الصفقة والثورات حاضرتان بمهرجان الأقصى في خطر

سيطرت صفقة تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب الثورات العربية والهجمة الإسرائيلية الشرسة على مقدسات المسلمين، على الأجواء العامة لمهرجان الأقصى، الذي تنظمه الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948 للمرة الـ16 على التوالي.

 

ووجه عريف المهرجان القيادي في الحركة الإسلامية عبد الرحمن أبو الهيجا في الافتتاحية، تحية إلى حماس وجميع الأسرى المنوي الإفراج عنهم خلال الأسبوع الجاري ضمن صفقة التبادل، فيما حيا الأمة العربية على ثوراتها ضد الأنظمة الحاكمة منذ عشرات السنوات.

  

وافتتح المهرجان بتوجيه تحية إلى الأسرى من قبل فرقة النشيد التابعة للحركة الإسلامية، إلى جانب وقوف عشرات الآلاف ومشاركتهم في نشيد الحركة الإسلامية ( هو الحق يحشد أجناده)، حيث ردد الآلاف وراء المنشدين رافعين الرايات الخضراء.

 

ورفعت خلال المهرجان الإعلام الفلسطينية، والتونسية والمصرية والليبية.

 

محنة الشيخ رائد

وقال رئيس بلدية أم الفحم الشيخ خالد حمدان في خطابه الذي افتتح سلسلة الخطابات في المهرجان : إن " الشيخ رائد صلاح في بريطانيا ليس وحده، القضية ليست قضيته فحسب، هي قضية كل هذا الشعب الصابر المرابط وكل احرار العالم، فلك منا ألف سلام ولا بد ان تنتصر ".

 

وهنأ حمدان الشعب الفلسطيني بمناسبة صفقة تبادل الأسرى قائلا :"  تهانينا المباركة لكل شعبنا الفلسطيني على تحرير الأسرى، أيها الأوفياء والبواسل، نسأل الله أن يجعل كل هذا العمر الذي قضيتموه في غياهب السجون أن يكون ميزان حسناتكم وأعمالكم".

 

وشدد حمدان على أهمية استمرار الشعوب في ثوراتها ضد الأنظمة، لافتا إلى أهمية الخلاص من هذه الأنظمة الظالمة، مؤكداً على وقوف الشعب الفلسطيني إلى جانب هذه الشعوب.

 

الاحتلال والمقدسات

بدوره، حذر رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي48 محمد زيدان في كلمته من مخاطر استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمقدسات المسلمين والمسيحيين في فلسطيني بشكل همجي، مشيراً إلى أن ذلك يعد خط أحمر.

 

وقال في سياق آخر إن " صفقة تبادل الأسرى تعد انجازا عظيما للغاية، شاكرا المقاومة التي لم تتنازل عن شمل أسرى الداخل في هذه الصفقة.

 

وأضاف " قضية الأسرى حازت على اهتمام كبير للناس بشكل عام وشغلت بال الكثيرين، وإنّ قضية تحرير الأسرى أخذت اهتمام كبيرا لأننا في فلسطينيين ولأننا في وضع خاص ، ولأن تحرير 1030 أسيرا بينهم 33 أسيرة يعتبر إنجازا كبيرا".

 

الأقصى .. هوية شعب

من ناحيته، قال الشيخ حماد أبو دعابس وهو رئيس الشق الجنوبي للحركة الإسلامية بالداخل والتي هي على وشك التوحد : إن " المسجد الأقصى المبارك هوية شعبنا الفلسطيني ومصدر بركة البلاد اختارنا الله سبحانه بجواره ليمتحننا وأنا على قدر المسؤولية في إعمار وإحياء المسجد الأقصى وشد الرحال إليه".

 

وأضاف :" أن الإعلان عن شعار "الأقصى في خطر" إنما هو قراءة صادقه لواقع امتنا وقد كانت قراءه وشعار قويا يستحق أن تلتف ألأمة كلها حوله، وأن الخطر الذي يحيط بالأقصى سوف يزول بإذن الله تعالى ".

