أبو زايدة: الصفقة إنجاز كبير وحق لحماس استثماره

وصف القيادي في حركة فتح ووزير الأسرى السابق سفيان أبو زايدة صفقة التبادل بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي بـ" الإنجاز الوطني الكبير للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة، وإنجاز كبير لحماس".

 

وأكد أبو زايدة في مقال نشره السبت على حق حماس باستثمار الصفقة إلى أقصى مدى ممكن، مشيراً إلى أن أهالي قطاع غزة دفعوا ثمنًا باهظًا من شهداء وجرحى، كما دفعت حماس خيرة كوادرها للتوصل لإطلاق سراح هذا العدد الكبير والنوعي من المعتقلين.

 

وقال : " ليس هناك عملية تبادل بين الفلسطينيين وإسرائيل حققت كل مطالبها"، موضحًا أن كافة عمليات التبادل في العام 1968 وصفقة 1983 وصفقة جبريل 1985 شهدت تراجعًا عن بعض المطالب لإتمام المطلوب.

 

وضرب الكاتب مثلاً قائلاً : " شاليط موجود على بعد بضعة كيلومترات عن القوات الإسرائيلية التي وقفت عاجزة ومعها كل عبقرية الأجهزة الأمنية من إنقاذه".

 

وأضاف " الصفقة حققت90% كما تقول حماس وربما أقل من ذلك، ليس مهم النسبة على الاطلاق، ولم يستطع أي مفاوض في الكون الحصول من خلال المفاوضات على كل ما يريد، فطالما هناك مفاوضات هناك تنازل وهناك تسوية".

 

وأشار عضو المجلس الثوري لفتح إلى أن الصفقة لم يكن بها أي استثناء فيما يتعلق بقبول مبدأ الابعاد، قائلاً : " لقد تم إطلاق أسرى خارج الوطن في الصفقات التي نفذتها فتح في سنوات السبعينات والثمانينات وكذلك في صفقة جبريل، حيث نصف المعتقلين قد اطلق سراحهم خارج الوطن".

 

مقاومة أم مفاوضات؟

ورفض أبو زايدة التفريق بين نهج "المقاومة ونهج "المفاوضات" أو اعتبار نهج اختطاف جنود ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين هو أمر حديث في التاريخ الفلسطيني، مشيرًا إلى أن البعض يريد إثبات نهج المقاومة كنهجٍ "للصدق".

 

وقال :" إن المفاوضات السياسية عندما كانت تحمل الطابع الجدي، وعندما كان هناك فرصة في مراحل معينة على مدار العقدين الماضيين نجحت في إطلاق سراح الالاف من الأسرى بما في ذلك من ذوي الأحكام العالية".


وأضاف " عندما بدأت المفاوضات بعد اتفاق أوسلو كان هناك 11 ألف أسير، وعندما انهارت المفاوضات في أواخر العام 1999 بقي من هؤلاء فقط 350 أسيرًا، وأن الغالبية العظمى منهم أطلق سراحهم في إطار المفاوضات".

 

البعد السياسي للصفقة

واختتم الكاتب مقاله قائلاً: "إن الصفقة تمت لأن الطرفان تنازلا عن جزء من مطالبهم وأن نتنياهو لم يستطع الصمود أمام ضغط الشارع الإسرائيلي الذي اعتبر كل واحدٌ منهم أن شاليط هو نجله ويجب إعادته بغض النظر عن الثمن".

 

واستبعد أبو زايدة أن يكون لاستحقاق أيلول والترتيبات السياسية الأخرى أن يكون لها تأثيرٌ في الصفقة، واصفًا تأثير استحقاق أيلول على الصفقة بأنه "أمرٌ هامشي جدًا" في هذه الحالة.

 

وقال "هذا لا يعني أنه لا يوجد للصفقة تأثيرات وارتدادات على ما يجري من أمور سياسية ومحلية وإقليمية، ولكنها من وجهة نظري لم تكن الأساس، وهذا لا يعني أن إسرائيل والأمريكان لن يستفيدوا من ذلك للضغط على الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية".

/ تعليق عبر الفيس بوك