غزة تستقبل قائدي كتائب الأقصى بدورا

بدت مظاهر الفرحة والابتهاج والحيوية على منزل عائلة الأسيرين أنيس وأكرم النمورة من مدينة دورا بالخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، استعدادا للإفراج عنهما إلى قطاع غزة ضمن صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي.

 

ولم يتمكَّن والد الأسيرين محمود طلب النمورة (80 عاما) من فصل قضية نجليه الأسيرين عن مجمل قضايا الشعب الفلسطيني وغصّاته المتتالية، ليتحدث عن فرحته الممزوجة بالغصة والألم على رفاق درب نجليه الذين لن يفرج عنهم في الصفقة.

 

ويرفض النمورة ما وصفها بالمزايدات على الصفقة الحالية، مشيرًا إلى اشتمال الصفقة الإفراج عن نجليه المنتميان لكتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح، والعديد من أسرى الفصائل الوطنية الفلسطينية.

 

وحكم على الأخوين النمورة بالسجن مؤبدين لكل منهما، بتهم قتل مستوطنين والتخطيط لمحاولة اغتيال المسؤول العسكري الإسرائيلي شاؤول موفاز بداية انتفاضة الأقصى.

 

آمال بالمزيد

ويقول النمورة لوكالة "صفا": أملي لا يتوقف عند الإفراج عن 1027

والد الأسيرين محمود طلب النمورة (صفا)
أسيرًا من سجون الاحتلال بهذه الصفقة، عادا هذه الصفقة مؤشر خير للإفراج عن كامل الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.

 

ويضيف "نحن اليوم حصلنا من خلال هذه الصفقة على جزء من المنجزات والحقوق الوطنية في زمن وجيز"، داعيا من أسماهم "المزايدين على الصفقة" للنظر لما يتحقق على الأرض، ولا ينظروا إلى الأمور بمنظار صغير.

 

ويلفت إلى أن حركة حماس لم تشرعن قضية الإبعاد بهذه الصفقة، مشيرًا إلى خطأ الاعتقاد السائد لدى بعض الجهات الفلسطينية، مؤكدًا على المغامرة التي قامت بها الحركة في سبيل تحقيق وإنجاز الصفقة.

 

ويضيف أن الرئيس محمود عباس أكد على أهمية هذه الخطوة، داعيًا إلى استغلال هذه الفرصة لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس وتحقيق اللحمة الوطنية.

 

ويستغل النمورة اقتراب الإفراج عن نجليه في قطاع غزة للدعوة إلى رفع الحصار عن القطاع وإنهاء ملف الاعتقال السياسي وإعادة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية.

 

احتفالات وحلوى

أما هويدة -شقيقة الأسيرين- فتقول لوكالة "صفا": أنا سعيدة جدا بالصفقة،

والدة الأسيرين النمورة (صفا)
لكنني أستغرب الانتقادات المتداولة الآن ضدها، مضيفة "ننوي تنظيم احتفالات واستقبال للمهنئين وتوزيع للحلوى بمنزلنا".

 

وتكمل "تغيرت أجواء منزلنا بعد سماعنا أنباء الإفراج عن شقيقي أنيس وأكرم من سجون الاحتلال، وأضفى ذاك الخبر مزيدا من الحيوية والنشاط لدى والدي المريض بالسرطان، الذي حلم طويلا بالإفراج عن نجليه من سجون الاحتلال".

 

وتقول شقيقة الأسيرين: "منذ أعوام عشرة سالفة لم نفقد الأمل في تحرير إخواني، انطلاقا من شعورنا بفرج قريب بعد التوكل على الله".

 

وتلفت إلى أنها تكبدت وعائلتها مزيدًا من التعب والإرهاق أثناء زياراتها المتكررة لشقيقها في سجون الاحتلال، لافتة إلى أن الإفراج عنهما سيطوي حقبات مريرة من المعاناة التي تجرعتها العائلة، لدرجة تخوفها على حياة والدتها في الزيارة الأخيرة وتدهور وضعها الصحي يومها.

 

وتمضي بالقول: تخوفت في الفترة الأخيرة من وفاة والدي قبل تحرر شقيقي، لكن تفاؤلي بحياة أفضل ازداد بعد سماعي نبأ الإفراج عن شقيقي من سجون الاحتلال".

 

لكنها تستذكر معاناة الأسرى الفلسطينيين المتبقين داخل سجون الاحتلال، مشيرة إلى أنَّ قضية الأسرى من أبرز الهموم التي تستحق المتابعة والاهتمام من كافة القطاعات الفلسطينية والعالمية والإنسانيَّة.

/ تعليق عبر الفيس بوك