 

وأشار الشيخ إلى أنه يرى أن مستقبل القدس والأقصى يسير إلى خير، " وإذا أردنا أن نسلك طريق الدفاع عن الأقصى ينبغي أن يحمل هذا اللواء كل مسلم ومؤمن خدمة وتشريفا بالمسجد الأقصى"، داعيا كل الأحزاب في الوطن العربي إلى حمل لواء الأقصى.

 

وتابع " يجب علينا أن نسعى لحمل وحدة الحركة الإسلامية، وأن نرفع الخلاف والنزاع بيننا حتى يزول الاحتلال ويتحرر الأقصى".

 

وشدد الشيخ عكرمة صبري في كلمته على ضرورة الرباط في المسجد الاقصى واعماره بالمصلين، لتفويت الفرصة على ثلول اليهود، مشيرا إلى أهمية الرباط في المسجد بشكل يومي لردء الاخطار المحدقة فيه.

 

كلمة الخطيب

بدوره، افتتح الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية خطابه بالتطرق إلى قضية الشيخ رائد صلاح قائلا: "الشيخ رائد صلاح هناك وراء البحار ليس حبا في تلك البلاد لا حبا بجمالها ولا بزينتها بل لأننا على يقين بأن اعتقاله تقف وراءه السياسة الصهيونية".

 

وأشار إلى أن "السياسة الإسرائيلية أرادت أن تسكت صوتا يدافع عن الأرض والعرض والمقدسات، وكان لا يرضيها أن ينتقل هذا الصوت لغير العرب والمسلمين وان يفضح الدور الذي تقوم به المؤسسة الصهيونية ومع الأسف فان الحكومة البريطانية منقادة منذ وعد بلفور للمؤسسة الصهيونية ".

 

وقال إن" الجميع وبعد 16 سنة من عقد المهرجان بات على يقين أن الأقصى في خطر كبير وهو رأس الاستهداف الصهيوني، من خلال الحفريات والإبعاد وفتح الباب أمام المستوطنين بحراسة شرطية وحتى إبعاد النساء لمدة أسبوعين من دخول الأقصى، فهذه هي المخططات السوداء التي تستهدف كل من يتواصل مع الأقصى ليستشعر حالة من وفاء للأقصى".

 

وقال إن الاحتلال زائل عن بيت المقدس، " أيها الإسرائيليون يا حكومة إسرائيل أيها الحاخامات كبارا وصغارا عليكم أن تذكروا أن احتلالكم للقدس ليس بدعا من الاحتلالات وقد سبقكم باحتلال القدس شعوبا كثيرة مثل الفرس والروم والانجليز وكل هذه الاحتلالات زالت ورحلوا وانتم راحلون كما رحل غيركم وستظل القدس والمسجد الأقصى باقين إخوة لمكة والمدينة وللمسجد الحرام ومسجد الرسول عليه السلام".

 

حرب دينية

وأشار إلى أن الاحتلال يلعب بالنار، "فهو يخوض حربا دينية على المسلمين، من خلال استهدافه للمسجد الأقصى والمقدسات، وكان آخرها مسجد طوبا الزنغرية ومقابر يافا".

 

ووجه خطابه للاحتلال قائلا: "أيها الإسرائيليون انتم تلعبون بالنار فإن اليد التي امتدت لتحرق المساجد ستحرق بنارها، وانتم ايها الإسرائيليون تشعلونها حربا دينية ونحن نجعلها مرة وطنية ومرة قومية فيبدو أنكم تعيشون حالة من الغباء والعار".

 

وفي سياق آخر، أوضح أن: "صفقة التبادل هذه أنجزها المفاوض الفلسطيني فقد جمعت كل مركبات المجتمع وكل مركبات الوطن من القدس والشتات والضفة وغزة والشتات وهذه المركبات أخذت بالحسبان لأول مرة".

 

وأضاف "ونحن نذكر انه في صفقة سابقة قيل من بعضهم لأسرى الداخل إذا أردتم أن تشملكم الصفقة فتنازلوا عن الهوية الزرقاء،  وأما هذه المرة فنقول للمفاوض الفلسطيني انك أكدت على إرادة الشعب الفلسطيني".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك