مكرمة من هنية لبناء منزل الاستشهادي الرنتيسي

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني بغزة إسماعيل هنية الثلاثاء عن تقديم مكرمة حكومية لإعادة بناء منزل الاستشهادي حامد الرنتيسي أحد منفذي عملية  "الوهم المبدد" التي أسر خلالها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والذي بادلته المقاومة مع مئات الأسرى قبل نحو شهر.

 

وأعلن هنية عن هذه المكرمة خلال زيارة قام بها برفقة عدد من الوزراء والنواب وقادة من حماس لبيت الرنتيسي بحي البرازيل بمحافظة رفح جنوب القطاع.

 

أوامر ببناء المنزل

وطلب هنية من قادة حماس برفح المباشرة في بناء المنزل بأقرب وقت، وذلك بالتنسيق مع الحكومة ووزارة الأشغال كي يتحول المنزل من بيت صغير من "الأسبست" غير صالح للسكن وآيل للسقوط يعيش بداخله نحو 25 فردًا لبيت من الباطون المسلح "3 طوابق"، يتسع لهؤلاء.

 

وأوضح أن هذا يأتي من باب الوفاء للشهداء بأن يعيش أهلهم بعزة وكرامة، مؤكدًا أن هذا هو أقل الواجب تجاه الذين ضحوا بدمائهم من أجل تحرير الوطن،

 هنية في منزل عائلة الشيخ خليل في رفح (صفا)
والأسرى من سجون الاحتلال في صفقةٍ مشرفة مقابل الجندي شاليط.

 

وقال هنية: "نحن اليوم في بيت هذا الاستشهادي، ورأينا ثمرة الدم الغالي الطاهر الزكي، بعد أن تمت صفقة التبادل وأفرج عن أسرانا الأبطال"، مُشددًا على أن هذا النصر هو صنيعة المجاهدين الذين شاركوا بهذه العملية بما فيهم حامد.

 

وتابع "نأتي اليوم مع إخواننا بالحكومة وقيادة حماس ووجهاء وأعيان رفح لبيت عائلة الاستشهادي الرنتيسي لنعلن عن مكرمة بناء منزل العائلة، ونهنئها بهذا النصر والفخر والعلو الذي تعيشه ويعيشه ابنها بالفردوس الأعلى إن شاء الله".

 

ولم تّسع الفرحة بيت عائلة الرئتيسي فور زيارة هنية لهم وإعلانه عن المكرمة، حيث تقدم والدا الاستشهادي بالشكر لهنية على ذلك.

 

واستشهد حامد مع زميله محمد فروانة أثناء تنفيذ عملية الوهم المتبدد في 25 يونيو 2006، وعاد باقي المنفذين وقد أسروا الجندي شاليط.

 

ملاحقة العملاء

كما زار هنية منزل عائلة الشيخ خليل والتي ارتقى خمسة من أبنائها شهداء كان آخرهم قبل نحو ثلاثة أسابيع.

 

وقال "نحن اليوم في بيت من بيوت الجهاد على هذه الأرض، ونجلس مع أم صابرة قدمت خمسة من خيرة أبنائها في سبيل تحرير القدس، حتى أصبحت اليوم رمزًا للشموخ والتضحية، وإن وصفها بخنساء فلسطين قليل، فإنها أكثر من ذلك بكثير".

 

وأوضح هنية أن هذه الزيارة هي زيارة الواجب والوفاء والتأكيد على أننا ماضون في طريق الجهاد حتى نستعيد الحقوق والأرض ويُقام العدل.

 

وتابع "زيارتنا لوالدة الشهداء لكي نؤكد لها أننا لن نفرط بدماء الشهداء، وسنستمر بالسير على هذا النهج"، مُشيدًا بصمودها وصبرها وثباتها رغم ما تتألم بها.

 

وخاطبت والدة الشهداء الحضور قائلة: "أبنائي لم يموتوا طالما أمثال هنية بيننا، فو الله زيارته فخر لي ولأولادي، وأؤكد لكم أن الشهداء تركوا خلفهم أبناء سيسيرون على نفس الطريق".

/ تعليق عبر الفيس بوك