنصورة ليشارك في الثورة باليوم التالي لاستشهاد شقيقه الأكبر في الميدان.

 

واختتم نجم منتخب مصر تصريحاته قائلاً: "سأقرر الاعتزال عندما أشعر أنني غير قادر على العطاء، وحتى الآن لم أرسم خريطة لحياتي بعد الاعتزال".

/ تعليق عبر الفيس بوك