الوطني يواجه البحرين وعينه على النهائي

يخوض المنتخب الوطني لكرة القدم الثلاثاء لقاءً هامًا في أولى مباريات المربع الذهبي أمام نظيره البحريني وعينه على الذهب العربي في اللقاء الذي سيقام بينهما على ملعب نادي الغرافة الساعة الرابعة والنصف بالتوقيت الفلسطيني.

 

وأنهى المنتخب الوطني تمرينه الأخير الاثنين على ملعب المباراة بحضور جميع اللاعبين المتواجدين في القرية الرياضية، وسط حالة من الفرح والارتياح بتحقيق نتيجة إيجابية قياسًا بالدفعة المعنوية التي تلقوها من لقاء السودان، والتهاني التي جاءت من الرئيس محمود عباس، ورئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية جبريل الرجوب.

 

ويلعب الوطني لقاءه أمام البحريني بدون أية ضغوط يتعرض لها في ظل الحالة الجيدة بالوصول للمربع الذهبي، وسيكون هدف المنتخب البحث عن بطاقة الترشح للدور النهائي وخاصة أن المدير الفني جمال محمود سبق له وأن لعب أمام البحرين في المنامة وتفوق عليها بهدف دون رد وديًا قبل انطلاق البطولة بعدة أيام.

 

وبالتالي فهذه النتيجة ليست مقياس ولكن تعطي دافع معنوي للمنتخب بأن البحرين ليس صعب المراس، وبالتالي سيحاول محمود أن يتعامل مع المباراة بحسابات مختلفة تماماً عن جميع المباريات السابقة.

 

ولا شك أن المنتخب الفلسطيني مرشحاً لبلوغ النهائي وخاصة بأنه سيلعب بالدافع والرغبة في الوصول للمباراة النهائية مع الأفضلية التي يمتلكها بخوضه مباريات أكبر من البحريني الذي لم يلعب سوى مباراتين.

 

وكثر الحديث في القرية الرياضية وفي الوسط الإعلامي عن تحقيق المنتخب الوطني للمفاجأة من خلال تأهله للمربع الذهبي، وهذا الحديث ليس صحيحاً في ظل المستوى الذي قدمه الوطني بالتأهل للمربع الذهبي فهو الذي قدم أداءً راقيًا وشهد كل من حضر المباريات بذلك، وبالتالي من تأهل لهذه المرحلة هو الأفضل وليس هنالك حديث عن مفاجآت في هذه المنافسات.

 

وبالتالي فإن الآمال الفلسطينية على كرة القدم كبيرة جدًا بتحقيق نتيجة جيدة وتحقيق إنجاز جديد للرياضة الفلسطينية وتخطى برونزية الدورة العربية 1999، وبالتالي إسعاد الجماهير الفلسطينية.

 

التشكيل والطريقة

ولا يمكن لأحد التكهن أو الحديث عن الطريقة أو حتى التشكيلة التي سيخوض بها محمود المباراة وذلك للعديد من الأسباب وأهمها عدم ثبات التشكيل وعدم ثبات الطريقة وذلك لتغيير ظروف المباريات والتي تتطلب من محمود التعامل مع كل مباراة حسب متغيراتها.

 

ومع ذلك فإن هناك توقع بأن يلعب محمود بطريقة تعتمد على تأمين المنطقة الدفاعية والاستفادة من المهاجمين لإنهاء المباراة والتأهل للمباراة النهائية.

 

أصحاب الإنجاز

وقال محمود إن أسرة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ورئيسها جبريل الرجوب هم أصحاب الانجاز والفضل يعود لهم في التأهل، وأهدى محمود التأهل لوالدته وأخاه جلال وزوجته وأخواته وكل أصدقائه الذين تمنوا له كل الخير والتوفيق إضافة لجماهير نادي هلال القدس والجماهير الأردنية الذين ساندوه في مسيرته مع المنتخب الفلسطيني.

