مشعل يستقبل بالقاهرة الأسرى المفرج عنهم للخارج

كشف نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق أن ثلاث دول وافقت على استقبال الأسرى المفرج عنهم ضمن صفقة التبادل، من ضمنها قطر وتركيا.

 

وقال أبو مرزوق لصحيفة "الحياة" اللندنية الاثنين إنه "سيصل القاهرة اليوم ضمن وفد قيادي من الحركة برئاسة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل لاستقبال الأسرى الأربعين المفرج عنهم للخارج، وذلك قبيل مغادرتهم القاهرة إلى الدول التي قررت استضافتهم".

 

وعن إشكالية عدم الإفراج عن جميع الأسيرات بينما سبق أن أعلنت حماس أنه سيتم إطلاقهن جميعًا وفق هذه الصفقة، قال أبو مرزوق"الصفقة التي وقعنا عليها مع الجانب الإسرائيلي نصها إطلاق جميع النساء، لكن الجانب الإسرائيلي فسَّرها بأن الأسيرات اللاتي اعتقلن عقب بدء التفاوض غير مشمولات في الصفقة".

 

وأوضح أنه تم اكتشاف أن هناك تسعة أسيرات في السجون الإسرائيلية لم يتم ذكرهن لنا سواء من الإسرائيليين أو من المؤسسات المعنية والمتخصصة بشؤون الأسرى، مبينًا أن تلك الأسيرات اتضحن لنا فقط بعد التوقيع وعقب نشر الأسماء.

 

وأعرب عن أسفه لحدوث ذلك ولعدم تمكن الحركة من معالجتها، لافتًا إلى أن هذه القضية كانت نقطة جوهرية تم طرحها في جلسة المفاوضات غير المباشرة والتي عقدت أمس في القاهرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بوساطة مصرية.

 

وأضاف "لا يمكننا فتح التفاوض مجددًا، وكذلك لا يمكننا إلغاء الصفقة"، لافتًا إلى أن وفد الحركة برئاسة مشعل سيستقبل الأسرى المبعدين، في حين أن رئيس الحكومة إسماعيل هنية سيستقبل الأسرى المفرج عنهم عند معبر رفح، والرئيس محمود عباس سيستقبلهم في الضفة الغربية.

 

مواقع التسليم

ووصف أبو مرزوق أجواء استقبال الأسرى بأنها لحظات تاريخية، مضيفًا "كنا نتمنى تحرير كل الأسرى الفلسطينيين، أجسادنا ستكون مع هؤلاء الذين سيتم الإفراج عنهم، لكن قلوبنا ستظل مع هؤلاء الأسرى الذين ظلوا خلف القضبان".

 

وبين أن من ذاق مرارة السجن يعلم جيدًا قيمة الحرية وشعور المحررين، ويدرك تمامًا مشاعر من ظلوا خلف القضبان.

 

وحول أماكن تسليم الأسرى، قال "من سيذهبون إلى غزة سيتم تسليمهم لضباط مصريين على معبر رفح، ومن سيذهبون إلى الضفة سيتم تسليمهم لضباط مصريين عند معبر الجلمة، ومن سيبعدون إلى الخارج سيتوجهون إلى القاهرة حيث سينقلون فورًا من المطار إلى عواصم البلدان التي وافقت على استقبالهم.

 

ولفت إلى أن هذه الترتيبات ستتم تحت إشراف الفريق المصري ومساعدة الصليب الأحمر، مشيدًا بالدور الرائع الذي قامت به مصر من أجل إنجاز الصفقة.

 

الوسيط الألماني

وانتقد الوسيط الألماني الذي لم يكن نزيهًا، قائلًا "الوسيط الألماني كان يفاوض نيابة عن الإسرائيليين، فأضاع سنتين، لذلك فهو ذهب غير مأسوف عليه ولا مشكور".

 

وأوضح أنه لم تبق دولة إلا وعرضت وساطتها، لكن "إسرائيل" هي التي كانت تقرر الدولة التي تقبل وساطتها لأن الوساطة يجب أن تكون مقبولة من الفلسطينيين والإسرائيليين معًا.

 

وأشار إلى أنه في فبراير الماضي وعقب الثورة المصرية تم استئناف الدور المصري منفردًا، وتحسنت ظروف التفاوض نظرًا إلى الطريق الذي سارت فيه المفاوضات.

 

وبين أن هناك معايير ثابتة تم التوافق عليها لم تتغير منذ عام 2006 وهي مسألة رفض إبعاد أعداد كبيرة، وكذلك ضرورة إطلاق أكبر عدد ممكن من الأسرى أصحاب الأسماء البارزة والمهمة، مضيفًا "لذلك كادت الصفقة أن تفشل في محطات عدة لتمسكنا بهذه الثوابت".

 

وغادر وفد المفاوض الفلسطيني برئاسة القيادي العسكري في كتائب عز الدين القسام التابعة للحركة أحمد الجعبري القاهرة الأحد إلى غزة بعد أن أنهى جلستين من المفاوضات غير المباشرة مع المفاوض الإسرائيلي وضع خلالها اللمسات النهائية لإبرام الصفقة.

/ تعليق عبر الفيس بوك