هنية يدعو لحوار لمزاوجة السياسة والمقاومة

أكد رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة إسماعيل هنية أن الخيار الحالي أمام الفلسطينيين في ظل انسداد الأفق في وجه التسوية هو إتمام المصالحة التي تم التوقيع عليها في القاهرة بداية مايو الماضي، وإطلاق حوار شامل للاتفاق على استراتيجية تقوم على الصمود وتعزيز خيار المقاومة والمزاوجة بينها وبين العمل السياسي والدبلوماسي الملتزم.

 

وأشار هنية -في كلمة له عبر الفيديو كنفرنس من غزة للمؤتمر الدولي الخامس لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني في طهران- الأحد إلى أهمية الاتفاق خلال هذا الحوار على المزاوجة بين مرحلية التحرير والتمسك باستراتيجية الأرض الفلسطينية.

 

وكان رئيس المكتب السياسي لحماس دعا أمس ومن أمام ذات المؤتمر لحوار وطني جاد لتطبيق المصالحة واصلاح منظمة التحرير. غير أن حركة فتح لم تعلن جوابًا على المبادرة سلبًا أم ايجابًا.

 

وشدد هنية على أنه لا تنازل ولا تفريط بأي جزء من الأراضي الفلسطينية ولا عن الثوابت وحقوق الشعب التاريخية.

 

وقال هنية: "متمسكون بوحدة شعبنا والمصالحة باعتبارها الخيار الوحيد للوقوف في وجه الاحتلال"، مؤكدا أن الانقسام ضار ولا يستثمره إلا الاحتلال.

 

وأوضح أنهم مستعدون لتقديم كل التنازل من أجل المصالحة، مضيفًا "جاهزون لذلك لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ولاستثمار الأجواء العربية المحيطة بما يخدم قضيتنا الفلسطينية".

 

وأكد هنية على العمق الاستراتيجي العربي والإسلامي للقضية الفلسطينية "فنحن في الخط الأول ونؤمن بأن تحرير فلسطين ينبثق من التصاق كامل بالدوائر العربية والإسلامية والإنسانية فهي قضية الجميع، ولا نتحرج من إقامة علاقات أصيلة وثابتة مع أي دولة عربية وإسلامية ولا من فتح قنوات مع أي من المجتمع الدولي على اسس دعم قضيتنا".

 

وبين أن مدينة القدس المحتلة تتعرض اليوم لهجمة إسرائيلية شرسة لتهويدها وتهجير أهلها وسلخها عن محيطها العربي والإسلامي.

 

وأضاف "لن نتنازل ولن نفرط في ميراث الأمة .. قلنا نعم لتحرير أي جزء من الأرض الفلسطينية وقلنا نعم لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة على الأرض التي تحرر في فلسطين ولكن مقابل عدم الاعتراف بإسرائيل وعدم التنازل على شبر واحد من أرض فلسطين وهذه ثوابتنا السياسية وأدبياتنا ومعتقداتنا".

 

وتطرق هنية في كلمته إلى قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مؤكدًا عدم التخلي عنهم والعمل على تحريرهم بكل الوسائل الممكنة "لأنه لا يمكن أن نقبل باستمرار هذا الظلم لقياداتها وأبطالنا".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك