ورشة بغزة توصي بإزالة المعيقات أمام "نظام الإحالة"

أوصى أطباء ومسئولون في وزارة الصحة بغزة بضرورة تكثيف الجهود من أجل دعم نظام الإحالة المطبق في العديد من مشافي القطاع، والعمل على إزالة كافة المعيقات وحل المشاكل التي تعترضه وصولاً إلى تطبيقه في كافة المشافي.

 

وأكد هؤلاء خلال ورشة عمل نظمتها وزارة الصحة في غزة الخميس حول تقييم مشروع الإحالة "نظام المواعيد" بالوزارة، أن العمل بالنظام والذي بدأ منذ أكثر من عام في بعض المشافي حقق انجازاً في نظام العمل داخل المشافي، خاصة فيما يخص تنظيم مواعيد المرضى وعمل العيادات الخارجية للمستشفيات.

 

وقال وزير الصحة باسم نعيم : " إنه وبالرغم من كثرة الصعوبات التي تواجه تطبيق هذا النظام، إلا أنه يعد مشروع استراتيجي وطني ونقلة نوعية في العمل والخدمة المقدمة للمواطنين في مشافي القطاع".

 

وأضاف أنه تم عقد جلسات مع مدراء المشافي والرعاية الأولية لمتابعة ما تم انجازه في تطبيق هذا النظام، والذي بدأ في مستشفى الشفاء بغزة.

 

ولفت إلى أن عدة مشافي بالقطاع لم يُطلب منها رسمياً العمل بهذا النظام، إلا أن فكرته نقلت إليها من خلال طبيعة العلاقات المتواصلة مع باقي المشافي، واستطاعت أن تخطو إلى الأمام في تطبيقه.

 

وأكد أن العمل بالنظام المذكور يوفر الوقت والجهد والمال، ويحسن العلاقة بين الكوادر الطبية والمواطنين، مشيراً إلى أن تطبيق النظام واجه عدة مشاكل في تمويل الكادر البشري والإمكانيات اللوجستية لتنفيذه.

 

ودعا مدراء المشافي والرعاية الأولية لتحديد الانجازات والمعيقات والتحديات التي تواجه تطبيق المشروع، من أجل العمل على كيفية حلها، ليكون النظام مطبق على أكمل وجه وبما يعكس أسلوب حضاري.

 

وأعرب عن أمله في أن يكون نظام الإحالة مطبقاً في كافة مشافي القطاع في أقرب وقت ممكن.

 

اكتظاظ وعقبات

من جانبه، قال مدير العيادات الخارجية في مستشفى الشفاء بغزة أسامة أبو جبل : "إن نظام الإحالة الذي بدأ تطبيقه داخل المشفى بداية يناير 2010 يتضمن تحويل المريض من مراكز الرعاية الأولية إلى العيادات الخارجية داخل المستشفيات بحجز مسبق وموعد معين للمريض".

 

وأوضح أن 565 حالة تحجز يومياً للتحويل إلى عيادات المستشفى، وأن 70% من الحالات تلتزم بموعد الحجز المحدد لها، باستثناء بعض الحالات الإنسانية ككبار السن كانت تجهل العمل بهذا النظام إلا أن ذلك خفَ إلى حد ما.

 

ونوه إلى أن أكثر عيادات المستشفى التي يتم الحجز فيها هي عيادة العظام حيث تستقبل 128 حالة يومياً، بواقع 4 أيام في الأسبوع.

 

وذكر أن عيادة الاعصاب تستقبل 44 حالة يومياً بواقع يومي عمل في الاسبوع، و50 حالة لعيادة الأنف والحنجرة، و48 حالة لجراحة الأطفال و42 حالة لعيادة الأوعية الدموية، وعيادات أخرى.

 

وأكد أن وحدة الأشعة بالمستشفى تشهد اكتظاظاً حيث تستقبل 125 حالة، وأن هناك عقبات تواجه المشفى في تطبيق النظام.

 

ومن بين المشاكل التي تحدث عنها: عدم وجود موظفي أمن في البوابات الخمسة للعيادات داخل المستشفى، مما يتسبب في ارباك في مواعيد العمل والمرضى.

 

وأكد على وجود نقص في القوى العاملة في خدمات المرضى، من حيث العدد والتدريب، موضحاً أن معظم المتواجدين متدربين أو موظفي بطالة.

 

ودعا لتحديد علاقة بين الممرض والمريض، وتفعيل المختبرات في مراكز الرعاية بحيث تتولى عمل بعض الفحوصات لتخفف الضغط على عيادات المستشفيات قبل تحويل المرضى.

 

وأشار إلى وجود عقبات في برنامج مواعيد العمليات بسبب تفرق دفاتر العمليات ومواعيدها بين الأطباء، داعياً لحل هذه الإشكالية من خلال توفير موظف ثابت لمتابعة هذا الموضوع.

 

إزالة المعيقات

بدوره، قال مدير العيادة الخارجية في مجمع ناصر الطبي عاطف الحوت : "إن المجمع ومنذ بداية تطبيق نظام الإحالة فيه شكل لجنة لمتابعة العمل بهذا النظام ومراقبته على مدار الساعة، وتم التواصل مع الرعاية الأولية مباشرة لبدء العمل به".

 

وأفاد أن هناك التزام بمواعيد الحجز بنسبة 70% من قبل الحالات، إلا أن النظام يعترضه عدة عقبات منها عجز في الكادر العامل وقلة أجهزة التلفون لاستقبال الحجوزات، حيث لا يوجد سوى جهاز واحد.

 

ولفت إلى أن ادارة المجمع عملت على حل إشكالية تدريب الكادر على العمل بالنظام من خلال تحويل بعضها إلى المستشفى الأوروبي لتعلم العمل بالنظام والتدرب عليه، كون هذا المستشفى يعمل منذ تأسيسه به.

 

من جهته، قال مدير دائرة شئون الأطباء عبد الرحمن الداهوري : " إن أكثر نسبة إحالة منذ بداية تطبيق النظام كان من خانيونس جنوب قطاع غزة بنسبة 4%، وأقل إحالة من المنطقة  الوسطى بمعدل 2%.   

 

وأوضح أن عدد المراجعين في مستشفى الشفاء خلال عام2010 بلغ 13952حالة، بزيادة عن عام 2009 الذي كان عدد المراجعين خلاله 75288 حالة .

 

وأكد أن النظام تواجهه مشاكل من بينها عدم توفر أجهزة حاسوب في مراكز الحجز، وتأخير الحجز لبعض التخصصات وتراكم التغذية الراجعة من مراكز الحجز، ومشاكل في نماذج تعبئة الإحالة، مبيناً أن بعضها فارغ وخط أو ختم الطبيب أو تخصصه غير واضح فيها أو غير موجود.

 

كما لفت إلى أن تطبيق النظام يعترضه قلة الإداريين وعدم توفر نماذج الإحالة الجديدة، داعياً لتوفير خطوط تلفونات وكوادر بشرية وتوحيد نماذج الإحالة في كافة المستشفيات، ووضع ألية للتغذية الراجعة ومواعيد وصولها للمشافي.

 

وطالب بزيادة أيام عمل بعض العيادات نظراً لتراكم الحجز عليها وكثر الحالات كعيادة العظام. 

/ تعليق عبر الفيس بوك