عائلتا أبو الهيجا والسيد: فرحون رغم الغُصّة

على الرغم من الغصة التي انتابتهم لعدم شمول ذويهم في صفقة تبادل الأسرى إلا أن عائلتي قياديين بارزين في كتائب القسام –الجناح العسكري لحركة حماس- أعربتا عن دعمها وفرحهما بصفقة التبادل التي تمت بين حماس والاحتلال مساء الثلاثاء برعاية مصرية.

 

وعدّت عائلتا القيادي في حماس الشيخ جمال أبو الهيجاء، والقيادي عباس السيد الصفقة -التي تم بموجبها تأمين الإفراج عن 1027 أسيرا وأسيرة مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط- فاتحة خير للإفراج عن كل الأسرى بعد كسر كل المعايير الإسرائيلية التي كانت سائدة في السابق.

 

وفي منزل الشيخ أبو الهيجاء في مخيم جنين الذي زارته "صفا"، رفرفت رايات حركة حماس على سطح المنزل في مشهد غير مألوف في الضفة الغربية المحتلة، المحكومة بقبضة الأجهزة الأمنية الفلسطينية وسطوة الاحتلال.

 

كما عمّت العائلة نشوة من الفرح الشديد لإتمام الصفقة؛ لأن العائلة تعد أنَّ كل أسير يفرج عنه هو ابنها كما تقول زوجة الشيخ جمال: "إن أبو العبد رمز من رموز الأسرى وهو مَعْنِيّ بكل أسير".

 

وفي جلسة عائلية لا يقطعها سوى وفود من الزوار الذين يباركون الصفقة ويتمنون أن يتنسم الشيخ نسائم الحرية خلال صفقات قادمة ويطمئنون على صحته عقب إضرابه عن الطعام لم يكن من حديث سوى صفقة التبادل: "نعم أفرج عن فلان في المخيم"، وعائلة تتصل: "هل تأكد الإفراج عن فلان".

 

وفي صالة يزينها صورة كبيرة للشيخ أبو الهيجاء مع رفيق دربه الأسير إسلام جرار ووزير الأسرى السابق المعتقل وصفي قبها جلست أم العبد تبارك الصفقة وتتحدث عن مزاياها وكيف أنها فخر لكل فلسطيني وتقول: "لقد كسرت هذه الصفقة المعايير الإسرائيلية وتمكنت المقاومة من فرض شروطها".

 

الإفراج عن النساء

وأضافت "كنا نأمل أن يكون الشيخ نظرًا لما يعانيه من وضع صحي وظروف احتجاز قاسية في العزل مشمولا في هذه الصفقة، ولكننا نثق بالمقاومة وظروفها وأولوياتها وكيف قدرت الأمور، فهم الموجودون في صورة الوضع".

 

وأكدت أنَّ الأمل الكبير يحدوها في أن يكون الإفراج عن الشيخ قريبا، مؤكدة أن معنوياته في عنان السماء وأنه وكل العائلة يباركون الصفقة.

 

وشددت على أنَّ الإفراج عن كل النساء أمر في غاية الأهمية، ولقد جربت الأسر وأعرف ما تعانيه المرأة في سجون الاحتلال، وهن رفيقاتي في السجن وأشعر معهن الآن عظم الفرحة التي تنتابهن سيما وأن معظمهن لديهن أحكاما عالية.

 

واستدركت تقول: "يجب أن يكون هناك تحرك شعبي ورسمي محلي وعربي ودولي أكبر تجاه قضية الأسرى"، واصفة التحركات التي صاحبت إضراب الأسرى جماهيريا وإعلاميا بأنها كانت مشكورة ولكن دون المستوى المطلوب.

 

إنجاز كبير

بدورها، أعربت إخلاص السيد "أم عبد الله" زوجة القيادي في كتائب القسام عباس السيد من طولكرم والذي رفض الاحتلال شمله بقائمة التبادل عن دعمها الكامل للصفقة، مع أن "الفرحة تبقى منقوصة لأن أبو عبد الله غير مشمول بالصفقة".

 

وأضافت "يحق للشعب الفلسطيني أن يفرح في هذه الأيام لأن المقاومة سجلت سابقة ستؤسس لمرحلة قادمة يتم فيها تبييض السجون بإذن الله".

 

وأكملت "لا أستطيع أن أخفي الحزن العميق الذي ينتابني وأفراد العائلة لعدم شمول زوجي وهذا شيء طبيعي لكل عائلة أسير، ولكنني واثقة أن الفرج قريب ولن يطول الانتظار".

 

وأشارت إلى أنَّ المهندس السيد يبارك الصفقة في سجنه، وكل القادة في السجون يعلنون دعمهم لهذه الصفقة ويعدونها إنجازا وطنيا كبيرا له ما بعده.

 

وقالت: "نفرح للإفراج عن أي أسير، ونحزن لبقاء أي أسير سواء أكان زوجي أو غيره، فهي قضية وطنية تشغلنا ونشعر مع كل عائلة وزوجة وطفل يقبع ذووه خلف القضبان".

 

وعلمت "صفا" أنَّ اتصالا تم بين عضو مكتب حماس السياسي محمود الزهار وعائلة السيد وضع خلاله الزهار العائلة في ظروف الصفقة، مؤكدًا أن الفرج قريب لكافة الأسرى في سجون الاحتلال، ومجددًا عهد حماس بتبييض السجون.

/ تعليق عبر الفيس بوك