القدس الدولية: أبعاد خطيرة لمخطط هدم "باب المغاربة"

قالت مؤسسة القدس الدولية إن أبعاد مخطط الاحتلال لهدم جسر باب المغاربة يتجاوز الخلاف الأثريّ والتاريخيّ والمعماريّ إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير.

 

وقالت المؤسسة في بيان لها تلقت "صفا" نسخة عنه الأربعاء إن السماح للاحتلال بتنفيذ مشروعه أو حتى تنفيذ أيّ مشروعٍ آخر في المكان بالشراكة معه يعني الاعتراف بالسيطرة الإسرائيليّة وحقّ الاحتلال في الوصاية على المسجد الأقصى وشؤونه، وحقّ اليهود في التواجد فيه.

 

وأضافت أن الإقرار للاحتلال بذلك يعني الاعتراف بشرعيّة سيطرته على باب المغاربة الذي يجب أن يكون في الأصل تحت سيطرة الأوقاف الإسلاميّة حصرًا كما سائر أبواب المسجد الأقصى.

 

وحذرت من أن يقود ها المخطط للسماح بدخول اليهود بشكلٍ رسميّ إلى المسجد الأقصى عبر مدخلٍ مخصّصٍ لهم، وقالت: "المواجهة اليوم على الباب ستصبح غدًا إنّ نفّذ الاحتلال مشروعه في داخل ساحات المسجد الأقصى حول المساحة المخصّصة لليهود والمساحة المخصّصة للمسلمين".

 

وعدت أن التسليم بهذا المخطط يعني أيضا الاعتراف بالرواية التاريخيّة للاحتلال، حول تاريخ الباب والآثار المحيطة به، والتي هي في الأساس ما تبقّى من حارة المغاربة التي أقطعها صلاح الدين للجند من المغرب العربيّ الذين شاركوا في تحرير القدس من الاحتلال الصليبيّ، إضافةً لباب النبي الموجود اليوم أسفل التلّة والذي يُعتقد أنّ الرسول محمّد صلى الله عليه وسلّم دخل منه إلى المسجد الأقصى في حادثة الإسراء والمعراج.

 

ودعت المؤسسة كلّ الأمّة العربيّة والإسلاميّة للالتفاف حول الموقف الأردنيّ من هدم الجسر ودعمه لمنع الاحتلال من أن يكون شريكًا في أيّ مشروعٍ لترميم وتأهيل باب المغاربة.

 

وطالبت الأطراف الفلسطينيّة جميعًا للتحرّك وفق رؤيةٍ موحّدة لإيصال رسالةٍ للاحتلال بأنّ لديه ما يخسره إن تابع اعتداءاته على القدس ومقدّساتها دون الالتفات لأحدٍ، أو الاعتراف بحقّ أحدٍ فيها.

 

كما أكدت أن الأطراف الفاعلة في مصر مدعوّةٌ لتصعيد التحرّك الشعبيّ وتفعيل التحرّك الرسميّ للضغط على الاحتلال، ودعم الموقف الأردنيّ للمطالبة بالتزام الاحتلال بحصريّة مسؤوليّة الأوقاف الإسلاميّة عن المسجد الأقصى وجميع أبوابه دون استثناء.

 

وأكدت على دور دول المغرب العربيّ للضغط على الاحتلال شعبيًّا ورسميًّا ومن خلال المؤسّسات الدوليّة ليوقف اعتداءاته على المسجد ويكفّ يده بشكلٍ تامٍّ عن باب المغاربة والطريق المؤدّي إليه.

 

أما وسائل الإعلام، فدعتها المؤسسة للتيقظ والعمل على تأمين تغطيّةٍ مصوّرة مباشرةٍ ودائمةٍ من طريق باب المغاربة، حتى لا يُباغتنا الاحتلال بإنشاء جسرٍ جديدٍ خلال ليلٍ أو نهار دون أن يرى أحدٌ ذلك أو يسمع، فيصبح أمرًا واقعًا علينا التعامل معه كما حدث مع الجسر الخشبيّ المقام حاليًّا في المكان.  

 

وقرر الاحتلال مؤخرا إغلاق وهدم جسر باب المغاربة بدعوى أنه آيل للسقوط، وبناء جسر خشبي بدلا عنه، في محاولة للسيطرة عليه، قبل أن تتراجع الليلة الماضية، وتعلن إلغاء القرار، بعد ضغوط عربية وإسلامية ودولية.

/ تعليق عبر الفيس بوك