الاحتلال يواصل البحث عن شاليط رغم الصفقة

واصلت أجهزة المُخابرات الإسرائيلية بث آلاف الرسائل "SMS" على جوالات المواطنين في قطاع غزة تدعوهم للإبلاغ عن أي معلومة تفيد للوصول للجندي الإسرائيلي الأسير بغزة جلعاد شاليط، حتى بعد إتمام صفقة مبادلته ب1027 أسيرًا فلسطينيًا الثلاثاء الماضي.

 

وقال عدد من سُكان القطاع لوكالة "صفا": إن "رسائل الجوال المعروفة عن طلب معلومات عن شاليط مقابل 10 مليون دولار وصلتهم مساء أمس الخميس وصباح اليوم الجمعة".

 

وأعلنت "إسرائيل" وحركة حماس التوصل لصفقة التبادل برعاية مصرية على أن يبدأ التنفيذ الثلاثاء القادم بالإفراج عن 450 أسيرًا وتسليم شاليط للوسيط المصري، ثم يطلق سراح 550 أسيرًا بعد ذلك بشهرين أيضًا.

 

وأقر قادة الاحتلال يوم إعلان الصفقة أنها الطريق الوحيد لاستعاد شاليط، وأن الطرق الأخرى انتهت إلى الفشل.

 

10مليون $ كما هي!

وبّين المواطن (غ.ر) من سكان مدينة خانيونس الذي وصلته الرسالة أنه لم يتعامل معها مطلقًا، قائلاً: "ضحكت كثيرًا عندما رأيت الرسالة التي كانت وصلتني عدة مرات سابقًا".

 

وأبدى استغرابه من العناد الإسرائيلي وبث هذه الرسائل التي فشلت على مدار سنوات أسر شاليط حتى بعد اتمام صفقة التبادل، ورأى أن ذلك يؤكد الفشل الإسرائيلي الذريع أمام المقاومة الفلسطينية.

 

أسلوب خبيث

بدوره، أشاد المواطن (م.ش) من سكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة بينما كان يري "رسالة شاليط" لمراسل صفا بوعي المواطنين خاصة مع حملة التوعية التي قامت بها الأجهزة الأمنية الفلسطينية، لعدم تعامل أي مواطن مع هذه الأساليب الإسرائيلية "الخسيسة".

 

وأسرت المقاومة الفلسطينية في 25 يونيو/حزيران 2006 جندي المدفعية الإسرائيلية جلعاد شاليط خلال عملية عسكرية معقدة في موقع عسكري إسرائيلي قرب معبر كرم أبو سالم شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

 

ولجأت أجهزة الأمن الإسرائيلي لكل الطرق لإستعاد الجندي أو الحصول على معلومات عنه، واستخدمت في سبيل ذلك كل الأساليب العسكرية والأمنية والتكنولوجية والنفسية.

 

وهذه أول عملية أسر جنود بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال تتم بأسر الجندي داخل فلسطين المحتلة. وصفقة شاليط هي الصفقة الـ38 منذ عام 1948.

/ تعليق عبر الفيس بوك