توصية بتحديث قانون الأحوال الشخصية بفلسطين

أوصى المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات بتحديث قانون الأحوال الشخصية في الأراضي الفلسطينية بما يتفق مع التغيرات والتقدم في المجتمع الفلسطيني وتلبية احتياجات المواطنين والعمل على تحسين وتطوير الملتقيات الأسرية لحماية الأطفال والأمهات.

 

جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان "نحو ملتقيات أسرية تحمي الطفل والأم" نظمها مشروع دعم النساء ضحايا العنف بمركز حل النزاعات وبتمويل من المساعدات الشعبية النرويجية "NPA" ومشاركة ممثلين عن المحاكم الشرعية  ولجان الإصلاح والشرطة وحضور عدد من المؤسسات الحقوقية والنسوي.

 

وأكد المستشار القانوني المركز يونس الطهراوي أن المركز استطاع توفير عدد من الملتقيات الأسرية لتمكين العائلات المطلقة من مشاهدة أبنائها في أماكن أمنة بعيداً عن المشاهدات في مراكز الشرطة.

 

وقال "استطعنا بالتنسيق مع ديوان القضاء الشرعي مراكز الشرطة ورجال الإصلاح توفير أماكن مخصصة للمشاهدة وبلغت إجمالي المشاهدات في محافظات قطاع غزة خلال الفترة الماضية 227 حالة مشاهدة للأطفال وعائلاتهم".

 

من جانبه، أشاد رئيس محكمة الاستئناف بغزة الشيخ عمر نوفل  بالعلاقة المتينة بين المحاكم الشرعية ومركز حل النزاعات لتعزيز ثقافة المحبة بين العائلات وإنهاء حالات الانتقام والتشفي على الأبناء.

 

وأكد على ضرورة إيجاد مزيد من الملتقيات الأسرية نظراً لوجود 10 محاكم شرعية في قطاع غزة وهي بحاجة لتغطية لتنفيذ قرارات المحاكم بقضايا المشاهدة والحضانة.

 

وقال إن "المحاكم الشرعية استحدثت دوائر الإرشاد الأسري وقدمُت للدائرة 1700 قضية خلال عام 2011 وساهمت الدائرة بمعالجة وحل 20% من القضايا بين الأزواج قبل تحويلها إلى القضاء الشرعي".

 

وبيّن أن الزوجة المعلقة تستطيع أن تجدد الدعوى للمطالبة بحقوقها في حل رفض القضاء قضيتها للمرة الأولى لضمان تلقيها لحقوقها المشروعة حسب الشرع والقانون.

 

بدوره، ذكر مأمور تنفيذ محكمة بداية غزة رامي صلوحة أن دورهم يتمثل في تنفيذ الأحكام الشرعية والمنصوص عليها في قانون التنفيذ والحد من تضييع الوقت الزائد.

 

وطالب بتفعيل دور رجال الإصلاح لإيجاد حلول واقعية بين الزوجين قبل صدور أحكام للمشاهدة من المحاكم الشرعية والسعي لتظافر الجهود لإعادة التماسك للعائلات في المجتمع المحلي.

 

وأوصى المشاركون بزيادة مقدار النفقة للزوجة بعد الطلاق وتزويد المعابر الحدودية بكشوفات عن قرارات المحاكم حتى لا يتسنى لبعض الآباء أو الأمهات بالهرب بالأبناء إلى خارج حدود الوطن.

 

ودعوا لمنع تعليق الأحكام الصادرة من المحاكم الشرعية في حالات الطلاق والمشاهدة والضغط على جهاز الشرطة لتنفيذ الأحكام اذا تطلب ذلك استخدام القوة الجبرية وعدم التهاون بتأثيرات المدعي عليه.

/ تعليق عبر الفيس بوك