 

واعتبر محمود ان بداية الفدائي في البطولة كانت متعثرة أمام الأردن، مضيفًا أن من تابع اللقاء يجد أننا قدمنا مستوى كبير إلا أن التوفيق لم يكن في صالحنا، مؤكدًا أن المنتخب أضاع الكثير من الفرص خلال الشوط الأول من اللقاء.

 

وأضاف: عملنا بعد اللقاء على تأهيل الفريق وإخراجه من الأجواء النفسية والبدنية للخسارة ونجحنا في ذلك، حيث قدمنا مستوى كبير أمام المنتخب الليبي ونجحنا بالخروج بالتعادل الإيجابي الذي أحيا عندنا الآمال وجعلنا نعمل بشكل أكبر مع الفريق من أجل التأهل عبر بوابة السودان.

 

الأمل بالتأهل

وقال محمود إن الكثيرين شككوا بقدرة الوطني على التأهل والنجاح بالبطولة وخاصة الجهاز الفني والإداري واللاعبين، إلا أنني كنت متفائل في أن المنتخب يشهد تطورًا ملحوظًا ويحتاج لمزيد من الوقت وفي تلك الفترة القصيرة وبعد جهد كبير استطاع لاعبوا الفدائي ان ينجحوا ويبذلوا قصارى جهودهم من أجل التمثيل المشرف للكرة الفلسطينية.

 

لائحة داخلية

وأضاف محمود أن أداء الوطني أمام السودان كان قويًا وكان الهدف هو الفوز بفارق هدفين من أجل التأهل وكان الطابع في اللقاء هجومي بامتياز من خلال إشراك أفضل المهاجمين الذين نجحوا لجانب زملائهم المدافعين بالتفوق من كل النواحي في اللقاء والخروج بالفوز والتأهل.

 

مضيفًا: كانت بعض الأخطاء الطبيعية باللقاء حيث أن كرة القدم هي لعبة الأخطاء ومررنا بعدد منها إلا أنني أحاول جاهدًا دعوة اللاعبين وأشدد عليهم بالابتعاد والتقليص من الأخطاء وتحديدًا الحفاظ على الروح الرياضية خلال اللقاء، واحترام الخصم وترك الطابع الإيجابي لدى كل الفرق المشاركة، لكنني أيضًا تعاملت بحزم مع كل من اخطأ من اللاعبين ووضعت لائحة داخلية لضبط اللاعبين ووفقت في ذلك حيث أن السلوك العام لدى الفريق تطور بشكل كبير عند جميع اللاعبين في أرض الملعب وخارجه.

 

وأشاد محمود بأداء اللاعب عماد زعترة في لقاء السودان وبدوره الكبير في اللقاءات الثلاثة مقارنة بقصر فترة التحاقه بالفريق، فقدم أداءً متفاوتًا أمام الأردن ليأخذ الثقة بشكل أفضل أمام ليبيا ويحقق درجة انسجام أعلى أمام السودان ويقدم لجانب زملائه أداءً قويًا منظمًا وجماعيًا مع التأكيد أنه يمتلك المزيد من المهارات التي سيقدمها للوطني خلال لقاءاته القادمة.

 

الأخطاء الهجومية

وعن الاستعدادات للقاء البحرين أوضح محمود أن الفريق أجرى حصتين تدريبيتين وتم التركيز من خلالها على معالجة بعض الأخطاء الهجومية والفاعلية خلال اللقاءات الثلاث الماضية وتدعيم الروح لدى الفريق ليواصل بنفس الأداء بعد الثناء الكبير من القيادة الفلسطينية لهم بالأداء والفوز الذي حققوه.

 

وعبر محمود عن سعادته بالتأهل للمربع الذهبي لجانب المنتخب الأردني الذي يمر بمرحلة غير عادية من التطور على جميع المستويات وكانت فرحتي مكتملة بتأهل الفدائيين والنشامى للمربع الذهبي.

/ تعليق عبر الفيس بوك